الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3349 لسنة 34 ق – جلسة 04 /03 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1989 إلى آخر سبتمبر سنة 1989) – صـ 646


جلسة 4 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد أمين المهدي وصلاح عبد الفتاح سلامة وسعد الله محمد حنتيرة – المستشارين.

الطعن رقم 3349 لسنة 34 القضائية

( أ ) اتحادات – الاتحاد المصري لكرة القدم – تحديد الجهة المختصة بحله – القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة معدلاً بالقانون رقم 51 لسنة 1978 – قرار رئيس الجمهورية رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
أناط المشرع في قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة بالوزير المختص سلطة إصدار قرار بحل مجلس إدارة الهيئة الخاصة للشباب والرياضة كالاتحاد المصري لكرة القدم – أصبح المجلس الأعلى للشباب والرياضة هيئة عامة يمارس رئيسها جميع الاختصاصات الثابتة لوزير الشباب والرياضة وذلك بمقتضى القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 – مؤدى ذلك: اختصاص رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بإصدار قرار حل مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم.
(ب) حدود الشخصية الاعتبارية للهيئات الخاصة للشباب والرياضة.
منح المشرع الهيئات الخاصة للشباب والرياضة الشخصية الاعتبارية بمجرد شهر نظامها بالقيد في السجل المعد لذلك بالجهة الإدارية المختصة – مؤدى ذلك: استقلال تلك الهيئات في مباشرة نشاطها عن الجهة الإدارية المختصة باستثناء بعض القيود التي تخضع فيها لإشراف الجهة الإدارية رغبة في بسط الرقابة عليها للتحقق من قيامها بمباشرة نشاطها على النحو المرسوم لها – تنقسم هذه الرقابة إلى نوعين:
1 – رقابة سابقة على التصرف وتتمثل في إلزام تلك الهيئات بالسياسة العامة للدولة وبالتخطيط الموضوع من جانب المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
2 – رقابة لاحقة للتصرف وتتمثل في التثبت من عدم مخالفتها للقانون – هذه الرقابة تقف عند حدودها فلا تمتد لإصدار الأوامر بفعل أو امتناع أو الحلول محل هذه الهيئات – تطبيق.
(جـ) حدود اختصاص سلطة الوزير المختص في حل مجلس إدارة الهيئة الخاصة للشباب والرياضة طبقاً للمادة من القانون المذكور.
التوجيهات التي يصدرها الوزير لتلك الهيئات تعني الإرشاد ولا ترادف الأوامر بأفعال أو امتناعات معينة في الحال – عدم تنفيذ تلك التوجيهات لا يصلح سبباً لحل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم وتعيين مجلس مؤقت – أساس ذلك: أن المشرع قد حدد أسباب حل مجلس إدارة الهيئة على سبيل الحصر – ليس من بين هذه الأسباب مخالفة التوجيهات الصادرة من الوزير المختص – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 12 من سبتمبر سنة 1988، أودع الأستاذ……. المحامي وكيلاً عن كل من السادة 1 – …… 2 – ……. 3 – ……. 4 – …… 5 – ……. 6 – …….، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3349 لسنة 34 القضائية، ضد السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 25 من أغسطس سنة 1988 في الدعوى رقم 4351 لسنة 42 القضائية المقامة من الطاعنين على المطعون ضده بصفته، والقاضي برفض طلبهم وقف تنفيذ القرار رقم 205 لسنة 1988 الصادر من المطعون ضده بصفته في 19 من مايو سنة 1988 بحل مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وبتعيين مجلس إدارة مؤقت لهذا للاتحاد لمدة سنة مع إلزامهم بالمصروفات. وطلب الطاعنون للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بمقابل أتعاب المحاماة.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وعينت جلسة 21 من نوفمبر سنة 1988 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، وجرى تداوله بالجلسات على الوجه الثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 16 من يناير سنة 1988 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 4من فبراير سنة 1989، وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها قررت فتح باب المرافعة لتغير تشكيل الهيئة واستمعت إلى ما رأت لزومه من إيضاحات وقررت إصدار الحكم أخر الجلسة، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن رفع خلال الميعاد القانوني مستوفياً أوضاعه فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 11 من مايو 1988 أقيمت مباراة بين نادي غزل المحلة والنادي الأهلي في الدوري الممتاز لكرة القدم، وأحرز نادي المحلة هدفاً في النادي الأهلي، وحسب حكم المباراة في الوقت بدل ضائع ضربة جزاء لصالح النادي الأهلي ثم عدل عنها وحسب ضربة حرة غير مباشرة لصالح نادي غزل المحلة، وجرت أحداث شغب بين الجمهور الحاضر، ورأت لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم في 15 من مايو سنة 1988 هبوط النادي الأهلي إلى دوري الدرجة الأولى وإنذار نادي غزل المحلة وتغريمه ألفي جنيه. وقرر مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في ذات التاريخ الاكتفاء باعتماد نتيجة المباراة 1/ صفر لصالح نادي غزل المحلة وإنذاره وتغريمه ألفي جنيه. وأصدر النادي الأهلي بياناً بعدم التعاون مع مجلس إدارة الاتحاد، وأرسل صورة من هذا البيان إلى جهاز الرياضة بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة متظلماً من قرار مجلس إدارة الاتحاد ومحذراً من إقامة المباراة بينه وبين نادي الترسانة المحدد لها يوم 16 من مايو سنة 1988 بإستاد القاهرة. كما تظلم نادي غزل المحلة من قرار مجلس إدارة الاتحاد. وقرر السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في 15 من مايو سنة 1988 تأجيل هذه المباراة بين النادي الأهلي ونادي الترسانة، وتم إبلاغ هذا القرار تليفونياً إلى كل من الناديين وهيئة استاد القاهرة واتحاد كرة القدم، ووجه السيد رئيس جهاز الرياضة بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة إخطاراً كتابياً بذلك في 16 من مايو سنة 1988 إلى السيد رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم حيث سلم بالاتحاد في ذات اليوم. وتوجه حكام المباراة وفريق الترسانة إلى استاد القاهرة في الموعد المحدد لإقامة المباراة فمنعهم المختصون بالاستاد من دخول الملعب. وحرر السيد المدير الإداري لنادي الترسانة بذلك المذكرة رقم 34 ح قسم مدينة نصر في 16 من مايو سنة 1988. وأعد السيد رئيس جهاز الرياضة بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة مذكرة جاء فيها أن الرأي استقر على محاولة إقناع اتحاد الكرة بتأجيل المباراة أولاً تحسباً لاحتمالات الخروج عن مقتضيات النظام والأمن داخل استاد القاهرة لسبب المناخ العام من التوتر بين المسئولين في كل من النادي الأهلي واتحاد كرة القدم مما شكل رأياً عاماً انفعالياً ساد جمهور كرة القدم في عدد من الأندية الكبيرة المشتركة في المسابقة، وثانياً اعتباراً لأهمية اللقاء الدولي الإفريقي بين فريق النادي الأهلي وفريق فيلا الأوغندي بكمبالا في أوغندا يوم 22 من مايو سنة 1988 بما يتطلبه من ضرورة توفير مناخ من الاستقرار والثقة للاعبي فريق النادي الأهلي، وقد عرض السيد رئيس جهاز الرياضة هذه التوصية تليفونياً على السيد رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة إلا أنه رفض قبولها، ثم عرض الموقف بالكامل على رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة مقترحاً إصدار توجيه ملزم بتأجيل المباراة فوافق مع متابعة التنفيذ وأبلغ السيد رئيس جهاز الرياضة هذا التوجيه تليفونياً إلى السيد رئيس مجلس إدارة الاتحاد شخصياً في منزله مساء يوم 15 من مايو سنة 1988 إلا أنه رفضه، كما أبلغه تليفونياً إلى كل من النادي الأهلي ونادي الترسانة وهيئة استاد القاهرة، وفوجئ يوم 16 من مايو سنة 1988 بأن اتحاد الكرة أكد رفضه التوجيه وألزم حكام المباراة وفريق نادي الترسانة بضرورة التوجه لإقامة المباراة وهو ما تم فعلاً مما شكل موقفاً خطيراً يهدد الأمن العام ويتيح الفرصة للإثارة والشغب وقد منع مدير الاستاد الحكام والفريق من دخول الملعب تنفيذاً للتعليمات، وهذا الإجراء من جانب الاتحاد يعتبر مخالفة صريحة وواضحة لتوجيهات المجلس الأعلى للشباب والرياضة في أمر هام يتصل بمقتضيات المصلحة العامة ويعرض الأمن العام للخطر، وتأكيداً لأهمية تدارك هذا الأمر ولتجنب ما يمكن أن يؤدي إليه من نتائج خطيرة وبصفه خاصة أن من الممكن أن يتصاعد يومياً لتوالي المباريات المتبقية من المسابقة، فقام السيد رئيس جهاز الرياضة بعرض الاقتراح بحل مجلس إدارة الاتحاد وتشكيل مجلس إدارة مؤقت استناداً إلى المادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975. وأشر السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالموافقة على هذه المذكرة في 18 من مايو سنة 1988، وأصدر القرار رقم 205 لسنة 1988 في 19 من مايو سنة 1988 بحل مجلس إدارة الاتحاد وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة، وذكر هذا القرار في ديباجته أنه صدر نظراً لمخالفة مجلس الإدارة لتوجيه المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل المباراة المستند إلى اعتبارات الصالح العام على النحو المبين في مذكرة تسبيبه ولحالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير. وقد عرض تظلم كل من النادي الأهلي ونادي غزل المحلة على مجلس الإدارة المؤقت فقرر بشأنهما اعتماد نتيجة مباراة 1/ صفر لصالح نادي غزل المحلة وإنذاره وتغريمه ألفي جنيه. وبتاريخ 29 من مايو سنة 1988 رفع الطاعنون الدعوى رقم 4351 لسنة 42 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته. وطلبوا الحكم أولاً بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 205 لسنة 1988 وثانياً في الموضوع بإلغاء هذا القرار وثالثاً بإلزام المطعون ضده بالمصروفات وبمقابل أتعاب المحاماة. وذكروا أنهم من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد السابق الذي انتخب برئاسة الطاعن الأول وبذل أقصى الجهد في أداء مسئولياته حتى حصلت مصر في عهده على البطولة الإفريقية لكرة القدم سنة 1986 وبطولة الألعاب الرياضية بنيروبي سنة 1987 كما وصل فريق الناشئين إلى الاشتراك في بطولة كأس العالم لكرة القدم بكندا ولم تنسب إليه أية مخالفات مالية أو إدارية، إلا أنهم فوجئوا بصدور القرار المطعون فيه بمقولة عدم الاستجابة إلى توجيه المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل مباراة كرة القدم بين النادي الأهلي ونادي الترسانة المحدد لإقامتها يوم 16 من مايو سنة 1988. ونعوا على هذا القرار أولاً صدوره من السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وهو ليس الوزير المختص الذي خول هذا الحق في المادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1987 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، إذ أن القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة جعل هذا المجلس تابعاً لوزير الشباب والرياضة، كما أن القرار الجمهوري رقم 257 لسنة 1982 بتعيين رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لم يشير إلى أنه وزير ولم يخوله سلطة الوزير، وبذا يكون وزير الدولة للشباب والرياضة أو من يحل محله من أعضاء الوزارة هو المختص بإصدار القرار المطعون فيه دون رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة مما يجعله قراراً مشوباً بعيب غصب السلطة على نحو يعدمه قانوناً. وثانياً صدوره دون إتباع الإجراءات التي أوجبتها المادة 45 من هذا القانون وهي إخطار الاتحاد بخطاب مسجل لإزالة أسباب المخالفة وانقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الإخطار دون قيام الاتحاد بإزالتها، وإذا كانت الفقرة الأخيرة من ذات المادة أجازت إصدار القرار دون إتباع هذه الإجراءات في حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير ولمقتضيات الصالح العام فإن هذين الشرطين اللازمين لتطبيقها غير متوافرين حيث لا توجد حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير بالنظر إلى أن المباراة لم تتم فعلاً في ميعادها بسبب إصرار المطعون ضده على تأجيلها كما لا توجد اعتبارات الصالح العام بل العكس هو الصحيح لأن قرار الحل يعني الخضوع لإرادة نادي الأهلي الذي أعلن صراحة عدم تعاونه مع مجلس إدارة الاتحاد بدلاً من أن يكون هذا النادي القوي قدوة لغيره من النوادي في احترام قرارات مجلس إدارة الاتحاد كجهة شرعية منوط بها الإشراف على كرة القدم. ثالثاً قيامه حسب ديباجته على سبب معين هو مخالفة مجلس إدارة الاتحاد لتوجيه المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل المباراة وهو سبب غير صحيح. 1 – لأن السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة لم يصدر توجيهاً بتأجيل المباراة وإنما أصدر قراراً بتأجيلها وهو ما يختص به مجلس إدارة الاتحاد أو لجنة المسابقات عملاً بالمادة 43 من لائحة المسابقات التي أجازت لكل منها تعديل برنامج المباريات طبقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، وإذا قيل بحقه في طلب تأجيل المباراة لأسباب تتعلق بالصالح العام فإن هذا الطلب لا يكون تحكمياً في صورة أمر يتعين تنفيذه وإنما يجب أن يصحب بمبررات ليدرسها مجلس إدارة الاتحاد المختص بإصدار قرار التأجيل. 2 – لأنه يستحيل تنفيذ قرار السيد رئيس المجلس الأعلى بتأجيل المباراة بالنظر إلى أن كتاب السيد رئيس جهاز الرياضة بإبلاغه إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد حرر الساعة الواحدة مساء يوم 16 من مايو سنة 1988 وموعد المباراة الساعة الثانية والنصف مساء ذات اليوم ولا يصح لرئيس مجلس إدارة الاتحاد الانفراد بإصدار القرار ولا يتيسر جمع أعضاء مجلس الإدارة المكون من 19 عضواً ستة منهم مقيمون خارج القاهرة والآخرون يرجع مغادرتهم لها لأن يوم 16 من مايو سنة 1988 هو وقفة عيد الفطر وبداية عطلة العيد. 3 – لأن تتعذر الاستجابة لقرار أو لتوجيه السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل المباراة بالنظر إلى أنه لم يصحب ببيان المبررات التي تقتضيها المصلحة العامة حتى يمكن لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد مناقشتها وبالنظر إلى صدوره لصالح النادي الأهلي بما يثير النوادي الأخرى ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص بينها ويضر بإعداد الفريق القومي المكون من لاعبين بالأندية المختلفة والمقرر تمثيله مصر في بطولة العرب يوم 22من يونيه سنة 1988. 4 – انطواؤه على إساءة استعمال السلطة إذ صدر خضوعاً لإرادة نادٍ معين أعلن عدم تعاونه مع مجلس إدارة الاتحاد. وهذه المثالب توفر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ إلى جانب ركن الاستعجال المتمثل في تنحية الطاعنين بغير حق رغم صدقهم و نزاهتهم و حفاظهم على المساواة بين النوادي الأمر الذي يمس المبادئ التي يقوم عليها الحكم الديمقراطي من احترام إرادة الناخبين و إعلاء حكم القانون وعدم الخضوع للتسلط و تحقيق المساواة. وطلب المجلس الأعلى للشباب والرياضة في دفاعه الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعون فيه أولاً لأنه صدر من مختص طبقاً للقرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 الذي قضى في المادة الأولى بأن يستبدل بعبارة وزير الدولة للشباب والرياضة عبارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أينما وجدت في القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 بشأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وثانياً لأنه صدر طبقاً للمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 التي أجازت للوزير المختص في حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير والمقتضيات الصالح العام أن يصدر قراراً بحل مجلس الإدارة وتعين مجلس إدارة مؤقت دون إتباع الإجراءات الواردة فيها وهى ضرورة تكون إذا كان هناك خطر جسيم ويتعذر تداركه بإتباع الوسائل العادية تحقيقاً للصالح العام، وثالثاً لأنه قام على سبب صحيح هو رفض الاتحاد تأجيل المباراة تمشياً مع الصالح العام وقد رفض التأجيل وأصر عليه بينما أجل من قبل مباريات كثيرة حتى بدون أسباب وهو يتكون من خمسة أعضاء ويصح اجتماعه بحضور أغلبيتهم وقد أيدت القرار جميع أندية الدوري الممتاز بما فيها الأندية المهددة بالهبوط كما انتظمت المباريات في هذا الدوري وفي الكأس وانتهت بسلام في ظل مجلس الإدارة المؤقت وهو ما كان من المتيقن حدث عكسه في ظل مجلس الإدارة السابق مما يؤكد صدق حدس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وحسن تقديره، رابعاً لأنه توخى المصلحة العامة ولم يصدر محاباة للنادي الأهلي أو خضوعاً له إذ مارس النادي الأهلي حقه في التظلم وأحيل تظلمه إلى مجلس الإدارة المؤقت فاعتمد نتيجة المباراة دون تحيز للنادي الأهلي. وخلال نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري تدخل نادي الترسانة، وطلب الانضمام إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة لأنه كعضو في اتحاد كرة القدم له مصلحة في عدم عودة المجلس السابق خشية تمزق الأواصر مع الجهة الإدارية المسئولة عن الرياضة وبالنظر إلى ما لحقه من ضرر جسيم بسبب رفض المجلس السابق توجيهات هذه الجهة الإدارية، كما طلب الحكم برفض الدعوى لأن القرار المطعون فيه صدر من مختص وفي حالة ضرورة لا تحتمل التأخير ولمقتضيات الصالح العام طبقاً للمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975. وقضت محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) في جلسة 25 من أغسطس سنة 1988 برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الطاعنين بالمصروفات. وذكرت في أسباب حكمها أن القرار المطعون فيه صدر في 19 من مايو سنة 1988 ورفعت الدعوى في 29 من مايو سنة 1988 مما يوجب القضاء بقبولها شكلاً، وأنه لا مصلحة لنادي الترسانة في التدخل كخصم منضم للجهة الإدارية لأنه ليس طرفاً في النزاع ولا يتأثر مركزه في الدوري الممتاز بنتيجة المباراة بين نادي غزل المحلة والنادي الأهلي وقد قصد من تدخله مجرد مجاملة الجهة الإدارية خاصة بعد إذعانه لتعليمات مجلس الإدارة السابق بالذهاب إلى استاد القاهرة يوم 16 من مايو سنة 1988 لأداء مباراته مع النادي الأهلي بالمخالفة لتوجيهات الجهة الإدارية بتأجيل هذه المباراة مما يوجب القضاء بعدم قبول تدخله. كما بنت قضاءها برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على تخلف ركن الجدية حسب الظاهر من الأوراق لأن القرار المطعون فيه صدر من السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وهو مختص طبقاً للقرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 الذي قضى في المادة الثانية بأن يستبدل بعبارة وزير الدولة للشباب والرياضة عبارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي أصبح الوزير المختص المنوط به السلطات والصلاحيات المخولة لوزير الشباب والرياضة في القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في مجالات رعاية الشباب والرياضة على النحو المنصوص عليه في المادة 7 من القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1979 بشأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ولأن القرار المطعون فيه صدر طبقاً للمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 بحل مجلس الإدارة وتعيين مجلس إدارة مؤقت بناء على توافر حالة مخالفة مجلس الإدارة لقرارات وتوجيهات المجلس الأعلى للشباب والرياضة ودون حاجة لإتباع إجراءات معينة نظراً لقيام حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير ولمقتضيات الصالح العام إذ كان هناك موقف غير مسئول من جانب مجلس الإدارة السابق تمثل في عدم خضوعه لتوجيهات الجهة الإدارية بتأجيل المباراة وإصراره على إقامتها في موعدها مما شكل موقفاً خطيراً يهدد الأمن والنظام العام ويتيح الفرصة للإثارة والشغب ويخشى معه من تفاقم الأمور في إي مباراة تالية، ولأن القرار المطعون فيه قام على سبب صحيح إذ أنه طبقاً للمادتين 25, 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 والمادة 68 من النظام الأساسي لاتحاد الألعاب الرياضية الصادر بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة يخضع اتحاد الكرة للقرارات التي يصدرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي يملك التقرير بتأجيل مباراة معينة إذا اقتضى الصالح العام وظروف الأمن ذلك حيث يتعين على اتحاد الكرة الالتزام بالتنفيذ الذي لم يكن بحاجة إلى عقد مجلس الإدارة أو أخذ رأي لجنة المسابقات باعتباره مجرد تنفيذ مادي لقرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله لأنه أولاً خلط بين رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بوصفه الجهة الإدارية المختصة وبين الوزير المختص بإصدار قرار الحل طبقاً للمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975، فقد جعلت المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 المجلس الأعلى للشباب والرياضة هيئة عامة تابعة لرئيس مجلس الوزراء بعد أن كانت تابعة لوزير الدولة للشباب والرياضة، وبذا أصبح رئيس مجلس الوزراء هو المختص بشئون الشباب والرياضة، ومقتضى ذلك أن قرار حل مجلس الإدارة يتعين صدوره من رئيس مجلس الوزراء باعتباره الوزير المختص بشئون الشباب والرياضة، حيث لم يخلع هذا القرار الجمهوري صفة الوزير على رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة كما لا يجوز له مخالفة القانون الأعلى مرتبة منه. وثانياً اعتبار أن هناك حالة ضرورة تبرر إجراء حل مجلس الإدارة دون إتباع الإجراءات الواجبة قانوناً لمجرد عدم تأجيل مباراة لا تعجز الحكومة عن حفظ الأمن والنظام فيها ولم يصدر من وزير الداخلية ما يفيد التخوف من إقامتها في ميعادها، كما اعتبر موقف مجلس إدارة الاتحاد موقفاً غير مسئول رغم أنه موقف إن صح صدوره يتفق ومسئولياته حرصاً على تطبيق القانون وتحقيقاً للمساواة ولتكافؤ الفرص بين النوادي، بالإضافة إلى أنه أضاف سبباً آخر لم يقم عليه القرار المطعون فيه وهو خشية الجهة الإدارية من استمرار هذا الموقف. وثالثاً خول المجلس الأعلى للشباب والرياضة التقرير بتأجيل المباراة وأوجب التنفيذ المادي لقراره دون حاجة إلى عقد مجلس إدارة الاتحاد أو أخذ رأي لجنة المسابقات رغم أن حق الإشراف من جانب المجلس الأعلى للشباب والرياضة لا يخوله حق إصدار القرارات التنفيذية التي تدخل في اختصاص الاتحاد كما أن رئيس مجلس إدارة الاتحاد لا يملك وحده البت في هذا التأجيل اغتصاباً لسلطة مجلس إدارة الاتحاد. ورابعاً أغفل الرد على ما نعاه الطاعنون على القرار من عيب إساءة استعمال السلطة إذ تنكبت الجهة الإدارية وجه المصلحة العامة وخضعت لرغبة النادي الأهلي في عدم التعاون مع مجلس إدارة الاتحاد. وخامساً ألزم الطاعنين بمصروفات الدعوى وهى معفية من الرسوم طبقاً للمادتين 26, 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975.
ومن حيث إن المجلس الأعلى للشباب والرياضة قدم مذكرات خلال مرحلة الطعن أضاف فيها الدفع بعدم القبول لزوال مصلحة الطاعنين لأن مدة مجلس الإدارة السابق أصبحت منتهية إذ انتخب سنة 1984 ومدته أربع سنوات وتنتهي دورته بانعقاد الجمعية العمومية خلال الشهور الثلاثة التالية لانتهاء السنة المالية للاتحاد إي خلال أشهر يوليه وأغسطس وسبتمبر سنة 1988 طبقاً للمادة 28 من القانون رقم 77 لسنة 1975، كما أن دورة سول الأوليمبية عقدت في كوريا الجنوبية من 17 من سبتمبر سنة 1988 إلى 2 من أكتوبر سنة 1988 مما يوجب انتخاب مجلس إدارة جديد في أول جمعية عمومية عقب هذه الدورة طبقاً للمادة 62 من ذات القانون الأمر الذي دعا المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى تأجيل الجمعيات العمومية المقرر إجراؤها في أشهر يوليه وأغسطس وسبتمبر سنة 1988 لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات حتى لا يعاد الانتخاب بعد الدورة الأوليمبية ثم أصدرت تعليمات في 25 من ديسمبر سنة 1988 إلى الاتحادات الرياضية بتوجيه الدعوة لعقد الجمعيات العمومية، مما يعني انتفاء مصلحة الطاعنين حيث يجب أن تظل المصلحة قائمة. حتى يفصل في الدعوى أو الطعن. وقدم الطاعنون مذكرات في ذات المرحلة تضمنت الرد على الدفع بأنه طبقاً للمادة 62 من القانون رقم 77 لسنة 1975 تستمر مدة مجلس الإدارة إلى أن يجري انتخاب مجلس الإدارة الجديد في أول جمعية عمومية تعقد عقب الدورة الأوليمبية، والثابت أن هذه الجمعية لم تعقد وأن الانتخاب لم يجر بعد وبذا يكون للطاعنين مصلحة قائمة حتى يخوضوا الانتخابات وهم أعضاء بمجلس الإدارة. كما طلب الطاعنون في جلسة 4 من فبراير سنة 1989 أن يكون تنفيذ الحكم الصادر لصالحهم بموجب المسودة بغير إعلان.
ومن حيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978، نص في المادة 28 على أنه (تجتمع الجمعية العمومية اجتماعاً عادياً مرة كل عام خلال الأشهر الثلاثة التالية لانتهاء السنة المالية)، ونص في المادة 30 على أنه (تختص الجمعية العمومية العادية بما يأتي…. 4 – انتخاب مجلس الإدارة….) ونص في المادة 40 على أنه (…وتكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات من تاريخ انتخابه…) ونص في المادة 62 على أن (مدة مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية ومجالس إدارة اتحادات اللعبات الرياضية أربع سنوات على أن يجرى انتخاب أعضاء مجلس إدارتها في أول جمعية عمومية عقب كل دورة أوليمبية…) وإذ كان الثابت أن مجلس الإدارة السابق لاتحاد كرة القدم انتخب سنة 1984 وبذا حل موعد انتهاء مدته سنة 1988 طبقاً للمادتين 40 و62 مما كان ينيط بالجمعية العمومية العادية انتخاب مجلس إدارة جديد خلال أشهر يوليه وأغسطس وسبتمبر سنة 1988 عملاً بالمادة 28 وهو ما كان يلقي بظله على المصلحة في الدعوى بوصفها شرط بقاء حتى لا تنتهي الخصومة فيها، كما هي شرط ابتداء حتى يقضى بقبولها، إلا أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة رأي تأجيل عقد الجمعيات العمومية لاتحادات اللعبات الرياضية إلى ما بعد انتهاء دورة سول الأوليمبية ثم رأي في 25 من ديسمبر سنة 1988 قيام هذه الاتحادات بعقدها، وأياً كان الرأي في صحيح ذلك فإن القدر المتيقن أنه مد في أجالها عامة سواء قانوناً أو فعلاً، الأمر الذي كان وما زال يصدق على مجلس الإدارة السابق لاتحاد كرة القدم فيما لو لم يحل أو فيما لو استمر في منازعته إلى أن يتم انتخاب مجلس إدارة جديد في الموعد الذي حدد لعقد الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في 28 من مارس سنة 1989 وهو تاريخ لم يأت بعد، ومن ثم فإن مصلحة الطاعنين في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ما فتئت قائمة لم تزل وإن أزف هذا الموعد الوشيك، مما يوجب القضاء برفض الدفع المبدي على زعم انتفائها.
ومن حيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة يسري بمقتضى المادة الأولى من قانون الإصدار على الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة، وأجاز في المادة 45 منه للوزير المختص أن يصدر قراراً مسبباً بحل مجلس إدارة الهيئة وبتعيين مجلس إدارة مؤقت من بين أعضائها في أحوال معينة، وحدد أنواع هذه الهيئات ومن بينها اتحادات اللعبات الرياضية المشار إليها في المواد من 63 إلى 70 منه. وصدر القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وقضى في المادة الأولى بإنشاء هيئة عامة تسمى المجلس الأعلى للشباب والرياضة تتبع وزير الدولة للشباب والرياضة، وقرر في المادة الثالثة تشكيل المجلس الأعلى للشباب والرياضة برئاسة وزير الدولة للشباب والرياضة، ونص ضمن المادة السابقة على أن يكون لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة السلطات والصلاحيات المخولة لوزير الشباب في القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في مجالات رعاية النشء والشباب والرياضة ثم صدر القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 ونص ضمن المادة الثانية على أن تستبدل عبارة "رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة" بعبارة "وزير الدولة للشباب والرياضة". أينما وردت في القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 في شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة. ويؤخذ من هذا أنه ولئن كان قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة أناط في المادة 45 بالوزير المختص سلطة إصدار قرار بحل مجلس إدارة الهيئة الخاصة للشباب والرياضة كالاتحاد المصري لكرة القدم، ثم صدر القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 بإنشاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة حيث جعله في المادة الأولى هيئة عامة تابعة لوزير الدولة للشباب والرياضة وشكله في المادة الثالثة برئاسة هذا الوزير وخلع في المادة السابعة على رئيسه الاختصاصات المخولة لوزير الشباب في القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في مجالات رعاية النشء والشباب والرياضة، إلا أن القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980الصادر بعدئذٍ استبدل رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بوزير الدولة للشباب والرياضة في القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979 بإنشاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبذا جعل تبعية هذا المجلس ورئاسته كهيئة عامة معقودتين لرئيسه بدلاً من وزير الدولة للشباب والرياضة نسخاً للوضع السابق في المادتين الأولى والثانية من القرار الجمهوري رقم 497 لسنة 1979، كما أسبغ على هذا الرئيس جميع الاختصاصات الثابتة لوزير الشباب طوعاً للمادة السابعة من ذات القرار الجمهوري، ومن هذه الاختصاصات سلطة حل مجلس إدارة الهيئة الخاصة للشباب والرياضة كالاتحاد المصري لكرة القدم طبقاً للمادة 45 من قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، فهذه المادة بعقدها سلطة حل مجلس الإدارة للوزير المختص لا تقدح في شرعية المادة السابعة من القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1979 أو المادة الثانية من القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980 إذ حددتا اختصاصات رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة كرئيس لهذه الهيئة العامة بذات الاختصاصات المخولة لهذا الوزير طبقاً للقوانين واللوائح والقرارات الصادرة في هذا الشأن على نحو يبسطها إلى الاختصاص الثابت له في حل مجلس إدارة الهيئة الخاصة للشباب والرياضة عملاً بالمادة 45 من قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة مما يعقد هذا الاختصاص لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة طوعاً للمادة السابعة من القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1979 والمادة الثانية من القرار الجمهوري رقم 588 لسنة 1980، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ صدر من السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحل مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وبتعيين مجلس إدارة مؤقت له عملاً بالأحكام المتقدمة يكون مطهراً من عيب عدم الاختصاص مبرءاً بالأولى من غصب السلطة على نحو ما قضى به عن حق الحكم المطعون فيه وعلي نقيض ما ذهب إليه الطاعنون سواء خلال الدعوى أو في مرحلة الطعن.
ومن حيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة المشار إليه نص في المادة 1 على أنه (تعتبر هيئة أهلية عاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة في تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر… ويكون الغرض منها… في إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط الذي يعنيه المجلس الأعلى للشباب والرياضة). ونص في المادة 14 على أنه (تثبت الشخصية الاعتبارية للهيئة بمجرد شهر نظامها طبقاً لهذا القانون، ويتم الشهر بالقيد في السجل المعد لذلك) وتناول في المواد من 19 إلى 26 الإشراف والرقابة على الهيئات، فنص في المادة 19 على أنه (تباشر الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة أوجه نشاطها في إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط المقرر وقرارات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة). ولها في سبيل ذلك أن تتخذ كافة الوسائل والسبل التي تراها لتحقيق أهدافها ونص في المادة 25 على أنه (تخضع الهيئات…. مالياً وتنظيمياً وإدارياً وفنياً وصحياً لإشراف الجهة الإدارية المختصة ولهذه الجهة – في سبيل تحقيق ذلك – التثبت من عدم مخالفة القوانين والنظام الأساسي للهيئة وقرارات الجمعية العمومية وعدم مخالفة الهيئة لسياسة الجهة الإدارية المختصة..، وعليها أن تخطر الهيئة بملاحظاتها عن أية مخالفات لإزالة أسبابها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار). ونظم الجمعية العمومية للهيئة في المواد من 27 إلى 39 فنص في المادة 32 على أنه (يجوز دعوة الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية بناء على طلب مسبب من الجهة الإدارية المختصة أو مجلس الإدارة أو ربع عدد الأعضاء الذين لهم حق حضورها وإذا لم يقم مجلس الإدارة بدعوتها بناء على طلب هذه الجهات جاز للجهة الإدارية المختصة أن تتولى دعوة الجمعية العمومية على نفقة الهيئة)، ونص في المادة 33 على أنه (تختص الجمعية العمومية غير العادية بما يأتي: 1 – إسقاط العضوية عن كل أو بعض أعضاء مجلس الإدارة بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية، واختيار مجلس إدارة جديد من بين أعضائها في حالة إسقاط العضوية عن كل أعضاء مجلس الإدارة…. وشغل المراكز الشاغرة في مجلس الإدارة في حالة إسقاط العضوية عن بعض أعضائه… 2 – إبطال أو أكثر من قرارات مجلس الإدارة… 3 – ….. 4 – …….). كما نظم مجلس إدارة الهيئة في المواد من 40 إلى 49 فنص في المادة 45 على أنه (للوزير المختص أن يصدر قراراً مسبباً بحل مجلس إدارة الهيئة وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة من بين أعضائها يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس إدارتها وذلك في الأحوال الآتية: 1 – مخالفة أحكام القانون أو النظام الأساسي للهيئة أو أية لائحة من لوائحها أو القرارات التي تصدرها الجهة الإدارية المختصة. 2 – عدم تنفيذ مجلس الإدارة قرارات الجمعية العمومية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدورها. 3 – إذا لم يقم مجلس الإدارة بتنفيذ سياسة الجهة الإدارية المختصة أو توجيهاتها أو ملاحظاتها… ولا يجوز إصدار قرار الحل إلا بعد إخطار الهيئة بخطاب مسجل لإزالة أسباب المخالفة وانقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الإخطار دون أن تقوم الهيئة بإزالتها… وللوزير المختص في حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير ولمقتضيات الصالح العام أن يصدر قرار الحل فوراً دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة السابقة….) وتعرض هذا القانون للنشاط الرياضي في المواد من 59 إلى 78، فنص في المادة 59 على أنه (يباشر النشاط الرياضي في جمهورية مصر العربية كل من اللجنة الأوليمبية واتحادات اللعبات الرياضية والأندية والهيئات الرياضية الأعضاء في الاتحادات وذلك طبقاً لأحكام هذا القانون ويكون لكل من هذه الهيئات استقلالها في مباشرة اختصاصاتها الواردة في هذا القانون وفي نظامها الأساسي الذي يعتمده الوزير المختص، ونص في المادة 63 على أن (اتحاد اللعبة الرياضية هيئة تتكون من….. والاتحاد وحده هو المسئول فنياً عن شئون هذه اللعبة….)، ونص في المادة 64 على أنه (يباشر اتحاد اللعبة الرياضية الاختصاصات الآتية: ……. 12 – تنظيم المسابقات والمباريات بين الهيئات والأندية الأعضاء….)، ونص في المادة 65 على أن (يباشر الاتحاد اختصاصاته السابقة في حدود السياسة العامة للجهة الإدارية المختصة ). وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 77 لسنة 1975ما يأتي: (… فقد قام المشروع على المبادئ والأسس الآتية: 1 – استقلال الهيئات وإعطاؤها كافة الاختصاصات والسلطات والمسئوليات لتحقيق أهدافها في حدود السياسة العامة للدولة والتخطيط المقرر مع حرية كاملة في العمل بوسائلها الخاصة. 2 – ……. 3 – تأكيد من الدولة في الرقابة والإشراف بما يكفل تنفيذ السياسة العامة طبقاً للخطة الموضوعة بإعطاء الجهة الإدارية المختصة الصلاحيات الكفيلة بتحقيق هذا الإشراف مع عدم التدخل في شئون الهيئات إلا في حالات معينة ومحددة…. 4 – تدرج سلطة الرقابة والإشراف طبقاً للأوضاع الإدارية المرعية واختصاص الوزير المسئول دستورياً أو من له صلاحياته مباشرة بإصدار القرارات الخاصة بالمخالفات الجسيمة التي تتعلق بأوضاع الهيئة ذاتها أو وجودها أو مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية…. ومن أهم الأحكام التي تضمها المشروع ربط الخدمات التي توفرها الهيئات للشباب وأنشطتها بالسياسة العامة للدولة والتخطيط الذي يصفه المجلس الأعلى للشباب… أكد المشروع على استقلال الهيئات وحريتها في العمل وذلك بالنص على أن تباشر أوجه نشاطها في إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط ولها أن تتخذ كافة الوسائل والسبل التي تراها لتحقيق أهدافها… أجاز المشروع حق الجهة الإدارية المختصة في الإشراف على أعمال الهيئات من كافة النواحي المالية والفنية والإدارية والصحية ضماناً لحسن أداء العمل بها وتنفيذ خطة العمل المقررة…). كما جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 51 لسنة 1978 ما يأتي (… وقد تناولت التعديلات المقترحة المواد الآتية: …… 10 – المادة 45 من القانون حيث يهدف التعديل إلى أن الجهة الإدارية باعتبارها صاحبة الولاية على الهيئات الخاضعة لأحكام هذا القانون وهي المسئولة عن تلك الهيئات لذلك فمن المسلم به منحها صلاحية تقويم أي انحراف أو خلل يعترض مسيرتها لذلك فقد قرر القانون أن يصدر قرار حل مجلس الإدارة مسبباً وفي أحوال معينة وبإجراءات شكلية محدودة إلا أنه وفقاً لمقتضيات الصالح العام وكإجراء وقائي يخشى معه من فوات الوقت أو تعرض الهيئة لضرر بالغ يهدد كيانها فقد تضمن التعديل علاجاً لذلك لمواجهة حالة الضرر والاستعجال…).
ومن حيث إنه يؤخذ مما تقدم أن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة وإن قضى في المادة 14 بمنح الشخصية الاعتبارية لكل من هذه الهيئات بمجرد شهر نظامها بالقيد في السجل المعد لذلك بالجهة الإدارية المختصة، وخولها في المادة 19 اتخاذ جميع الوسائل والسبل التي تراها لتحقيق هدفها، وحدد في المواد من 27 إلى 39 اختصاصات جمعيتها العمومية وفي المواد من 40 إلى 49 اختصاصات مجلس إدارتها، الأمر الذي يضفي عليها في الأصل استقلالاً في مباشرة نشاطها عن الجهة الإدارية المختصة، وقد أكدت ذلك المادة 59 في شأن الهيئات التي تباشر النشاط الرياضي ومن بينها اتحادات اللعبات الرياضية، وهو ما أفصحت عنه بجلاء المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 77 لسنة 1975، إلا أنه استثناء من ذلك قيدها في مباشرة نشاطها بضوابط معينة وأخضعها لإشراف الجهة الإدارية المختصة من وجوه محددة رغبة في بسط الرقابة عليها للتحقيق من قيامها بمباشرة نشاطها على النحو المرسوم لها سواء كانت رقابة سابقة على التصرف كإلزامها بالسياسة العامة للدولة وبالتخطيط الموضوع من جانب المجلس الأعلى للشباب والرياضة عملاً بالمواد 1, 19, 65، أو كانت رقابة لاحقة للتصرف كالتثبت من عدم مخالفتها للقوانين والسياسة العامة والتخطيط الموضوع وقرارات الجمعية العمومية على النحو الوارد في المادة 25، وكلاهما بضروبهما المختلفة شرعاً استثناء بنصوص مبينة لأوجهها موضحة لحدودها حتى لا تطغي على استقلال الهيئة أو تتغول على حريتها في التصرف مساساً بشخصيتها فتذوب الهيئة في الجهة الإدارية التي تنقلب حينئذ من سلطة وصائية إلى سلطة رئاسية. وبالتالي فإن الرقابة على هذا النحو تقف عند حدودها فلا تنبسط مثلاً من مجرد بث توجيه يراعى بصفة عامة مستقبلاً إلى إصدار أمر معين بفعل أو بامتناع كي ينفذ حالاً أو إلى درجة الحلول محلها في اتخاذ تصرف من اختصاصها وإلا عصفت باستقلالها وأهدرت شخصيتها وصيرتها شطراً منها وأخضعتها لفسيح رئاستها بدلاً من حيز وصايتها. ومن هنا يجب تفسير المادة 45 فيما تضمنته من الترخيص للوزير المختص في حل مجلس إدارة الهيئة وتعيين مجلس إدارة مؤقت لها إذا لم يقم مجلس إدارتها بتنفيذ توجيهات الجهة الإدارية المختصة، فهذه التوجيهات تعني الإرشاد عموماً والتبصر كلياً بما يكفل تحقيق الغرض مستقبلاً ولا ترادف بحال الأوامر بأفعال أو بامتناعات معنية بذاتها حالاً، وبناء عليه فإن عدم صدع مجلس إدارة الهيئة بأمر صادر إليه من المجلس الأعلى للشباب والرياضة مفاده اتخاذ تصرف معين أو الامتناع عن اتخاذه لا يعد قعوداً عن تنفيذ من هذا المجلس إليه في مفهوم المادة 45 ولا يشكل أحد الأحوال الواردة فيها على سبيل الحصر ولا يصلح سبباً لحل مجلس الإدارة وتعيين مجلس مؤقت طبقاً لها بصرف النظر عن إلباس الأمر ثوب التعميم أو اتخاذه شكل التوجيه ما دام أمراً خاصاً فردياً مما يصدر في نطاق السلطة الرئاسية وليس توجيهاً مما يحق من السلطة الرقابية إذ أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. كما يجب تفسيرها فيما تضمنته من الترخيص في إصدار قرار بحل مجلس إدارة الهيئة وتعيين مجلس مؤقت لها بعد إخطارها بخطاب مسجل لإزالة أسباب المخالفة وانقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ وصول الإخطار إليها دون قيامها بالإزالة، وفيما أجازته استثناء في حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير ولمقتضيات الصالح العام من إصدار قرار الحل دون إتباع هذه الإجراءات فالضرورة التي شفعت في تقرير هذا الاستثناء من القاعدة العامة يجب أن تقدر بقدرها بأن يكون تدخل الجهة الإدارية المختصة بإجراء اللازم لمواجهتها في حدودها دون تجاوزها لذا لا يجوز اللجوء إلى حل مجلس الإدارة أو التنصل من الإجراءات المقررة لحله إذا تيسرت مواجهة الضرورة بتصرف آخر أو بمراعاة هذه الإجراءات.
ومن حيث إنه بتطبيق ذلك على وقائع المنازعة حسب الظاهر في أوراقها وبالقدر اللازم للفصل في الطلب المستعجل، يبين أنه إذا كانت الأحداث التي ختمت المباراة بين نادي غزل المحلة والنادي الأهلي يوم 11من مايو سنة 1988 والأمور التي تداعت بعدئذ من جانب الجهات المعنية والآثار التي انعكست نتيجة ذلك على الصعيد الكروي، أفرزت ضرورة تأجيل المباراة الوشيكة بين النادي الأهلي وبين نادي الترسانة يوم 16 من مايو سنة 1988 مما أجاز للمجلس الأعلى للشباب والرياضة التدخل بتقرير هذا التأجيل بصرف النظر عن دخوله في اختصاص اتحاد كرة القدم طبقاً للمادة 64/ 12 من قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة التي خولته تنظيم المباريات، فإن القرار الصادر من المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل المباراة فضلاً عن اتصاله فحسب برئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم دون مجلس الإدارة ذاته حتى يستوي عدم تنفيذه من جانب هذا المجلس، فإنه أيضاً لا يعد توجيهاً على النحو المقصود في المادة 45 من هذا القانون حتى يقوم على عدم تنفيذه قرار بحل مجلس الإدارة إذ يمثل في الحقيقة أمراً بتصرف معين مما لا يصلح تنكبه سبباً لقرار حل مجلس الإدارة، كما أنه كتدخل من جانب المجلس الأعلى للشباب والرياضة يقف عند الحد اللازم لمواجهة الضرورة الملجئة له وهو ما اتخذ ابتداء بإصدار أمر التأجيل الذي أبلغ إلى كل من اتحاد كرة القدم والنادي الأهلي ونادي الترسانة وهيئة استاد القاهرة ثم نفذ انتهاء من جانب هيئة استاد القاهرة فعلاً مما لا يجوز معه التعدي إلى ما يجاوز هذه الضرورة بحل مجلس إدارة الاتحاد ودون إتباع الإجراءات المتطلبة قانوناً، ولا يجدي في هذا سواء التذرع بالخشية من امتداد الانعكاسات إلى المباريات التالية إذ يصح بشأنها حينئذ تقرير تأجيل مماثل وسواء التعلل بالمباراة المزمع إقامتها بين النادي الأهلي وفريق فيلا الأوغندي بكمبالا يوم 22 من مايو 1988 إذ لا تمثل ضرورة ملجئة إلى حل مجلس إدارة الاتحاد على نحو ما تم بالقرار المطعون فيه لأن الضرورة القائمة تشفع فحسب في اتخاذ ما يلزم من إجراء عاجل لمواجهتها دون تجاوز لها وإلا وجب اتخاذ الوسائل المقررة قانوناً مثل دعوة الجمعية العمومية غير العادية طبقاً للمادة 32 من ذلك القانون للنظر في إسقاط العضوية عن كل أو بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد واختيار خلفاء لهم عملاً بالمادة 33 من ذات القانون، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ صدر بحل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم وبتعيين مجلس إدارة مؤقت لهذا الاتحاد طبقاً للمادة 45 من قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة ودن إتباع الإجراءات المتطلبة فيها وبناء على سبب معين هو مخالفة مجلس الإدارة لتوجيه المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتأجيل المباراة بين النادي الأهلي ونادي الترسانة وعلى سند من توافر حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير، يكون حسب الظاهر مخالفاً للقانون بقيامه على سبب غير صحيح قانوناً وباتخاذه إجراء مجاوزاً للضرورة الملجئة له، مما يوفر ركن الجدية اللازم للقضاء بوقف تنفيذه تبعاً لما توافر أيضاً من ركن الاستعجال الذي تحقق بالنتائج المترتبة على ابتسار مدة مجلس الإدارة السابق، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى برفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار، مما يوجب القضاء بإلغاء هذا الحكم وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة أجاز في المادة 45 الطعن في قرار حل مجلس الإدارة طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 26 منه، وقد قضت هذه المادة بإعفاء الطعن أمام محكمة القضاء الإداري من المصروفات، فإنه لا محل لإلزام من خسر بها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات