الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1135 لسنة 59 ق – جلسة 12 /02 /1995 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 384

جلسة 12 من فبراير سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم – نواب رئيس المحكمة، وحامد مكي.


الطعن رقم 1135 لسنة 59 القضائية

(1، 2) حكم "حجية الحكم الجنائي". قوة الأمر المقضي. إثبات.
حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية. شرطه. فصله فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله. المادتان 102 إثبات, 456 إجراءات جنائية.
الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة بإدانة الطاعن بتهمتي قيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر ومخالفة إشارات المرور. ليس له حجية أمام المحكمة المدنية في إثبات الخطأ عند الفصل في دعوى التعويض عن إتلاف السيارة التي اصطدمت سيارته بها, علة ذلك. اختلاف الأساس القانوني لكل من الدعويين الجنائية والمدنية.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية, 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية لا تكون له حجية ملزمة في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك وبين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإن فصلت المحكمة الجنائية بحكم بات في هذه المسائل امتنع على المحاكم المدنية مخالفة الحكم الجنائي فيما سبق له الفصل فيه.
2 – البين من الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن تهمتي قيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر ومخالفة إشارات المرور في القضية رقم 3028 سنة 1985 مصادمات الجيزة وبتاريخ 14/ 12/ 1985 أمرت بتغريمه عشرين جنيهاً عن هاتين التهمتين وأن المطعون عليه بصفته قد طلب في دعواه الماثلة – الحكم له بإلزام الطاعن بتكاليف إصلاح التلفيات التي لحقت سيارته بسبب اصطدام سيارة الطاعن بها نتيجة خطئه وهي واقعة لم ترفع بها الدعوى الجنائية وفقاً لنص المادة 378/ 6 من قانون العقوبات ومن ثم فإن الأساس القانوني لكل من الدعويين الجنائية والمدنية يختلف في الأولى عن الثانية وبالتالي لا يكون للحكم الجنائي حجية ملزمة توجب على القاضي التقيد بها في الدعوى المدنية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه بصفته أقام الدعوى رقم 10775 سنة 1986 مدني الجيزة الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 752 جنيه و315 مليم. وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 23/ 11/ 1983 اصطدمت السيارة قيادة الطاعن بالسيارة التابعة له بصفته والتي كان يقودها السائق…….. فحدثت بها تلفيات تكلف إصلاحها المبلغ المطالب به وتحرر عن ذلك المحضر رقم 3028 سنة 1985 مصادمات الجيزة حيث أمرت النيابة بتغريمه عشرين جنيهاً وصار الأمر الجنائي ونهائياً ومن ثم أقام الدعوى, دفع الطاعن بسقوط الحق في رفع الدعوى وبتاريخ 26/ 11/ 1987 حكمت المحكمة بسقوط الدعوى بالتقادم, استأنف المطعون عليه بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1798 سنة 104 ق وبتاريخ 1/ 2/ 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليه مبلغ 752 جنيه و315 مليم, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه بإلزامه بقيمة إصلاح التلفيات التي حدثت بالسيارة المملوكة للمطعون عليه على أساس ثبوت الخطأ في جانبه من الحكم الجنائي الصادر بتغريمه عن تهمة قيادة السيارة بحالة ينجم عنها الخطر حال أنه لا حجية لذلك الحكم في دعوى التعويض عن إتلاف السيارة والتي لم ترفع بها الدعوى الجنائية ضده وإذ اعتد الحكم المطعون في بحجية الحكم الجنائي المذكور أساساً لقضائه بالتعويض فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية, 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية لا تكون له حجية ملزمة في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني بهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإن فصلت المحكمة الجنائية بحكم بات في هذه المسائل امتنع على المحاكم المدنية مخالفة الحكم الجنائي فيما سبق له الفصل فيه، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن تهمتي قيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر ومخالفة إشارات المرور في القضية رقم 3028 سنة 1985 مصادمات الجيزة وبتاريخ 14/ 12/ 1985 أمرت بتغريمه عشرين جنيهاً عن هاتين التهمتين وأن المطعون عليه بصفته قد طلب في دعواه الماثلة الحكم له بإلزام الطاعن بتكاليف إصلاح التلفيات التي لحقت سيارته بسبب اصطدام سيارة الطاعن بها نتيجة خطئه وهي واقعة لم ترفع بها الدعوى الجنائية وفقاً لنص المادة 378/ 6 من قانون العقوبات ومن ثم فإن الأساس القانوني لكل من الدعويين الجنائية والمدنية يختلف في الأولى عن الثانية وبالتالي لا يكون للحكم الجنائي حجية ملزمة توجب على القاضي التقيد بها في الدعوى المدنية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المحكوم به تعويضاً عن هذه التلفيات على أساس ثبوت خطأ الطاعن لدى المحكمة من الأمر الجنائي الصادر بتغريمه وتقيداً بحجيته فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات