قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 4 قضائية “تنازع” – جلسة 21 /05 /1989
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 489
جلسة 21 مايو سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: منير أمين عبد المجيد وفوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 4 قضائية "تنازع"
دعوى تنازع الاختصاص "المصلحة فيها" – دعوى جنائية "انقضاؤها".
وفاة المتهم في الدعوى الجنائية المطروحة على جهتي القضاء، تنتفي معها المصلحة في دعوى
التنازع.
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون الدعوى عن موضوع واحد قد
طرحت أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما
عن نظرها مما يبرر الالتجاء إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين الجهة المختصة بنظر
الخصومة والفصل فيها، فإذا زال عنصر المنازعة في الخصومة، انتفت المصلحة في الفصل في
دعوى التنازع على الاختصاص المرفوعة بشأنها. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المتهم في
القضيتين الجنائيتين موضوع التنازع قد توفى إلى رحمة الله، ومن ثم لم تعد هناك دعوى
جنائية – بالنسبة له – يمكن لأي من المحكمتين نظرها ويكون الفصل في طلب التنازع غير
ذي موضوع، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبول دعوى التنازع.
الإجراءات
بتاريخ 23 يونيو سنة 1982 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعاوي رقمي 5 و8 لسنة 1981 أمن دولة
عسكرية عليا إدارة المدعي العام العسكري ورقم 5 لسنة 1981 جنايات عسكرية إدارة المدعي
العام العسكري، والجناية رقم 462 لسنة 1981 أمن دولة عليا.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ…….
المحامي قد أودع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً تحديد جهة القضاء المختصة بمحاكمة
المتهم والذي كان قد أحالته النيابة العسكرية وآخرين إلى المحكمة العسكرية العليا بالقاهرة
في القضايا 5 و8 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا، ورقم 5 لسنة 1981 جنايات عسكرية،
كما أحالته النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة في الجناية رقم 462
لسنة 1981 عن ذات التهم. وأنه إذ لم تتخل أي من جهتي القضاء عن نظر الدعوى فإنه يقوم
تنازع إيجابي بين هاتين الجهتين في شأن الاختصاص، ومن ثم أقام المدعي الدعوى الماثلة،
وأثناء تداول الدعوى بالجلسات – أمام المحكمة الدستورية العليا – توفى المتهم إلى رحمة
الله وقدم الأستاذ…… المحامي حافظة مستندات ضمنها إعلاماً شرعياً بالوفاة وتوكيلاً
له من والدي المتوفى وأخويه.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول دعوى الفصل تنازع الاختصاص الإيجابي
وفقاً للفقرة ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة
لتعيين الجهة المختصة بنظر الخصومة والفصل فيها، فإذا زال عنصر المنازعة في الخصومة،
انتفت المصلحة في الفصل في دعوى التنازع على الاختصاص المرفوعة بشأنها.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المتهم في القضيتين الجنائيتين موضوع التنازع
قد توفى إلى رحمة الله، ومن ثم فلم تعد هناك دعوى جنائية – بالنسبة له – يمكن لأي من
المحكمتين نظرها ويكون الفصل في طلب التنازع غير ذي موضوع، ويتعين بالتالي الحكم بعدم
قبول دعوى التنازع.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
