الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 7 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /03 /1987 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 431

جلسة 7 مارس سنة 1987

برئاسة السيد المستشار/ محمد علي بليغ – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمود حمدي عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفي جمعة ومحمد كمال محفوظ وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 7 قضائية "تنازع"

– دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة – مناط قبولها – تنفيذ الأحكام الأجنبية.
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن تكون هذه الجهات أو الهيئات وطنية – كون أحد حدى التنازع قراراً قضائياً أجنبياً – عدم قبول الدعوى.
الاعتداد بالأحكام الأجنبية ومدى إمكان تنفيذها، تختص به محاكم الموضوع والجهات التي يناط بها التنفيذ.
– مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن تكون هذه الجهات أو الهيئات وطنية، وذلك أن ولاية هذه المحكمة وعلى ما يبين من نصوص المواد 25، 31، 32 من قانونها المنظمة لاختصاصها بشأن التنازع على الاختصاص وتناقض الأحكام مقصورة على ما يقع من تنازع في الاختصاص بين تلك الجهات أو الهيئات أو تناقض بين أحكامها، أما عن الاعتداد بالأحكام الأجنبية ومدى إمكان تنفيذها فمرجعه إلى محاكم الموضوع والجهات التي يناط بها التنفيذ وفقاً للنصوص المنظمة لها.
ولما كان أحد حدي التنازع في الدعوى قراراً قضائياً أجنبياً، فإنه لا يكون ثمة تنازع بين حكمين نهائيين متناقضين صادرين كليهما من جهة أو هيئة قضائية وطنية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 24 يناير سنة 1985 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الاعتداد "بالحكم الجنائي اليوناني" رقم 455/ 1484 لسنة 1984 القاضي ببراءتهم دون الحكم الجنائي الصادر بإدانتهم عن ذات الواقعة في القضية رقم 75 لسنة 1983 جنايات أمن دولة طوارئ السويس.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن المدعين أقاموا دعواهم الماثلة طالبين الاعتداد بالقرار القضائي رقم 455/ 1484 لسنة 1984 الصادر من مجلس الاستئناف الأثيني باليونان بتاريخ 30 يناير سنة 1984 والقاضي بعدم جواز توجيه أي اتهام إليهم دون الحكم الصادر بإدانتهم عن ذات الواقعة بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1983 من محكمة جنايات السويس أمن دولة طوارئ في القضية رقم 75 لسنة 1983 جنايات أمن دولة طوارئ.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن تكون هذه الجهات أو الهيئات وطنية، وذلك أن ولاية هذه المحكمة وعلى ما يبين من نصوص المواد 25، 31، 32 من قانونها المشار إليه المنظمة لاختصاصها بشأن التنازع على الاختصاص وتناقض الأحكام مقصورة على ما يقع من تنازع في الاختصاص بين تلك الجهات أو الهيئات أو تناقض بين أحكامها، أما عن الاعتداد بالأحكام الأجنبية ومدى إمكان تنفيذها فمرجعه إلى محاكم الموضوع والجهات التي يناط بها التنفيذ وفقاً للنصوص المنظمة لها.
لما كان ذلك، وكان أحد حدي التنازع في الدعوى الماثلة – على ما سلف بيانه – قراراً قضائياً أجنبياً، فإنه لا يكون ثمة تنازع بين حكمين نهائيين متناقضين صادرين كليهما من جهة أو هيئة قضائية وطنية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
ولما كان ما تقدم، وكانت ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوي الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً قانونياً طبقاً للأوضاع المقررة في المادة 29 من قانون المحكمة سالف الذكر، وليس من بينها سبيل الدعوى الأصلية أو الطلبات العارضة التي تقدم إلى المحكمة مباشرة طعناً في دستورية التشريعات، وكان طلب المدعين الحكم بعدم دستورية قانون الطوارئ قد أثاروه في مذكرتهم المؤرخة 14 إبريل سنة 1985 كطلب عارض وبالتالي لم يتصل بالمحكمة اتصالاً قانونياً، فإنه يتعين الالتفات عنه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات