قاعدة رقم طلب التفسير رقم 1 لسنة 7 قضائية “تفسير” – جلسة 07 /03 /1987
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 373
جلسة 7 مارس سنة 1987
برئاسة السيد المستشار/ محمد علي بليغ – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: محمود حمدي عبد العزيز ومنير أمين عبد المجيد وفوزي أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
طلب التفسير رقم 1 لسنة 7 قضائية "تفسير"
1- طلب التفسير "إجراءاته".
قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا وذلك عن طريق وزير العدل.
2- قانون "القانون الواجب التطبيق" – دعوى "الإحالة".
قانون المحكمة الدستورية العليا قانون خاص – عدم جواز اللجوء إلى قانون المرافعات،
إلا فيما لم ينص عليه فيه، وبشرط ألا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة
أمامها – الطلب الذي يقدمه المدعي إلى المحكمة الدستورية العليا لإحالة الدعوى إلى
محكمة الموضوع إعمالاً للمادة مرافعات، غير جائز.
1-النص في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا على أن "يقدم طلب التفسير
من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى
للهيئات القضائية………" مؤداه أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات
المحددة في المادة وذلك عن طريق وزير العدل. لما كان ذلك، وكان التفسير المطروح
في الدعوى لم يقدم إلى هذه المحكمة من وزير العدل بناء على طلب أي من الجهات المحددة
في المادة ، وإنما قدم إليها مباشرة من المدعي، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً
للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، فإن الدعوى المتضمنة له تكون غير مقبولة.
2- قانون المحكمة الدستورية العليا قانون خاص يحكم الطلبات والدعاوي التي تدخل في ولاية
هذه المحكمة، ويحدد الإجراءات التي ترفع بها، فلا يجوز اللجوء إلى قانون المرافعات،
وعلى ما تقضي به المادة من قانونها، إلا فيما لم ينص عليه فيه، وبشرط ألا يتعارض
وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها، ومن ثم يكون الطلب الاحتياطي بإحالة
الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، إعمالاً للمادة من قانون المرافعات
قائماً على غير سند من القانون.
الإجراءات
بتاريخ 16 مارس سنة 1985 أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة طالباً أصلياً: تفسير نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، واحتياطياً: إحالة الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة
الابتدائية إعمالاً لنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي، وبرفض الطلب
الاحتياطي.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
بصفته أقام الدعوى الماثلة طالباً أصلياً تفسير نص المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والتي تنص على أنه "يجوز للمحكمة في جميع
الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها
ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوي الدستورية"
واحتياطياً بإحالة الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إعمالاً لنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية، كما قدم مذكرة طلب فيها بالإضافة إلى الطلبين
الأصلي والاحتياطي الحكم بعدم دستورية المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
المشار إليه.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بعد أن بين
في المادة منه الحالات التي تتولى فيها المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات
بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة منه على أن "يقدم طلب التفسير
من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى
للهيئات القضائية…….." مؤدي ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على
الجهات المحددة في المادة المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل.
لما كان ذلك وكان طلب التفسير المطروح في الدعوى الماثلة لم يقدم إلى هذه المحكمة من
وزير العدل بناء على طلب أي من الجهات المحددة في المادة سالفة الذكر وإنما قدم
إليها مباشرة من المدعي، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً
لتقديم طلبات التفسير، فإن الدعوى المتضمنة له تكون غير مقبولة.
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي بإحالة الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إعمالاً
للمادة من قانون المرافعات التي توجب على جهات القضاء عند الحكم بعدم اختصاصها
أن تحيل الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة وتلزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها،
فإنه لما كان قانون المحكمة الدستورية العليا قانوناً خاصاً يحكم الطلبات والدعاوي
التي تدخل في ولاية هذه المحكمة، ويحدد الإجراءات التي ترفع بها فلا يجوز اللجوء إلى
قانون المرافعات وعلى ما تقضي به المادة من قانونها إلا فيما لم ينص عليه فيه
وبشرط ألا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها ومن ثم يكون هذا الطلب
قائماً على غير سند من القانون ويتعين الالتفات عنه.
لما كان ما تقدم، وكانت ولاية هذه المحكمة في الدعاوي الدستورية لا تقوم إلا باتصالها
بالدعوى اتصالاً قانونياً طبقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا المشار إليه، وليس من بينها سبيل الدعوى الأصلية أو الطلبات العارضة التي تقدم
إلى المحكمة مباشرة طعناً في دستورية التشريعات، وكان طلب المدعي الحكم بعدم دستورية
المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أثاره في مذكرة تقدم بها كطلب عارض،
وبالتالي لم يتصل بالمحكمة اتصالاً قانونياً فإنه يتعين الالتفات عنه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
