الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 13 لسنة 8 قضائية “تنازع” – جلسة 02 /03 /1991 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 552

جلسة 2 مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي- أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 13 لسنة 8 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع الاختصاص – مناط قبولها.
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إليها.
2- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – أثر رفعها.
تقديم طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى – أثره – وقف الدعاوي القائمة المتعلقة بدعوى التنازع حتى الفصل فيه – يتحدد وضع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام جهتي التنازع في تاريخ تقديم الطلب إليها.
3- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – إجراءاتها.
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – عدم تقديم المدعي ما يدل على تمسك جهتي التنازع باختصاصهما – أثره، عدم قبول الدعوى.
4- قضاء إداري "هيئة مفوضي الدولة".
المنازعة الإدارية في شقها الموضوعي لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة على ضوء الطلبات الختامية فيها، إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ جلسة نظرها – تحضير هيئة مفوضي الدولة المنازعة الإدارية أو استكمال هذا التحضير وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظرها.
1، 2- مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة المشار إليه، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
3، 4- إن عدم إرفاق المدعية بصحيفة دعوى التنازع – وفقاً للمادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها، حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه ولا ينال من ذلك الشهادة التي أرفقتها المدعية بصحيفة هذه الدعوى والتي تدل على أن الدعوى الإدارية لا تزال أمام محكمة القضاء الإداري في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين ، من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية في شقها الموضوعي لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانون إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، بما مؤداه أن قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضير المنازعة الإدارية أو استكمال هذا التحضير وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لا يتصور صدور قضاء من محكمة القضاء الإداري في الشق الموضوعي من المنازعة الإدارية قبل أن تعرض هيئة مفوضي الدولة تقريرها بشأنه مشتملاً على الجوانب الواقعية والقانونية المثارة بالنسبة إليه على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها بنظر الدعوى، أو صادراً في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 14 أكتوبر سنة 1986، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة تعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهتي القضاء الإداري والعادي بنظر النزاع بينها وبين المدعى عليه الأول، بعد أن رفع الأخير هذا النزاع أمام كل من هاتين الجهتين، ولم تتخل إحداهما عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الأول في الدعوى الماثلة، كان قد أقام الدعوى رقم 6452 لسنة 1980 مدني كلي محكمة شبين الكوم الابتدائية ضد شركة مصر/ شبين الكوم للغزل والنسيج طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير الصناعة بترقية السيد/ …… لوظيفة مدير عام الإدارة القانونية بالشركة وبأحقيته في الترقية إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإذ قضت محكمة شبين الكوم الابتدائية ببطلان صحيفة الدعوى، فقد بادر المدعى عليه الأول إلى إقامة دعوى جديدة برقم 113 لسنة 1982 مدني كلي شبين الكوم ضد الخصوم أنفسهم وعن الموضوع ذاته وبالطلبات عينها، وقد قضت محكمة شبين الكوم الابتدائية بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، وطعن استئنافياً في كل من الحكم الصادر ببطلان صحيفة الدعوى رقم 6452 لسنة 1980، وباختصاص محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 113 لسنة 1982، وقد ألغى الحكم المستأنف الصادر في الدعوى الأولى وقيدت لدى إعادتها إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية برقم 3662 لسنة 1984، إلا أن هذه المحكمة قضت بجلستها في 21 مايو سنة 1984 بإحالة هذه الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري وقيدت أمامها برقم 7060 لسنة 38 قضائية. كما ألغى الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم 113 لسنة 1982 مدني كلي شبين الكوم، وقيدت لدى إعادتها إلى هذه المحكمة برقم 3663 لسنة 1986 مدني كلي شبين الكوم.
وإذ ارتأت المدعية أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إن المدعية لم ترفق بصحيفة الدعوى الماثلة – وفقاً للمادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها في الدعوى رقم 7060 لسنة 38 قضائية، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه. ولا ينال مما تقدم الشهادة التي أرفقتها المدعية بصحيفة الدعوى الراهنة والتي تدل على أن الدعوى رقم 7060 لسنة 38 قضائية لا تزال أمام محكمة القضاء الإداري في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين ، من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية في شقها الموضوعي – لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى بما مؤداه أن قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضير المنازعة الإدارية أو استكمال هذا التحضير وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لا يتصور صدور قضاء من محكمة القضاء الإداري في الشق الموضوعي من المنازعة الإدارية قبل أن تعرض هيئة مفوضي الدولة تقريرها بشأنه مشتملاً على الجوانب الواقعية والقانونية المثارة بالنسبة إليه على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها بنظر الدعوى، أو صادراً في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات