الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 9 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /04 /1990 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 519

جلسة 7 إبريل سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين وحمدي محمد علي – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 9 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي – مناط قبولها.
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2- قضاء إداري "هيئة مفوضي الدولة" – جهة المحاكم – تنازع اختصاص إيجابي.
المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة على ضوء الطلبات الختامية فيها، إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ جلسة نظرها – إحالة محكمة القضاء الإداري المنازعة إلى هيئة مفوضي الدولة لاستكمال تحضيرها وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء منها باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة – ادعاء عدم تخلي جهة القضاء الإداري عن نظر الدعوى وقيام تنازع الاختصاص الإيجابي بينها وجهة المحاكم المطروحة أمامها الدعوى عن ذات الموضوع، على غير أساس.
1- مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2- لئن كان الثابت من الأوراق تمسك جهة القضاء العادي باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها، إلا أن المدعية لم ترفق بالطلب – وفقاً للمادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت هي الأخرى في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال من ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى رقم 5417 لسنة 40 ق في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة ولا ما قررته محكمة القضاء الإداري من إعادة الدعوى رقم 5754 لسنة 37 ق إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير الطلبات الجديدة التي قدمها المدعى عليه، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين ، من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم، ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى بما مفاده أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لاستكمال تحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها إذ يستحيل صدور قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى سواء أكان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر المنازعة أو صادراً في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 9 يونيه سنة 1987 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة تعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهتي القضاء الإداري والعادي بنظر النزاع بينها وبين المدعى عليه بعد أن رفع الأخير النزاع أمام كل من الجهتين ولم تتخل إحداهما عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه كان قد أقام الدعوى رقم 5754 لسنة 37 ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) طالباً إلغاء قرار وزير السياحة والطيران المدني رقم 473 ط لسنة 1982 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس قطاع بالدرجة العالية بمؤسسة مصر للطيران وبأحقيته في الترقية إليها. وما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن ترقيته إلى الدرجة العالية بعد أن رشحه للترقية إليها مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران مع إرجاع أقدميته إلى تاريخ القرار المطعون عليه، كما أضاف طلبات جديدة بجلسة 27/ 11/ 1986 وأصدرت المحكمة قرار في ذات التاريخ بإعادة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير هذه الطلبات وإعداد تقرير تكميلي، كذلك فقد أقام المدعى عليه الدعوى رقم 279 لسنة 1984 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (دائرة 31 عمال) طالباً الحكم أصلياً بأحقيته في وظيفة رئيس قطاع بالدرجة العالية بمؤسسة مصر للطيران اعتباراً من 24 يونيه سنة 1981، واحتياطياً بأحقيته في الوظيفة المذكورة اعتباراً من 6 نوفمبر سنة 1982، ثم رفع المدعى عليه الدعوى رقم 5417 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم أصلياً بإلغاء القرار السلبي بامتناع وزير السياحة والطيران المدني عن إصدار قرار ترقيته إلى الدرجة العالية بعد أن رشحه مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران لهذه الترقية وذلك اعتباراً من تاريخ ترشحيه في 22 ديسمبر سنة 1982، واحتياطياً بإلغاء قرار وزير السياحة والطيران المدني رقم 161/ ط لسنة 1986 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس قطاع من الدرجة العالية، وإذا ارتأت مؤسسة مصر للطيران أن ثمة تنازعاً إيجابياً بين جهتي القضاء العادي والإداري، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد أصدرت في الدعوى رقم 279 لسنة 1984 عمال كلي جنوب القاهرة حكماً تمهيدياً بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1986 بندب الخبير المختص للانتقال إلى مقر المؤسسة لبيان ما إذا كان المدعى عليه يستحق الترقية إلى وظيفة رئيس قطاع بالدرجة العالية، بينما قررت محكمة القضاء الإداري بجلستها المعقودة في 27 نوفمبر سنة 1986 إحالة الدعوى رقم 5754 لسنة 37 قضائية إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير تكميلي في الطلب المقدم من المدعى عليه للمحكمة المذكورة بالجلسة المشار إليها.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
وحيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد ندبت الخبير المختص للانتقال إلى مقر المؤسسة المدعية لبيان ما إذا كان المدعى عليه يستحق الترقية إلى وظيفة رئيس قطاع بالدرجة العالية مما ينبئ عن تمسك جهة القضاء العادي باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها في هذا الشأن، إلا أن المدعية لم ترفق بالطلب – وفقاً للمادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت هي الأخرى في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال من ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى رقم 5417 لسنة 40 ق في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة ولا ما قررته محكمة القضاء الإداري من إعادة الدعوى رقم 5754 لسنة 37 ق إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير الطلبات الجديدة التي قدمها المدعى عليه، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين 27، 29 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى بما مفاده أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لاستكمال تحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها إذ يستحيل صدور قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر المنازعة أو صادراً في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات