قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 9 قضائية “تنازع” – جلسة 01 /04 /1989
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 477
جلسة أول إبريل سنة 1989
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 9 قضائية "تنازع"
1- قطاع عام "تقرير كفاية – إنهاء خدمة".
إنهاء خدمة العامل بالقطاع العام لحصوله على تقرير كفاية بدرجة ضعيف عن عامين متتاليين
لا يعتبر فصلاً تأديبية لعدم تعلقه بمخالفة تأديبية، وإنما يقوم على سند من عدم قدرة
العامل على أداء العمل المطلوب منه بالكفاية المطلوبة.
2- قطاع عام – شركاته "طبيعتها – عمالها – قراراتها " – اختصاص.
شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص والعامل بها لا يعد موظفاً عاماً، ولا يعتبر
قرار فصله لحصوله على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف قراراً إدارياً أو جزاء
تأديبياً – المنازعة بطلب إلغاء هذا القرار أو التعويض عنه لا تدخل في اختصاص محاكم
مجلس الدولة، وإنما يختص بها القضاء العادي صاحب الولاية العامة.
1- إذ كان إنهاء خدمة المدعي بالشركة المدعى عليها مستنداً إلى حصوله على تقرير كفاية
بدرجة ضعيف عن عامين متتاليين، فإن ما ذهبت إليه محكمة جنوب القاهرة الابتدائية من
أن دعوى المدعي تعتبر طعناً في قرار تأديبي يكون غير سديد، ذلك أن إنهاء خدمة العامل
لهذا السبب لا يعتبر فصلاً تأديبياً لعدم تعلقه بمخالفة تأديبية، وإنما يقوم على سند
من عدم قدرة العامل على أداء العمل المطلوب منه بالكفاية المطلوبة، وهو ما دعا المشرع
إلى التمييز بين الفصل أو العزل بسبب تأديبي وبين إنهاء الخدمة لعدم الكفاءة. فأفرد
لكل نظام قواعد، ونص في قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1978 على قواعد وجزاءات التأديب في الفصل الحادي عشر منه في المواد من إلى
، بينما نص في الفصل الثالث منه الخاص بقياس كفاية الأداء في المادة منه على
نظام وقواعد فصل العامل الذي يحصل على تقارير كفاية بمرتبة ضعيف.
2- شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص وبالتالي لا يعد العامل بها موظفاً عاماً
ولا يعتبر قرار فصله لحصوله على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف قراراً إدارياً،
وإذ كان هذا القرار ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأنه – سواء بطلب إلغائه أو التعويض
عنه – لا تدخل في اختصاص محاكم مجلس الدولة، المنصوص عليها في المادة من قانونه
الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 وإنما يختص بها القضاء العادي صاحب الولاية
العامة.
الإجراءات
بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1987 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالباً تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع بينه وبين الشركة المدعى
عليها بعد أن تخلت كل من جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 302 لسنة 1982 عمال جنوب القاهرة ضد الشركة المدعى عليها طالباً
في ختام صحيفتها الحكم أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار فصله من العمل وثانياً باعتبار
قرار الفصل كأن لم يكن وبإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ عشرين ألف جنيه
كتعويض عن الأضرار التي أصابته من جراء الفصل التعسفي. وقال بياناً لدعواه أن الشركة
المدعى عليها أصدرت بتاريخ أول سبتمبر سنة 1982 القرار رقم 311 لسنة 1982 بفصله من
العمل تأسيساً على أن كفايته قدرت بدرجة ضعيف عن عامي 1979، 1980 وأن هذا الفصل مشوب
بعيب إساءة استعمال السلطة، وينطوي على إجحاف بحقوقه فأقام دعواه المشار إليها، وبتاريخ
4 نوفمبر سنة 1983 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر
الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحاكم التأديبية بمجلس الدولة للاختصاص تأسيساً على
أن الدعوى طعن في قرار تأديبي صادر بفصل المدعي وأن طلب التعويض مرتبط بموضوع الطعن.
وتنفيذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بمجلس الدولة
حيث قيدت بجدولها برقم 129 لسنة 17 قضائية وبتاريخ 28 مارس سنة 1987 قضت هذه المحكمة
هي الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استناداً إلى أن إنهاء خدمة المدعي لحصوله على
تقارير كفاية بدرجة ضعيف لا يعد جزاء تأديبياً تختص بنظر الطعن فيه.
وحيث إنه إذا كان إنهاء خدمة المدعي بالشركة المدعى عليها كان بسبب حصوله على تقرير
كفاية بدرجة ضعيف عن عامين متتالين، فإن ما ذهبت إليه محكمة جنوب القاهرة من أن دعوى
المدعي تعتبر طعناً ي قرار تأديبي يكون غير سديد، ذلك أن إنهاء خدمة العامل لهذا السبب
لا يعتبر فصلاً تأديبياً لعدم تعلقه بمخالفة تأديبية وإنما يقوم على سند من عدم قدرة
العامل على أداء العمل المطلوب منه بالكفاية المطلوبة وهو ما دعا المشرع إلى التمييز
بين الفصل أو العزل بسبب تأديبي وبين إنهاء الخدمة لعدم الكفاءة فأفرد لكل نظام قواعد
ونص في قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على قواعد
وجزاءات التأديب في الفصل الحادي عشر منه في المواد من 80 إلى 95، بينما نص في الفصل
الثالث منه الخاص بقياس كفاية الأداء في المادة 31 منه على نظام وقواعد فصل العامل
الذي يحصل على تقارير كفاية بمرتبة ضعيف.
لما كان ما تقدم، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شركات القطاع العام – ومنها الشركة
المدعى عليها – من أشخاص القانون الخاص وبالتالي لا يعد المدعي العامل بها موظفاً عاماً
ولا يعتبر قرار فصله لحصوله على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف قراراً إدارياً،
وكان هذا القرار على ما سبق ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأنه – سواء بطلب إلغائه
أو التعويض عنه – لا تدخل في اختصاص محاكم مجلس الدولة، المنصوص عليها في المادة العاشرة
من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 وإنما يختص بها القضاء العادي صاحب
الولاية العامة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى.
