الطعن رقم 189 لسنة 59 ق “أحوال شخصية” – جلسة 23 /06 /1992
+أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 869
جلسة 23 من يونيه سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال شفيق وعبد الحميد الحلفاوي.
الطعن رقم 189 لسنة 59 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين" "زواج". دعوى "سماع الدعوى".
الزوجية التي وقعت بعد أول أغسطس سنة 1931. شرط سماع دعواها. أن تقدم الزوجة وثيقة
رسمية تثبت زواجها أو أن يقر بها الزوج في مجلس القضاء. تخلف ذلك. أثره. عدم سماع الدعوى.
م 99 الفقرة الرابعة من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 ووفقاً للفقرة
الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 لا تسمع عند الإنكار دعوى
الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية تصدر من موظف مختص بمقتضى
وظيفته بإصدارها أو يقر بها المدعي عليه في مجلس القضاء، إذ كان ذلك وكانت الدعوى قد
رفعت ابتغاء إثبات زواج المطعون ضدها من الطاعن وكانت الزوجية المدعى بها من الحوادث
التي وقعت بعد سنة 1931 ولم تقدم المطعون ضدها وثيقة رسمية تثبت زواجها بالطاعن كما
أنه لم يقر بالزوجية في مجلس القضاء على النحو الذي تطلبه القانون فإن الدعوى تكون
غير مسموعة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدها أقامت الدعوى رقم 1 لسنة 1987 كلي أحوال شخصية أجانب الإسماعيلية ضد الطاعن للحكم
بإثبات زواجها منه وقالت بياناً لذلك إنها زوجة للطاعن بإيجاب وقبول أمام الشهود ودخل
بها وعاشرها معاشرة الأزواج ولا تزال على عصمته وفي طاعته وأنجب منها على فراش الزوجية
الصحيحة بالصغير "هيثم" وإذ أنكر زواجه منها فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى
إلى التحقيق وبعد سماع شاهدي المطعون ضدها حكمت بتاريخ 21/ 4/ 1988 أولاً: بعدم قبول
الدفوع المبداة من الطاعن وسماع الدعوى. ثانياً: بإثبات زواج المطعون ضدها من الطاعن.
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 34 لسنة 13
ق وبتاريخ 8/ 6/ 1989 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق
القانون وتأويله وفي بيان ذلك يقول إن المقرر وفق نص الفقرة الرابعة من المادة 99 من
لائحة ترتيب المحاكم الشرعية رقم 78 لسنة 1931 أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية
أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة
1931 والمراد بالوثيقة الرسمية على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية تلك التي يصدرها
الموظف المختص بمقتضى وظيفته مثل القاضي والمأذون داخل القطر والقنصل بالخارج، كما
أن الإقرار المعول عليه هو الإقرار في مجلس القضاء، وإذ لم تقدم المطعون ضدها وثيقة
رسمية تثبت زواجها منها كما أنه أنكر الزوجية في مجلس القضاء وتمسك بعدم سماع الدعوى.
ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رد على ذلك بقوله "إن إنكار
الزوجية لابد أن يكون بمجلس القضاء" واستند في قضائه بإثبات الزواج على ما استخلصه
من أقواله الواردة في المحضر رقم 186 لسنة 1985 إداري القنطرة شرق فإنه يكون معيباً
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في الحوادث الواقعة
من أول أغسطس سنة 1931 ووفقاً للفقرة الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78
لسنة 1931 لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة
زواج رسمية تصدر من موظف مختص بمقتضى وظيفته بإصدارها أو يقر بها المدعي عليه في مجلس
القضاء، إذ كان ذلك وكانت الدعوى قد رفعت ابتغاء إثبات زواج المطعون ضدها من الطاعن
وكانت الزوجية المدعى بها من الحوادث التي وقعت بعد سنة 1931 ولم تقدم المطعون ضدها
وثيقة رسمية تثبت زواجها بالطاعن كما أنه لم يقر بالزوجية في مجلس القضاء على النحو
الذي تطلبه القانون فإن الدعوى تكون غير مسموعة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب
الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن المحكمة تقضي في موضوع الاستئناف رقم
34 لسنة 13 ق الإسماعيلية بإلغاء الحكم المستأنف وعدم سماع الدعوى.
