الطعن رقم 2307 لسنة 54 ق – جلسة 27 /07 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 994
جلسة 27 من يوليه سنة 1992
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة، محمد الشناوي، حسين السيد متولي ومصطفى عزب.
الطعن رقم 2307 لسنة 54 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية" "التوقف عن النشاط".
شركات "تغيير الشكل القانونى".
توقف المنشأة عن العمل في مفهوم المادة 58 من القانون 14 لسنة 1939. مقصوده. التوقف
الفعلي عن مزاولة النشاط بسبب تغيير الشكل القانون لها. مؤدى ذلك. وفاة أحد الشركاء
في المنشأة القائمة بين أكثر من شريكين. لا يعني بمجرده توقف نشاطها وبدء نشاط جديد
لها.
لما كان المقصود بتوقف المنشأة عن العمل في مفهوم المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة
1939، هو التوقف الفعلي عن مزاولة النشاط بسبب تغيير الشكل القانوني لها، مما مؤداه
أن وفاة أحد الشركاء في المنشأة القائمة بين أكثر من شريكين. لا يعني -بمجرده – توقف
نشاطها وبدء نشاط جديد لها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهم لم يرتضوا تقدير مأمورية ضرائب الإسكندرية لأرباح منشأتهم عن السنوات
من عام 1969 وحتى عام 1973، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقدير،
أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 658 سنة 1978 كما أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 697
سنة 1978 ضرائب الإسكندرية طعناً على قرار تلك اللجنة وبعد أن أمرت المحكمة بضم الدعويين
وندبت خبيراً وأودع تقريره حكمت في 25/ 5/ 1983 بإلغاء قرار لجنة الطعن وتخفيض أرباح
المطعون ضدهم عن سنوات النزاع مع عدم تطبيق أحكام المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة
1939 على الشريك المتوفى….. اعتباراً من 20/ 2/ 1970. استأنفت الطاعنة هذا الحكم
لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 855 سنة 39 ق. وبتاريخ 17/ 6/ 1984 قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، إذ أقام قضاءه باستبعاد تطبيق أحكام المادة 58 من القانون رقم 14
لسنة 1939 بالنسبة لحصة الشريك المتوفى….. عن الفترة من 1/ 1/ 1970 وحتى 20/ 2/ 1970
على ما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب من أن نشاط الشركة القائمة بين المطعون ضدهما
الأولين والشريك المتوفى لم يتوقف في حين أنه كان يتعين على ورثته الإخطار عن وفاته
في الميعاد الذي حددته المادة 58 آنفة الذكر وإلا ربطت الضريبة عن سنة كاملة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان المقصود بتوقف المنشأة عن العمل في مفهوم
المادة "58" من القانون رقم 14 لسنة 1939، هو التوقف الفعلي عن مزاولة النشاط بسبب
تغيير الشكل القانوني لها، مما مؤداه أن وفاة أحد الشركاء في المنشأة القائمة بين أكثر
من شريكين. لا يعني بمجرده – توقف نشاطها وبدء نشاط جديد لها، لما كان ذلك وكان الثابت
من مدونات الحكم المطعون فيه أن وفاة……. في 20/ 2/ 1970 الشريك في الشركة القائمة
بينه وبين المطعون ضدهما الأولين لم يتغير بها شكل المنشأة القانوني ولم يتوقف نشاطها
تبعاً لذلك حتى يلزم ورثته بالإخطار عنه، إذ استمرت قائمة في عملها وتم تقسيم الأرباح
عن الفترة التالية للوفاة مناصفة بين الشريكين القائمين فيها ومحاسبتهما عنها وإذ التزم
الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى عدم تطبيق حكم المادة "58" المشار إليها، فإنه
يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
