الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 10 قضائية “تنازع” – جلسة 05 /01 /1991 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 532

جلسة 5 يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – أثر رفعها.
تقديم طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى – أثره – وقف الدعاوي القائمة المتعلقة بدعوى التنازع حتى الفصل فيها – تتحدد أوضاع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام جهتي التنازع في تاريخ تقديم الطلب إليها – لا اعتداد ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
2- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – إجراءاتها.
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – عدم تقديم المدعي ما يدل على تمسك جهتي التنازع باختصاصهما، أثره، عدم قبول الدعوى.
1- مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه"، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
2- عدم إرفاق المدعي بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين ومن قانون المحكمة الدستورية العليا ما يدل على أن جهة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، والذي لا يغنى عنه ما قدمه من مستندات تفيد تداول الدعوى بالجلسات أمام محكمة القضاء الإداري دون أن يبين من تلك المستندات تمسكها باختصاصها بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابي على الاختصاص بين جهتي القضاء يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1988 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بتعيين جهة القضاء العادي جهة مختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين المدعى عليه دون جهة القضاء الإداري.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين – من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن مجلس إدارة نادي الصيد المصري أصدر قراراً بإسقاط عضوية المدعى عليه من مجلس إدارة النادي وقراراً بقبول استقالته من عضوية النادي، فأقام المدعى عليه الدعوى رقم 1202 لسنة 42 ق ضد المدعي بصفته رئيساً لمجلس إدارة النادي أمام محكمة القضاء الإداري طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرارين سالفي الذكر، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى جلسة 13 أكتوبر سنة 1988 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 22 ديسمبر سنة 1988، كما أقام المدعى عليه الدعوى رقم 3045 لسنة 1987 مستعجل الجيزة أمام محكمة الأمور المستعجلة بالجيزة ضد المدعي بصفته طالباً عدم الاعتداد بالقرارين المشار إليهما فقضت المحكمة الأخيرة فيها بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى استناداً إلى أن الفصل فيها يتطرق إلى المساس بأصل الحق فاستأنف المدعى عليه هذا الحكم، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى أجلت إلى جلسة 16 نوفمبر سنة 1988، وإذ ارتأى المدعي أن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري ومحكمة الجيزة الابتدائية فقد أقام الدعوى الماثلة مودعاً صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1988 طالباً تعيين جهة القضاء العادي جهة مختصة بنظر الدعوى وقدم حافظة مستندات طويت على ما يفيد تداول الدعوى رقم 1202 لسنة 42 ق بالجلسات أمام محكمة القضاء الإداري، وشهادة باستئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 3045 لسنة 1987 مستعجل الجيزة وبأنها مؤجلة لجلسة 16 نوفمبر سنة 1988.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوي القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه"، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إن المدعي لم يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين 31 و34 من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل على أن جهة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا يغنى عن ذلك ما قدمه المدعي من مستندات تفيد تداول الدعوى بالجلسات أمام محكمة القضاء الإداري دون أن يبين من تلك المستندات تمسكها باختصاصها بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابي على الاختصاص بين جهتي القضاء يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات