الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 12 لسنة 8 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /02 /1989 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 469

جلسة 4 فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: منير أمين عبد المجيد وفوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 12 لسنة 8 قضائية "تنازع"

– جهة المحاكم – محاكم أمن الدولة الجزئية.
محاكم أمن الدولة الجزئية جزء من القضاء العادي.
– القانون رقم 105 لسنة 1980 ساوى بين محاكم أمن الدولة الجزئية ومحاكم الجنح سواء من ناحية تشكيلها أو الإجراءات التي تتبعها وسلطة الاتهام أمامها وطرق الطعن في أحكامها، فباتت جزءاً من القضاء العادي.


الإجراءات

بتاريخ 30 يونيو سنة 1986 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 2058 لسنة 1983 مدني مستعجل الإسكندرية المؤيد استئنافياً في القضية رقم 190 لسنة 1985 مدني مستأنف الإسكندرية لتناقضه مع الحكم النهائي الصادر في القضية رقم 397 لسنة 1983 جنح أمن دولة المنتزه.
وقدم المدعى عليهما مذكرة طلبا فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الأول كان قد اتهم في القضية رقم 397 لسنة 1983 جنح أمن دولة المنتزه بأنه بصفته مؤجراً تقاضى من المدعي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار، وحكم عليه بالحبس لمدة ستة أشهر وأصبح هذا الحكم نهائياً، بينما أقامت المدعى عليها الثانية الدعوى رقم 2058 لسنة 1983 مدني مستعجل الإسكندرية ضد المدعى عليه الأول طالبة الحكم بتمكينها من الشقة مثار النزاع وقضى لها بذلك، فطعن المدعي في هذا الحكم وقضى في استئنافه المقيد برقم 190 لسنة 1985 مدني مستأنف الإسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وإذ تراءى للمدعي أن هناك تناقضاً بين هذا الحكم والحكم الصادر في القضية رقم 397 لسنة 1983 جنح أمن دولة المنتزه – يتمثل في أن كلاً منهما أعطى الحق في شقة النزاع لشخص مختلف – فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً الاعتداد بالحكم الجنائي الصادر من محكمة جنح أمن الدولة دون الحكم المدني المستعجل سالف الذكر.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. ومؤدى ذلك أن النزاع الذي يقوم بسببه التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها إلى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها – لأنها لا تعد جهة طعن في تلك الأحكام ولا تتولى تصحيح ما قد يشوبها من أخطاء.
وحيث إن الحكمين النهائيين اللذين يقرر المدعي أن تناقضاً قام بينهما قد صدرا من المحاكم المدنية ومن محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1980، وكان هذا القانون قد صدر بالاستناد إلى حكم المادة 171 من الدستور الواردة في الفصل الرابع الخاص بالسلطة القضائية ونص في مادته الأولى على أن تنشأ في مقر كل محكمة جزئية محكمة أمن دولة جزئية أو أكثر، واختص في مادته الثالثة هذه المحكمة دون غيرها بنظر جرائم معينة بصفة دائمة، كما نص في المادة الخامسة على أن تتبع هذه المحاكم الإجراءات والأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية والقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في المواد الجزائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية، واختص في المادة السابعة النيابة العامة بمباشرة الاتهام والتحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص محاكم أمن الدولة وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وجعل أخيراً في المادة الثامنة من أحكام محاكم أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة وأجاز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر. ومن ثم يكون القانون رقم 105 لسنة 1980 المشار إليه قد ساوى بين محاكم أمن الدولة الجزئية ومحاكم الجنح سواء من ناحية تشكيلها أو الإجراءات التي تتبعها وسلطة الاتهام أمامها وطرق الطعن في أحكامها، فباتت بذلك جزءاً من القضاء العادي.
لما كان ذلك، وكان الحكمان النهائيان اللذان يقرر المدعي أن تناقضاً قام بينهما قد صدرا من محكمتين تتبعان جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن الدعوى تكون غير مقبولة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات