الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 9 لسنة 9 قضائية “تنازع” – جلسة 06 /01 /1990 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 492

جلسة 6 يناير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر وواصل علاء الدين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 9 لسنة 9 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "الصفة فيها".
ذوو الشأن هم أصحاب الصفة في رفع دعوى التنازع.
2- دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "الصفة فيها" – محاماة – وكالة.
عدم تقديم المحامي سند وكالته عن المدعي عند إيداع صحيفة دعوى تنازع التنفيذ وحتى إقفال باب المرافعة في الدعوى، أثره، عدم قبول الدعوى.
3- إثبات "الصورة الفوتوغرافية".
الصورة الفوتوغرافية للورقة الرسمية لا حجية لها في الإثبات ما لم تكن صادرة من الموظف المختص بإصدارها.
1- ينبغي فيمن يرفع دعوى التنازع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين أن يكون من ذوي الشأن، أي له صفة في رفع الدعوى، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان طرفاً في المنازعات أو الخصومات التي صدرت بشأنها الأحكام النهائية المتناقضة.
2، 3- إن الثابت من الأوراق أن المحامي الذي أودع صحيفة الدعوى (المدعي الأول) لم يقدم سند وكالته عن المدعية الثانية عند الإيداع وحتى إقفال باب المرافعة في الدعوى، ولا يغني عن ذلك مجرد تقديم صورة فوتوغرافية لتوكيل صادر له من والدة المدعية الثانية بصفتها وكيلة عنها، ذلك أنه فضلاً عن أن الصورة الفوتوغرافية للورقة الرسمية لا حجية لها في الإثبات ما لم تكن صادرة من الموظف المختص بإصدارها، فإن التوكيل غير صادر عن المدعية الثانية بل من وكيلة عنها بموجب توكيل مشار إليه فيه، وكان لا يغني عن ذلك مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من وكيلة المدعية الثانية إلى المحامي بل يتعين تقديم سنده إلى المحكمة حتى تتحقق مما إذا كان يشمل الإذن في توكيل المحامين ومداه، هذا بالإضافة إلى انتهاء الوكالة بوفاة الموكلة حسبما هو ثابت من الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة. ومن ثم فهو لم يثبت وكالته عن المدعية الثانية، وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 10 مايو سنة 1985 أودع الأستاذ…….. المحامي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طلب فيها الحكم بتغليب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 762 لسنة 26 قضائية بجلسة 23 نوفمبر سنة 1976 على الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الدعوى رقم 1511 لسنة 102 قضائية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
من حيث إن المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص في فقرتها الأولى على أنه "لكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين……." ومؤدى ذلك أنه ينبغي فيمن يرفع دعوى التنازع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين أن يكون من ذوي الشأن، أي له صفة في رفع الدعوى، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان طرفاً في المنازعات أو الخصومات التي صدرت بشأنها الأحكام النهائية المتناقضة.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الأستاذ……. المحامي "المدعي الأول" قد ذكر في صحيفة الدعوى وبمذكرة دفاعه وبمحضر هيئة مفوضي المحكمة أنه يرفعها بصفته الشخصية، وهو لم يكن طرفاً في أحد الحكمين محل التنازع، ذلك أن الدعوى رقم 1511 لسنة 102 قضائية استئناف القاهرة أقامها المدعي بصفته مصفياً لشركة المرحومتين/ ……. و…….، كما لم يكن طرفاً في الدعوى رقم 762 لسنة 26 قضائية قضاء إداري. ومن ثم فإنه لا يعد في الدعويين من ذوي الشأن الذين يحق لهم رفع طلب الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المحامي الذي أودع صحيفة الدعوى (المدعي الأول) لم يقدم سند وكالته عن المدعية الثانية عند الإيداع وحتى إقفال باب المرافعة في الدعوى ولا يغني عن ذلك مجرد تقديم صورة فوتوغرافية لتوكيل صادر له من السيدة…….. بصفتها وكيلة عن ابنتها المدعية الثانية، ذلك أنه فضلاً عن أن الصورة الفوتوغرافية للورقة الرسمية لا حجية لها في الإثبات ما لم تكن صادرة من الموظف المختص بإصدارها، فإن التوكيل غير صادر عن المدعية الثانية بل من وكيلة عنها بموجب توكيل مشار إليه فيه، وكان لا يغني عن ذلك مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من وكيلة المدعية الثانية إلى المحامي بل يتعين تقديم سنده إلى المحكمة حتى تتحقق مما إذا كان يشمل الإذن في توكيل المحامي ومداه، هذا بالإضافة إلى انتهاء الوكالة بوفاة الموكلة حسبما هو ثابت من الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة…….. ومن ثم فهو لم يثبت وكالته عن المدعية الثانية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات