الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 9 قضائية “تنازع” – جلسة 02 /03 /1991 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 558

جلسة 2 مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال وحمدي محمد علي وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 9 قضائية "تنازع"

1- دعوى "تكييفها – طلب تفسير.
تكييف الدعوى يخضع لرقابة المحكمة التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح – إبانة المدعي في طلباته في الدعوى التي أعطاها وصف التنازع أنه يستهدف تحديد مسبق لمدى اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين حكم مصري وحكم جهة التحكيم الدولي – حقيقة الدعوى أنها طلب تفسير نص المادة ثالثاً من قانون المحكمة الدستورية العليا.
2- طلب التفسير "إجراءاته".
قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا عن طريق وزير العدل – عدم اتصال المحكمة بالطلب متى قدم مباشرة من المدعي.
1- المقرر قانوناً أن العبرة في تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم، بل هو أمر يخضع لرقابة المحكمة التي تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح متقصية في سبيل ذلك طلبات المدعي فيها مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها. ولما كان المستهدف من الدعوى الماثلة – المودعة صحيفتها باعتبارها دعوى تنازع – بحسب الطلبات فيها وما أورده المدعي شرحاً لها هو تحديد مسبق – ويحصر اللفظ – لمدى اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين حكم مصري وحكم جهة التحكيم الدولي، فإن مقتضى ذلك تفسير نص المادة ثالثاً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمتضمن تقرير اختصاص هذه المحكمة بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، توصلاً إلى تحقيق غاية المدعي من دعواه.
2- لما كان قانون المحكمة الدستورية العليا بعد أن بين في المادة منه الحالات التي تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين، نص في المادة منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية……." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل. لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل إنما يثيره المدعي مباشرة في هذه الدعوى ولم يكن بناء على طلب أي من هذه الجهات كما لم يقدم إلى المحكمة من وزير العدل، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، فإنه يكون غير مقبول.


الإجراءات

بتاريخ 28 يناير سنة 1987 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة باعتبارها أنها دعوى تنازع، طالباً الحكم التقريري باختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين الأحكام المصرية وقرارات التحكيم الدولي.
والمدعى عليه الأول بصفته قدم مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبولها.
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة خلصت فيها إلى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام هذه الدعوى بحسبانها مادة "تنازع" بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28 يناير سنة 1987 خلص في ختامها إلى طلب الحكم التقريري عملاً بالمادة من قانون المرافعات، باختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين الأحكام المصرية وقرارات التحكيم الدولي، وضمن شرح دعواه أن هناك نزاعاً قضائياً حسم بحكم ألزم المدعى عليهم برد سبائك وجنيهات ذهبية، إلا أنه لم يتمكن من تنفيذه فأقام دعوى أمام محكمة القيم في هذا الخصوص، ويهمه – قبل اللجوء للتحكم الدولي – حسم الجدل حول اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين حكم مصري وحكم جهة التحكيم.
وحيث إن المقرر قانوناً أن العبرة في تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم، بل هو أمر يخضع لرقابة المحكمة التي تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح متقصية في سبيل ذلك طلبات المدعي فيها مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها.
وحيث إنه لما كان المستهدف من الدعوى الماثلة بحسب الطلبات فيها وما أورده المدعي شرحاً لها هو تحديد مسبق – ويحصر اللفظ – لمدى اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت في التنازع بين حكم مصري وحكم جهة التحكيم الدولي، فإن مقتضى ذلك تفسير نص المادة ثالثاً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمتضمن تقرير اختصاص هذه المحكمة بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، توصلاً إلى تحقيق غاية المدعي من دعواه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وقد انتهت المحكمة إلى أن التكييف القانوني الصحيح للدعوى الماثلة هو كونها دعوى تفسير للمادة ثالثاً من القانون رقم 48 لسنة 1979، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر بعد أن بين في المادة منه الحالات التي تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين، نص في المادة منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية……." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل. لما كان ذلك وكان طلب التفسير الماثل إنما يثيره المدعي مباشرة في هذه الدعوى ولم يكن بناء على طلب أي من هذه الجهات كما لم يقدم إلى المحكمة من وزير العدل، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، فإنه يكون غير مقبول.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات