الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 11 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /05 /1991 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 588

جلسة 4 مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ محمد خيري عبد المطلب – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 11 قضائية "تنازع"

1- القضاء العسكري – النيابة العسكرية – تنازع اختصاص سلبي.
النيابة العسكرية عنصر أصيل من عناصر القضاء العسكري ولها أن تقرر اختصاصها بالجرم من عدمه – قرارها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الجنائية مع تخلي جهة المحاكم عن نظرها – توافر مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص السلبي.
2- جهة المحاكم – القضاء العسكري – اختصاص.
القضاء العادي هو الأصل والمحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها – المحاكم العسكرية هي محاكم خاصة ذات اختصاص قضائي استثنائي مناطه إما توافر صفة معينة في شخص مرتكبها أو خصوصية الجرائم التي تنظرها – انعقاد الاختصاص للقضاء العادي صاحب الاختصاص العام بنظر الجرائم التي يرتكبها شخص خاضع لأحكام قانون الأحكام العسكرية حين يكون معه مساهم من غير الخاضعين له.
1- من المقرر أن النيابة العسكرية عنصر أصيل من عناصر القضاء العسكري ولها أن تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها من عدمه طبقاً للمادة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، والمقرر أيضاً أن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص السلبي وفقاً للمادة ثانياً من قانون المحكمة الدستورية العليا أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وتتخلى كلتاهما عن نظرها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى مثار النزاع قد حكم فيها القضاء العادي بعدم اختصاصه ولائياً، كما أن النيابة العسكرية قررت بعدم اختصاصها بنظرها، فإنه وقد تخلت الجهتان عن نظر الدعوى يكون قد توافر للطلب الماثل مناط قبوله.
2- من المقرر – عملاً بالمادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – أن القضاء العادي هو الأصل والمحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات وهو القانون العام أياً كان شخص مرتكبها، في حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص قضائي استثنائي مناطه إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه على نحو الحالات المبينة بالمادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 أو خصوصية الجرائم وفق الأحوال المبينة بالمادة الخامسة من ذات القانون، بيد أن المادة السابعة من ذات القانون في فقرتها الثانية أخرجت من نطاق اختصاص القضاء العسكري الجرائم التي ترتكب من شخص خاضع لأحكام هذا القانون حين يكون معه شريك أو مساهم من غير الخاضعين له. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه ولئن كان المدعى عليه من الأشخاص الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية بحسبانه رقيب أول بالقوات المسلحة، إلا أن الاتهام المسند في قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 لم يقتصر عليه بل ومعه آخر من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية، فإنه عملاً بالمادة (7/ 2) من القانون الأخير يكون القضاء العسكري غير مختص بنظر تلك الدعوى وبالتالي ينعقد الاختصاص بها للقضاء العادي صاحب الاختصاص العام.


الإجراءات

بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1989 أودع المدعي – السيد المستشار النائب العام – صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر (3117 لسنة 1988 جنح مستأنف بنها) المقيدة برقم 1436 لسنة 1989 نيابة شمال القاهرة العسكرية.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليه وآخر في القضية رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر بأنهما بتاريخ 29 يوليه 1987 أحدثا عمداً بالمجني عليه الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً، وطلب من محكمة جنح شبين القناطر عقابهما بالمادة (242/ 1، 3) من قانون العقوبات، وبتاريخ 22 مارس سنة 1988 أصدرت هذه المحكمة حكمها بحبس المتهم الأول شهراً مع الشغل وببراءة المتهم الثاني. طعن المتهم الأول (المدعى عليه) في هذا الحكم بالاستئناف رقم 3117 لسنة 1988 جنح مستأنف بنها، ومحكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1988 بإلغاء الحكم المستأنف وبعد اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة العسكرية استناداً إلى أن المتهم كان تابعاً للقوات المسلحة وقت ارتكابه الجريمة بما يعقد الاختصاص للقضاء العسكري. وإذ عرضت الأوراق على نيابة شمال القاهرة العسكرية – والمقيدة لديها برقم 1436 لسنة 1989 – أصدرت قرارها بعدم اختصاص القضاء العسكري تأسيساً على أن المدعى عليه قد شارك معه آخر – غير تابع للقوات المسلحة – في ارتكاب الجريمة.
وحيث إن المدعي يطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر، ومبنى الطلب قيام تنازع سلبي بين جهة القضاء العادي وجهة القضاء العسكري بعد أن تخلت كل منهما عن نظرهما.
وحيث إنه من المقرر أن النيابة العسكرية عنصر أصيل من عناصر القضاء العسكري ولها أن تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها من عدمه طبقاً للمادة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، والمقرر أيضاً أن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص السلبي وفقاً للمادة ثانياً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وتتخلى كلتاهما عن نظرها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق – على ما سلف – أن الدعوى مثار النزاع قد حكم فيها القضاء العادي بعدم اختصاصه ولائياً، كما أن النيابة العسكرية قررت بعدم اختصاصها بنظرها، فإنه وقد تخلت الجهتان عن نظر الدعوى يكون قد توافر للطلب الماثل مناط قبوله.
وحيث إنه من المقرر – عملاً بالمادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – أن القضاء العادي هو الأصل والمحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات وهو القانون العام أياً كان شخص مرتكبها، في حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص قضائي استثنائي مناطه إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه على نحو الحالات المبينة بالمادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 أو خصوصية الجرائم وفق الأحوال المبينة بالمادة الخامسة من ذات القانون، بيد أن المادة السابعة من ذات القانون في فقرتها الثانية أخرجت من نطاق اختصاص القضاء العسكري الجرائم التي ترتكب من شخص خاضع لأحكام هذا القانون حين يكون معه شريك أو مساهم من غير الخاضعين له.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق – على ما سلف – أنه ولئن كان المدعى عليه من الأشخاص الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية بحسبانه رقيب أول بالقوات المسلحة، إلا أن الاتهام المسند في قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 لم يقتصر عليه بل ومعه آخر من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية، فإنه عملاً بالمادة (7/ 2) من القانون الأخير يكون القضاء العسكري غير مختص بنظر تلك الدعوى وبالتالي ينعقد الاختصاص بها للقضاء العادي صاحب الاختصاص العام.
وحيث إنه ترتيباً على ذلك يتعين الحكم باختصاص القضاء العادي بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات