الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2151 لسنة 64 ق – جلسة 02 /02 /1995 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 46 – صـ 329

جلسة 2 من فبراير سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الضهيري، حسين دياب، عزت البنداري وفتحي قرمة – نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 2151 لسنة 64 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام: بدلات".
استحقاق بدل التفرغ للأخصائيين التجاريين. شرطه. م 2 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 472 لسنة 1976. مخالفة ذلك. خطأ في تطبيق القانون.
أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً برقم 472 لسنة 1976 بمنح الأخصائيين التجاريين أعضاء نقابة التجاريين الذين تقرر شغلهم لوظائف تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج بدل تفرغ بالفئات المنصوص عليها في المادة الأولى كما نصت المادة الثانية على أن "يصدر وزير المالية قرار بتحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ والتي يمنح شاغلوها البدل المشار إليه في المادة السابقة وذلك بالاتفاق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة" مما مفاده أنه يشترط لاستحقاق بدل التفرغ المذكور صدور قرار من وزير المالية بتحديد الوظائف تقتضي التفرغ ومنح شاغليها هذا البدل, ولما كان وزير المالية لم يصدر هذا القرار وكان رئيس مجلس الوزراء قرر بتاريخ 22/ 4/ 1978 وقف العمل بالقرار رقم 472 لسنة 1976 سالف الذكر. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة أصدر القرار رقم 109 لسنة 1978 في 2/ 4/ 1978 بمنح بدل تفرغ للأخصائيين التجاريين بالفئات والشروط الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء المذكور, وكان القرار الأخير قد ألغي, وكان لا يجوز لمجلس الإدارة منح أي بدل مهني للعاملين إلا إذا كان مسبوقاً بتقريره للعاملين المدنيين بالدولة, وإذ ثبت انتفاء هذا الشرط فإنه لا يحق للمطعون ضدهم اقتضاء هذا البدل أو الاستمرار في صرفة إن كان قد منح لهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم في اقتضاء البدل الطالب به تأسيساً على أن حق الشركة في منح البدلات المهنية مستمد من المادة 20 من القانون رقم 61 لسنة 1971 وغير مرتبط بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – شركة مطاحن مصر الوسطى الدعوى رقم 1232 سنة 1981 الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهم بدل تفرغ وفقاً للفئات المبينة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 472 لسنة 1976 اعتباراً من 1/ 1/ 1977 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم من الأخصائيين التجاريين لدى الطاعنة ويستحقون بدل تفرغ طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه وإذ أصدرت الطاعنة في 2/ 4/ 1978 قرار بصرف هذا البدل ثم عادت وأوقفت صرفه دون سبب اعتباراً من شهر مايو 1978 فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان – ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 16/ 6/ 1986 بإلزام الطاعنة بصرف البدل للمطعون ضده الأول اعتباراً من 1/ 5/ 1978 بواقع 11 جنيه شهرياً وللخامسة عشر اعتباراً من 1/ 4/ 1981 بواقع 9 جنيه شهرياً ولباقي المطعون ضدهم اعتباراً من 1/ 5/ 1978 بواقع 9 جنيه شهرياً مع تخفيضه بنسبة 25% لكل منهم من تاريخ استحقاقه حتى 1/ 7/ 1981. استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 477 سنة 22 ق بني سويف "مأمورية الفيوم"، وبتاريخ 8/ 5/ 1987 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1136 لسنة 57 ق، وبتاريخ 4/ 3/ 1990. نقضت المحكمة الحكم وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها مجدداً، وبعد أن عجلت الطاعنة الاستئناف أمامها ندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 5/ 1/ 1994 بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم في الاستمرار في صرف بدل تفرغ التجاريين على أن القرار الصادر منها بمنحهم هذا البدل قد صدر استناداً إلى التفويض المخول لها بالفقرة الرابعة من المادة 20 من القانون رقم 61 لسنة 1971 والذي يجيز لها منح البدلات المهنية، ولم يصدر استناداً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 472 لسنة 1976 إلا فيما يتعلق بتحديد فئات هذا البدل فقط في حين أن قرارها المذكور صدر استناداً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه ومرتبطاً به وجوداً وعدماً وإذ كان قرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر قد أُلغي فإن إلغاء القرار الصادر منها بمنح هذا البدل للمطعون ضدهم يكون صحيحاً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 21 من القرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن "يجوز لرئيس الجمهورية منح البدلات الآتية في الحدود وطبقاً للقواعد المبينة قرين كل منها بدل تمثيل للوظائف الرئيسية بدلات تقتضيها طبيعة عمل الوظيفة بدلات إقامة للعاملين بمناطق……. بدلات مهنية للحاصلين على مؤهلات معينة أو بسبب أداء مهنة معينة……." والنص في المادة 20/ 4 من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام على أن "…….. كما يجوز لمجلس الإدارة منح العاملين البدلات المهينة بالفئات المقررة للعاملين المدنيين بالدولة بالشروط والأوضاع التي يقررها المجلس" يدل على أن رئيس الجمهورية هو المختص بتقرير البدلات المهنية وغيرها للعاملين بالدولة في الحدود وطبقاً للقواعد المبينة بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 وقد أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 619 لسنة 1975 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في مباشرة بعض اختصاصات رئيس الجمهورية، ونص في البند منه بتفويض رئيس مجلس الوزراء في الاختصاص المنصوص عليه في المادة من القرار بقانون رقم 85 لسنة 1971 سالفة البيان، وأن مجالس الإدارة بشركات القطاع العام منوط بها قانوناً الحق في تقرير البدلات المهنية للعاملين لديها التي أصدر رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء بمقتضى التفويض الصادر له قرار بشأنها للعاملين المدنيين بالدولة وبذات الفئات المقررة لهم وبالشروط والأوضاع التي تقررها مجالس الإدارة بتلك الشركات، فإذا لم يصدر رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء قراراً بهذا الخصوص أو أصدر قراراً تم إيقافه أو إلغاؤه فلا يحق لهذه المجالس منح العاملين لديها بدلاً مهنياً، وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء بموجب التفويض سالف الذكر قراراً برقم 472 لسنة 1976 بمنح الأخصائيين التجاريين أعضاء نقابة التجاريين الذين يتقرر شغلهم لوظائف تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج بدل تفرغ بالفئات المنصوص عليها في المادة الأولى كما نصت المادة الثانية على أن "يصدر وزير المالية قرار بتحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ والتي يمنح شاغلوها البدل المشار إليه في المادة السابقة وذلك بالاتفاق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة" مما مفاده أنه يشترط لاستحقاق بدل التفرغ المذكور صدور قرار من وزير المالية بتحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ ومنح شاغليها هذا البدل, ولما كان وزير المالية لم يصدر هذا القرار وكان رئيس مجلس الوزراء قرر بتاريخ 22/ 4/ 1978 وقف العمل بالقرار رقم 472 لسنة 1976 سالف الذكر. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة أصدر القرار رقم 109 لسنة 1978 في 2/ 4/ 1978 بمنح بدل تفرغ للأخصائيين التجاريين بالفئات والشروط الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء المذكور, وكان القرار الأخير قد ألغي, وكان لا يجوز لمجلس الإدارة منح أي بدل مهني للعاملين إلا إذا كان مسبوقاً بتقريره للعاملين المدنيين بالدولة, وإذ ثبت انتفاء هذا الشرط فإنه لا يحق للمطعون ضدهم اقتضاء هذا البدل أو الاستمرار في صرفة إن كان قد منح لهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بأحقية المطعون ضدهم في اقتضاء البدل المطالب به تأسيساً على أن حق الشركة في منح البدلات المهنية مستمد من المادة 20 من القانون رقم 61 لسنة 1971، وغير مرتبط بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، لما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 477 سنة 22 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات