الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2267 لسنة 54 ق – جلسة 13 /07 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 931

جلسة 13 من يوليه سنة 1992

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة، علي محمد علي، حسين السيد متولي ومصطفى عزب.


الطعن رقم 2267 لسنة 54 القضائية

تحكيم. نقل "نقل بحري" "سند الشحن ومشارطة إيجار السفينة".
التحكيم. ماهيته. طريق استثنائي لفض الخصومات. قوامه. الخروج على طرق التقاضي العادية بما تكفله من ضمانات. سند الشحن. باعتباره دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل يتعين أن يفرغ فيه كافة الشروط الخاصة بعملية النقل. اتفاق طرفي عقد النقل على الالتجاء للتحكيم. وجوب أن ينص عليه صراحة في ذلك السند ولا محل للإحالة المجهلة في أمره إلى مشارطة إيجار السفينة. علة ذلك.
التحكيم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طريق التقاضي العادية بما تكفله من ضمانات، وكان سند الشحن يمثل في الأصل دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل، فإنه يتعين أن يفرغ فيه كافة الشروط الخاصة بعملية النقل بحيث إذا ما اتفق بين طرفي عقد النقل على الالتجاء إلى التحكيم في شأن ما قد يثور من منازعات يتعين أن ينص عليه صراحة في ذلك السند ولا محل للإحالة المجهلة في أمره – بالنظر إلى خطورته – إلى مشارطة إيجار السفينة سيما وأن الشاحن أو المرسل إليه لم يكن أياً منهما طرفاً في تلك المشارطة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتد بالإحالة العامة المعماة الواردة في سند الشحن إلى كافة شروط وبنود مشارطة إيجار السفينة والتي تضمنت في البند العشرين منها الاتفاق على التحكيم باعتبارها مندمجة في سند الشحن فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون وتأويله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2425 سنة 1972 تجاري كلي إسكندرية على الشركة المطعون ضدها وأخرى انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامهما على سبيل التضامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغ 2888.566 جنيه وقالت بياناً لذلك إن شركة النصر للتصدير والاستيراد استوردت رسالة حديد تسليح شحنت من انجلترا إلى الإسكندرية على الباخرة "تزيلي" التابعة للمطعون ضدها – وتبين لدى تفريغها وجود عجز بها قدر بالمبلغ سالف الذكر، وإذ أحالت تلك الشركة حقوقها قبل الغير إلى الطاعنة، فقد أقامت الدعوى بطلبها آنف البيان. دفعت المطعون ضدها الدعوى بعدم قبولها لسابقة الاتفاق على التحكيم بتاريخ 25/ 2/ 1974. أجابت المحكمة المطعون ضدها إلى ذلك الدفع. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 159 لسنة 30 ق إسكندرية، بتاريخ 7/ 6/ 1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لسابقة الاتفاق على التحكيم تأسيساً على أن سند شحن رسالة التداعي أحال إلى مشارطة إيجار السفينة والتي ورد بها شرط التحكيم في حين أن ذلك السند لم يتضمن النص صراحة عليه وأن الإحالة الواردة به جاءت بصفة عامة إلى ما تضمنته مشارطه إيجار السفينة التي ورد بها ذلك الشرط وليس من شأنها أن تجعله مندمجاً في سند الشحن فلا تلتزم به وتختص المحاكم العادية بنظر ما قد ينشأ عن سند الشحن من نزاع.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن التحكيم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طريق التقاضي العادية بما تكفله من ضمانات، وكان سند الشحن يمثل في الأصل دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل، فإنه يتعين أن يفرغ فيه كافة الشروط الخاصة بعملية النقل بحيث إذا ما اتفق بين طرفي عقد النقل على الالتجاء إلى التحكيم في شأن ما قد يثور من منازعات يتعين أن ينص عليه صراحة في ذلك السند ولا محل للإحالة المجهلة في أمره – بالنظر إلى خطورته – إلى مشارطة إيجار السفينة سيما وأن الشاحن أو المرسل إليه لم يكن أياً منهما طرفاً في تلك المشارطة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتد بالإحالة العامة المعماة الواردة في سند الشحن إلى كافة شروط وبنود مشارطة إيجار السفينة والتي تضمنت في البند العشرين منها الاتفاق على التحكيم باعتبارها مندمجة في سند الشحن فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات