قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 9 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 07 /04 /1990
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 516
جلسة 7 إبريل سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 9 قضائية "منازعة تنفيذ"
1- دعوى "تكييفها".
تكييف الدعوى يخضع لرقابة المحكمة التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح.
2- دعوى دستورية "أثر الحكم فيها" – محكمة الموضوع "اختصاصها".
إعمال آثار الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية من اختصاص محكمة الموضوع.
1- تكييف الدعوى هو مما يخضع لرقابة المحكمة التي تعطي الدعوى وصفها الحق، وتكييفها
القانوني الصحيح متقصية في سبيل ذلك طلبات المدعي فيها. مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها.
2- من المقرر أن إعمال آثار الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية هو من اختصاص محكمة
الموضوع، وذلك إبتناء على أن محكمة الموضوع هي التي تنزل على الوقائع المطروحة عليها
قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن المسألة الدستورية باعتباره مفترضاً أولياً للفصل
في النزاع الموضوعي الدائر حولها وبمراعاة ما قد يبديه الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع
في شأنها.
الإجراءات
بتاريخ 29 إبريل سنة 1987 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، طالباً تفسير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 20
لسنة 1 قضائية "دستورية" بجلسة 4 مايو سنة 1985 لبيان الحكم بشأن الفوائد التأخيرية
على ما يستحق عليه من ضرائب على نشاطه المهني عن فترة المنازعة مع مصلحة الضرائب.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
بصفته محامياً ويخضع للضريبة على المهن الحرة وينازع في مطالبته بفوائد تأخيرية على
ما يستحق عليه من ضرائب عن فترة المنازعة بينه وبين مصلحة الضرائب بشأن فرض الضريبة
على نشاطه المهني قولاً منه أن مقتضى الحكم الصادر في الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية
"دستورية" بجلسة 4 مايو سنة 1985 يوجب إلزام السلطة التشريعية بإلغاء الفوائد حتى يتسق
التشريع مع نص المادة الثانية من الدستور، وأن الحكم المذكور لا يفرض قيداً على حرية
قاضي الدعوى الموضوعية الخاصة بالمطالبة بالفوائد التأخيرية على ما استحق عليه من ضرائب
عن فترة المنازعة بينه وبين مصلحة الضرائب للقضاء بعدم مشروعية تلك الفوائد وعدم شرعية
إلزامه بها إعمالاً لحكم المادة الثانية من الدستور، وأنه أقام دعواه الماثلة لتفسير
ما وقع في منطوق الحكم من غموض.
ومن حيث إنه من المقرر قانوناً أن تكييف الدعوى هو مما يخضع لرقابة المحكمة التي تعطي
الدعوى وصفها الحق، وتكييفها القانوني الصحيح متقصية في سبيل ذلك طلبات المدعي فيها
مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها.
وحيث إن طلبات المدعي تستهدف في حقيقتها طلب إعمال أثر الحكم الصادر في الدعوى رقم
20 لسنة 1 قضائية "دستورية" بجلسة 4 مايو سنة 1985 والتي كان موضوعها الطعن على المادة
226 من القانون المدني.
وحيث إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 قد نظمت الآثار التي تترتب على الأحكام الصادرة من المحكمة فنصت على أن "أحكام
المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة
وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير
مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها….".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعمال آثار الأحكام التي تصدرها في المسائل
الدستورية هو من اختصاص محكمة الموضوع، وذلك ابتناء على أن محكمة الموضوع هي التي تنزل
على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن المسألة الدستورية
باعتباره مفترضاً أولياً للفصل في النزاع الموضوعي الدائر حولها وبمراعاة ما قد يبديه
الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع في شأنها.
لما كان ذلك، وكان إعمال أثر الحكم الصادر من المحكمة طبقاً لما نظمته المادة 49 من
قانونها على ما سلف بيانه مما تختص به محكمة الموضوع لتنزل حكم هذه المادة على الوقائع
المطروحة عليها وما قد يثار بشأنها من دفوع أو دفاع الأمر الذي لا تمتد إليه ولاية
المحكمة الدستورية العليا، فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
