الطعنان رقما 2959 و2962 لسنة 32 ق – جلسة 21 /01 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة
1989) – صـ 454
جلسة 21 من يناير سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد المهدي مليحي وسعد الله محمد حنتيرة والسيد عبد الوهاب أحمد المستشارين.
الطعنان رقما 2959 و2962 لسنة 32 القضائية
( أ ) دعوى – دفوع في الدعوى – الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على
غير ذي صفة.
الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات المسلحة ليست شخصاً من الأشخاص الاعتبارية
العامة بل هي في تقسيمات الدولة مجرد إدارة تابعة للقوات المسلحة وفرع منها ليس لها
استقلال ذاتي ولم يمنحها القانون شخصية اعتبارية تخول مديرها النيابة عنها وتمثيلها
في التقاضي – يمثلها في ذلك وزير الدفاع الذي يتولي الإشراف على وزارته وفروعها – رئيس
مجلس الوزراء لا صفة له في تمثيل الوزارات التي يرأس مجلس وزرائها حيث لم ينص القانون
على تمثيله لها اكتفاء بتمثيل كل وزير لوزارته – تطبيق.
(ب) قوات مسلحة – ميعاد سقوط الحق في طلب المعاش. (قانون).
القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويضات للقوات المسلحة.
حدد المشرع بالقانون رقم 116 لسنة 1964 ميعاد المطالبة بالحقوق الناشئة بموجبه – صدور
القانون رقم 90 لسنة 1975 قبل انقضاء الميعاد المقرر في القانون رقم 116 لسنة 1964
مؤدي ذلك سريان الميعاد المحدد في القانون الأخير وهو خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر
فيه المستحقات واجبة الأداء ومستحقة الصرف – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الخميس الموافق 10/ 7/ 1986 أودع الأستاذ….. نائباً عن
الأستاذ…. المحامي بالنقض وكيل السيد/ …. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد برقم 2959 لسنة 32 ق في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 13/ 5/ 1986
في الدعوى رقم 1322 لسنة 36 ق بأحقية المدعي في صرف معاش شهري قدره أربعة جنيهات وذلك
اعتباراً من الشهر التالي لإنهاء خدمته العسكرية وصرف مبلغ التأمين الإضافي وقدره خمسون
جنيهاً وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وطلب الطاعن للأسباب
الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون
فيه بأحقيته في صرف معاش شهري يعادل آخر راتب تقاضاه من أول يوليو سنة 1973 ومبلغ خمسمائة
جنيه كتأمين إضافي من المنحة العاجلة والتعويض عن إصابته أثناء الخدمة وبسببها وفي
أثناء الحرب مع بقية حقوقه التأمينية الأخرى على اختلاف أنواعها وما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وفي يوم السبت الموافق 12/ 7/ 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن المطعون ضدهم
في الطعن السابق قلم كتاب المحكمة تقرير طعن في الحكم سالف الذكر قيد برقم 2962 لسنة
32 ق وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بأن تأمر دائرة فحص الطعون بالمحكمة
بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى الفصل في موضوع الطعن ثم إحالته إلى
المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه
والقضاء أصلياً بسقوط الحق في طلب استحقاق المعاش واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لرفعها
على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثاني والثالث بصفتهما (السيد رئيس مجلس الوزراء
والسيد مدير الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات المسلحة) وفي الموضوع برفض
الدعوى مع إلزام المطعون ضده في جميع الحالات بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وبعد إعلان الطعنين قانوناً أودع السيد مفوض الدولة تقريراً ارتأى فيه الحكم بقبول
الطعنين شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات
وبرفض الطعنين موضوعاً وإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه.
وحددا لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 21/ 3/ 1988 وفيها قررت
المحكمة ضم الطعن رقم 2926 لسنة 32 ق إلى الطعن رقم 2959 لسنة 32 ق للارتباط وليصدر
فيهما حكم واحد وتدوول نظرهما على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 4/ 7/
1988 إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات)
وحددت لنظرهما جلسة 22/ 10/ 1988 وفي هذه الجلسة نظرت المحكمة الطعنين على الوجه المبين
بمحضر الجلسة وقررت إصدار الحكم بجلسة 29/ 11/ 1988 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين،
وانقضي الأجل دون أن يقدم أي من الطرفين مذكرة بدفاعه ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/
12/ 1988 ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين أقيما في الميعاد القانوني واستوفيا سائر أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– في أن السيد/ ….. الطاعن في الطعن رقم 2959 لسنة 32 ق أقام بتاريخ 2/ 10/ 1980
الدعوى رقم 2 لسنة 8 ق أمام المحكمة الإدارية بأسيوط ضد السيد وزير الحربية بصفته طالباً
الحكم بأحقيته في التعويض عن أصابته التي وقعت بتاريخ 31/ 7/ 1973 أثناء تجنيده بالقوات
المسلحة وتسوية حالته باعتبار أنها تمت أثناء العمل وبسببه وشرح دعواه بأنه جند بالقوات
المسلحة بتاريخ 4/ 6/ 1968، وقد أصيب نتيجة سقوطه من أعلي أحد الأبراج في 31/ 7/ 1973
وصدر قرار هيئة التنظيم والإدارة لقيادة الجيش الثاني رقم 663 بتاريخ 30/ 1/ 1975 باعتبار
الإصابة أثناء الخدمة وبسببها وقدرت الإصابة بعجز جزئي قدره 25% ورغم ذلك صدر قرار
لجنة التعويضات بالقوات المسلحة بأن الإصابة ليست بسبب الخدمة. وإذ كان هذا القرار
مخالفاً للقانون والواقع فإنه يطلب تسوية حالته وصرف كافة استحقاقاته وتعويضاته على
أساس أن الإصابة كانت أثناء الخدمة وبسببها وفي أثناء الحرب مع بقية حقوقه التأمينية
الأخرى على اختلاف أنواعها ولا يحتج بما نصت عليه المادة 69 من القانون رقم 116 لسنة
1964 من عدم جواز الطعن في قرارات هذه اللجنة بأي من طرق الطعن بعد أن قضت المحكمة
الدستورية في الطعن رقم 3 لسنة 4ق بجلسة 13/ 4/ 1974 بعدم دستورية هذه المادة. وردت
الجهة الإدارية على الدعوى وطلبت الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى
واحتياطياً بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة على أساس أنه لا وجود لوزير الحربية
إذ ليس هناك وزارة تسمي وزارة الحربية بعد التعديل الوزاري وقد حلت محلها وزارة الدفاع
ويمثلها قانوناً وزير الدفاع بصفته. وبجلسة 30/ 6/ 1981 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها
نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة منازعات
الأفراد) وأبقت الفصل في المصروفات، وقد قيدت الدعوى بسجلات المحكمة برقم 3222 لسنة
36 ق وقام المدعي بتصحيح شكل الدعوى باختصام السيد وزير الدفاع بصفته كما اختصم السيدين
رئيس مجلس الوزراء بصفته ومدير الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات المسلحة،
وبالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/ 5/ 1986 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بأحقية المدعي
في صرف معاش شهري قدره أربعة جنيهات وذلك اعتباراً من الشهر التالي لإنهاء خدمته العسكرية
وبصرف مبلغ التأمين الإضافي وقدره خمسون جنيهاً وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة
الإدارية بالمصروفات، تأسيساً على أن المدعي أصيب بعجز جزئي بنسبة 25% أثناء الخدمة
وبسببها كجندي مجند بالقوات المسلحة وتقرر إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية ومن ثم
يستحق معاشاً شهرياً مقداره أربعة جنيهات طبقاً لنص المادة 53 من القانون رقم 116 لسنة
1964 معدلة بالقانون رقم 43 لسنة 1972 وذلك اعتبارا من الشهر التالي لتاريخ انتهاء
الخدمة العسكرية في 1/ 5/ 1974 فضلاً عن استحقاقه للتأمين الإضافي الذي يبلغ 50 جنيهاً
وفقاً لنص المادة 65 من القانون رقم 116 لسنة 1964.
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 2959 لسنة 32 ق المقام من المدعي مخالفة الحكم المطعون فيه
الثابت بالأوراق مما يترتب عليه مخالفة القانون، وكذا الخطأ في تطبيق القانون والقصور
في التسيب إذ بني حساب المعاش والتأمين الإضافي على أن الطاعن أصيب أثناء وبسبب الخدمة
في حين كان يتعين منحه الحقوق المتولدة عن كون الإصابة أثناء العمليات الحربية وفقاً
لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1974 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 لأن
مصر كانت في حالة حرب مع إسرائيل منذ 5/ 6/ 1967 حتى تم الصلح بين الدولتين. كما عامل
الحكم الطاعن باعتباره مجنداً عادياً في حين أنه من ذوي المؤهلات المتوسطة ويحتفظ بوظيفة
مدنية وكان يتعين منحة معاشاً يعادل 4/ 5 راتبه المدني. فضلاً عن أن المحكمة لم تطبق
أحكام القانون رقم 118 لسنة 1974 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 على حالته
فإنها لم تطبق أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 الذي حدد التأمين الإضافي للمجندين ومن
في حكمهم بمبلغ 500 جنيه رغم سريانهما من تاريخ العمل بالقانون رقم 116 لسنة 1964.
أما مبني الطعن رقم 5962 لسنة 32 ق المقام من الجهة الإدارية فيقوم على مخالفة الحكم
المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن المطعون ضده أنهيت خدمته لعدم
اللياقة الطبية اعتباراً من 1/ 5/ 1974 ولم يرفع دعواه إلا بتاريخ 2/ 10/ 1980 بعد
فوات أكثر من خمس سنوات فيكون طلبه باستحقاق معاش وفق القانون رقم 116 لسنة 1964 قد
سقط بالتطبيق لحكم المادة 96 من القانون، وهذا الدفع من الدفوع الموضوعية ويجوز إبداءه
أمام المحكمة الإدارية العليا. كما أن الثابت من قرار لجنة التعويضات المشكلة وفق نص
المادة 69 من القانون المذكور أن إصابة المطعون ضده ليست بسبب العمل إذ أنه لم يحترز
ولم يحرص أثناء محاولة الصعود مما يعد إهمالاً من جانبه وبالتالي لم تكن الإصابة بسبب
العمل وقد أصبح هذا القرار بمنآي عن الطعن فيه بفوات ميعاد الطعن، وأخيراً فإن المطعون
ضده اختصم السيدين رئيس الوزراء ومدير الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات
المسلحة في حين أن الممثل القانوني للقوات المسلحة هو السيد وزير الدفاع ولا يمثلها
السيدان المذكوران. وعقب المطعون ضده على هذا الطعن بشأن سقوط حقه بمضي المدة أن الحقوق
المطالب بها تسويات لا تخضع لقواعد طلبات الإلغاء ولا تتقيد بمواعيد تسقط الدعاوى بشأنها
بالتقادم العادي، ولذا يضحي الدفع المبدى في غير محله خليقاً بالرفض كما أن المطعون
ضده أخطر في 29/ 5/ 1976 بعدم استحقاقه تعويضاً أم معاشاً لإصابته قبل التجنيد، ويبدأ
التقادم من هذا التاريخ الذي حدد موقفه. وخلص المطعون ضده إلى التماس الحكم بطلباته
الواردة بصحيفة طعنه.
ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الثاني
والثالث في الطعن رقم 2962 لسنة 32 ق وهما رئيس الوزراء ومدير الإدارة المركزية للتأمين
والمعاشات بالقوات المسلحة فإن هذه الإدارة الأخيرة ليست شخصاً من الأشخاص الاعتبارية
العامة بل هي في تقسيمات الدولة مجرد إدارة تابعة للقوات المسلحة وفرع منها ليس لها
استقلال ذاتي ولم يمنحها القانون شخصية اعتبارية تخول مديرها النيابة عنها وتمثيلها
في التقاضي وإنما يمثلها في ذلك وزير الدفاع المتولي الإشراف على شئون وزارته وفروعها
والجهات التابعة لها التي من بينها هذه الإدارة. كما أن رئيس مجلس الوزراء لا صفة له
في تمثيل الوزارات التي يرأس مجلس وزرائها حيث لم ينص القانون على تمثيله لها اكتفاء
بتمثيل كل وزير لوزارته ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للسيدين رئيس مجلس
الوزراء ومدير الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات المسلحة في محله ويتعين
الحكم بقبوله.
ومن حيث إنه عما جاء بطعن الجهة الإدارية من أن المدعي لم تكن إصابته بسبب العمل وقد
أصبح قرار لجنة التعويضات المشكلة وفق المادة 96 من القانون رقم 116 لسنة 1964 في هذا
الشأن بمنآي عن الطعن فيه بفوات ميعاد الطعن فإن المدعي أقام دعواه بتاريخ 2/ 10/ 1980
للحكم بأحقيته في التعويض عن أصابته التي وقعت بتاريخ 3/ 7/ 1973 أثناء تجنيده بالقوات
المسلحة وتسوية حالته باعتبار أنها تمت أثناء العمل وبسببه وما يترتب على ذلك من آثار
وإذ خلت الأوراق والمستندات المقدمة في الدعوى من تحديد التاريخ الذي تم فيه تصديق
رئيس هيئة التنظيم والإدارة على قرار لجنة التعويضات المشكلة طبقاً لنص المادة 69 من
القانون رقم 116 لسنة 1964 سالف الذكر لكي يصبح القرار المذكور نهائياً، كما خلت الأوراق
مما يدل على أخطار المدعي بهذا القرار أو تاريخ علمه بكافة محتوياته ومن ثم يكون ما
جاء بطعن الجهة الإدارية من أن هذا القرار أصبح بمنآي عن الطعن فيه بفوات ميعاد الطعن
– على غير أساس من القانون. ولا يغير من هذه النتيجة ما هو ثابت بحافظة مستندات المدعي
من أن مدير السجلات العسكرية أخطرة بتاريخ 8/ 5/ 1976 رداً على شكواه بأنه لا يستحق
تعويضاً ولا معاشاً لإصابته قبل التجنيد إذ أن هذا الإخطار لا يحتوي على مضمون قرار
لجنة التعويضات المشار إليه بأن الإصابة أثناء الخدمة وليست بسببها. وفضلاً عن ذلك
فإن المدعي لم يطلب إلغاء هذا القرار وإنما تنحصر طلباته في الحكم بتسوية حالته باعتبار
أن أصابته تمت أثناء العمل وبسببه، وهي لا تخضع للمواعيد المنصوص عليها بالنسبة لدعاوي
الإلغاء.
ومن حيث إنه عن الدفع بسقوط الحق في طلب استحقاق المعاش استناداً إلى حكم المادة 96
من القانون رقم 16 لسنة 1964 فإن المادة 87 من هذا القانون نصت على أنه "يجب تقديم
طلب صرف المبالغ المستحقة بموجب هذا القانون… وذلك خلال سنتين من تاريخ الوفاة أو
صدور قرار الإحالة إلى المعاش أو انتهاء الخدمة وإلا سقط الحق في المبلغ المستحق –
وتعتبر المطالبة بأي من المبالغ المستحقة متضمنة المطالبة بباقي المبالغ المستحقة"
وتنص المادة 96 من القانون المذكور على أنه "كل استحقاق قرره هذا القانون لا يطالب
بصرفه خلال ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقه أو تاريخ آخر صرف له يسقط الحق فيه ما لم
يثبت أن عدم المطالبة بالصرف كانت لأسباب تبرره" فإن الثابت أنه قبل انقضاء أي من هاتين
المادتين صدر القانون رقم 90 لسنة 1975 بتاريخ 26/ 8/ 1975 وإذ لم يحدد تاريخ العمل
به فإنه يعمل به بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية – العدد رقم
35 (مكرر) بتاريخ 30/ 8/ 1975 وفقاً لحكم المادة 188 من دستور جمهورية مصر العربية
– أي يعمل به من 1/ 10/ 1975 – وقد نصت المادة 102 من القانون المذكور على أنه "يجب
تقديم طلب صرف المعاش أو المكافأة أو التأمين أو أي مبالغ أخري مستحقة بموجب هذا القانون
في ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه المستحقات واجبة الأداء ومستحقة
الصرف وإلا انقضي الحق بتقديم طلب صرف المعاش خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر
فيه المستحقات واجبة الأداء ومستحقة الصرف. وإذ كان الثابت أن المدعي أنهيت خدمته العسكرية
في 1/ 5/ 1974 وقبل مضي خمس سنوات تقدم في أوائل عام 1976 بطلب لصرف مستحقاته فاخطر
بكتاب إدارة السجلات العسكرية المؤرخ 9/ 2/ 1976 بأنه جاري تسوية حالته بمعرفة اللجنة
المختصة وعليه التوجه بالشهادة العسكرية إلى إدارة المعاشات العسكرية، ثم أخطر بكتاب
الإدارة المؤرخ 8/ 5/ 1976 بأنه لا يستحق تعويضاً ولا معاشاً لإصابته قبل التجنيد.
وقبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ هذا الإخطار الذي حدد موقفه من الإدارة أقام دعواه
بتاريخ 2/ 10/ 1980 ومن ثم يكون الدفع المبدى بسقوط الحق في طلب استحقاق المعاش على
غير سند من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة 81 من القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات
والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة – الذي يحكم النزاع لوقوع الإصابة في ظل
العمل بأحكامه تنص على أن "كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها
تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو الوفاة كما
يجب إثباتها بواسطة المجلس الطبي العسكري المختص الذي عليه تحديد نسبة الإصابة ودرجة
العجز كلياً أو جزئياً إن وجد – وتصدق شعبة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس
التحقيق وعلي قرار المجلس الطبي العسكري المختص" ونصت المادة 69 من القانون المذكور
على أن "يكون منح المعاش أو التأمين الإضافي والتعويض عن حالات العجز المنصوص عليها
في المواد… بعد عرض الموضوع على لجنة مشكلة على الوجه الآتي:… وتصدر هذه اللجنة
قرارها في الموضوع بعد فحص تقرير المجلس الطبي العسكري المختص ولاطلاع على نتيجة التحقيق
العسكري إن وجد. ولا يصبح قرارها نافذاً إلا بعد تصديق نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة
بالنسبة لحالات الضباط، ورئيس شعبة التنظيم والإدارة المختصة بالنسبة لحالات باقي العسكريين.."
وقد وردت المادة 82 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون
رقم 90 لسنة 1975 الحكم المنصوص عليه في المادة 81 من القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار
إليها كما نصت المادة 85 على أن "تقدر درجات العجز الكلي والجزئي التي يستحق عنها معاش
أو تأمين إضافي أو تعويض في حالات العجز المنصوص عليها بالمواد… لجنة مشكلة على الوجه
الآتي: – وتعرض على هذه اللجنة الحالات التي استقرت وتصدر اللجنة قرارها بعد فحص تقرير
المجلس الطبي العسكري المختص ونتيجة التحقيق العسكري إن وجد ويتضمن هذا القرار سبب
الإصابة ودرجات العجز ونوعه كلياً أو جزئياً ولا يصبح قرار اللجنة نافذاً إلا بعد تصديق…
رئيس هيئة التنظيم والإدارة أو من يفوضه بالنسبة لحالات العسكريين غير الضباط والعاملين
المدنيين ومفاد ما تقدم أن الإدارة الأساسية والطبيعية لإثبات سبب الإصابة – حسبما
أفصحت عنه المادة 81 من القانون رقم 116 لسنة 1964 والمادة 82 من القانون رقم 90 لسنة
1975 هي التحقيق الذي تجريه الجهات العسكرية المختصة فور حدوث الإصابة. أما المجلس
الطبي العسكري فقد أخصته المشرع أساساً بتحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كلياً
أو جزئياً أن وجد باعتبار أن ذلك من المسائل الفنية التي لا بد وأن تقدرها الجهات الطبية
المختصة، ثم تخضع بعد ذلك إجراءات مجلس التحقيق وتقرير المجلس الطبي العسكري لتصديق
رئيس هيئة التنظيم والإدارة في حالات العسكريين من غير الضباط. وإذا كان القانون رقم
90 لسنة 1975 المشار إليه قد استحدث بنص المادة 85 سالف الذكر تشكيل لجنة اختصها بإصدار
قرار يتضمن سبب الإصابة ودرجات العجز ونوعه كلياً أو جزئياً فإنه أوجب عليها قبل إصدار
قرارها فحص تقرير المجلس الطبي العسكري المختص ونتيجة التحقيق إن وجد باعتبار أن الأول
هو الوعاء الطبيعي لإثبات نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه. والثاني هو الوعاء الطبيعي
لإثبات سبب الإصابة وأخضع قرارها لتصديق رئيس هيئة التنظيم والإدارة بالنسبة لحالات
العسكريين من غير الضباط والعاملين المدنيين. وإذ كان الثابت من الأوراق التي أودعتها
الجهة الإدارية والتي لا يوجد غيرها لدى وزارة الدفاع – حسبما أبدى وبذلك الحاضر عن
الحكومة أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 1/ 4/ 1986 – أن المدعي مجند بالقوات المسلحة
بتاريخ 4/ 6/ 1968 وأثناء وجوده بأحد الأبراج العالية بتاريخ 3/ 7/ 1973 سقط على الأرض
فأصيب بكسر منخسف بالفقرة القطنية الرابعة بالظهر وكسر بسيط متضقت بالفقرة القطنية
الرابعة وتيبس جزئي بالفقرات القطنية وقد حدث ذلك أثناء قيامه بأداء الخدمة بجبهة القتال
مما أدي إلى حدوث الإصابات المشار إليها. وقد أدخل المستشفي العسكري للعلاج في 3/ 7/
1973 وخرج بعد أن أنتهي علاجه واستقرت حالته في 11/ 9/ 1973 ونتج عن الإصابة عجز جزئي
بنسبة 25% وتقررت عدم لياقته للخدمة العسكرية، وبناء على ذلك أنهيت خدمته بتاريخ 1/
5/ 1974 وخلت الأوراق مما يدل على إجراء تحقيق في الواقعة التي حدثت وجاء بقرار مجلس
التحقيق أن الإصابة بسبب الخدمة كقرار شعبة الجيش الثاني رقم 4/ 8/ 2/ 1/ 74/ 75/ 663
في 30/ 1/ 1975 كما أن الإصابة حدثت داخل النطاق الزماني والمكاني للعمل المكلف به
بحيث أنه لولا قيامه به لما وقعت الإصابة وبالتالي تكون علاقة السببية بين العمل وحدوث
الإصابة قد تحققت ولم يرد في الأوراق المودعة ما يفيد أن الإصابة كانت نتيجة عمد أو
إهمال من المدعي أو كانت قبل تجنيده كما أخطر بذلك لذا يتعين اعتبارها أثناء الخدمة
وبسببها ومن ثم فإن قرار اللجنة المشكلة – طبقاً للمادة 69 من القانون رقم 116 لسنة
1964 – والمصدق عليه من رئيس هيئة التنظيم والإدارة بأن الإصابة حدثت للمدعي بغير سبب
الخدمة – خلافاً لما جاء بقرار مجلس التحقيق من أن الإصابة بسبب الخدمة يكون قد جاء
غير مستند على سبب صحيح يبرره ومخالفاً للقانون وتكون التسوية التي تمت له لصرف مستحقاته
على هذا الأساس قد جاءت على خلاف أحكام القانون، وبالتالي يتعين تسوية حالته وصرف مستحقاته
طبقاً لأحكام القانون على أساس أن أصابته قد حدثت أثناء الخدمة وبسببها.
ومن حيث إنه ولئن كانت اللجنة المشار إليها بالمادة 69 من القانون رقم 116 لسنة 1964
– حسبما هو ثابت بقرارها – قد انعقدت بتاريخ 1/ 1/ 1976 – بعد العمل بالقانون رقم 90
لسنة 1975 الذي حل وفقاً للمادة الثانية منه محل القانون رقم 116 لسنة 1964 إلا أن
الإصابة حدثت عام 73 وأنهيت خدمة المدعي في 1/ 5/ 1974 قبل العمل بالقانون رقم 90 لسنة
1975 ومن ثم تكون أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 هي الواجبة التطبيق على المنازعة
فيما عدا ما نصت عليه أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 من أعمالها بأثر رجعي وإذا كانت
المادة الثانية من القانون المذكور تنص على أن "تحل أحكام هذا القانون محل التشريعات
الآتية 8 – القانون رقم 116 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويضات للقوات
المسلحة" فلا يعني هذا حلوله محله منذ تاريخ العمل به وإنما يعني حلوله منذ تاريخ العمل
بالقانون رقم 90 لسنة 1975 اعتباراً من 1/ 10/ 1975 ومن ناحية أخري فإن هذا القانون
لم ينص على سريان أحكامه الخاصة بالتأمين والمعاشات بأثر رجعي على الحالات التي حدثت
في ظل القانون رقم 116 لسنة 1964 سالف الذكر، فيما عدا ما نصت عليه المادة العاشرة
من القانون رقم 133 لسنة 80 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 من زيادة المعاشات
المقررة لمن انتهت خدمتهم حتى 1/ 5/ 1975 أو المستحقين عنهم بنسبة 10% على ألا تجاوز
تلك الزيادة ثمانية جنيهات شهرياً ولا تقل عن جنيهين شهرياً أو ما نصت عليه المادة
العاشرة من القانون رقم 51 لسنة 1974 بتعديل القانون المذكور من زيادة المعاشات بواقع
20% بالنسبة للمعاشات المستحقة قبل 1/ 5/ 1975 فإن هذه الزيادة تعتبر أثراً من آثار
استحقاق المعاش وفقاً للقانون رقم 116 لسنة 1964 شأنها شأن الزيادة التي تقررت للمعاشات
طبقاً للقوانين ومن ثم يكون القانون المذكور هو الواجب التطبيق في الحالة الماثلة لبيان
مدي استحقاقه للمعاش ومقداره عند إنهاء خدمته العسكرية في 1/ 5/ 1974. وإذ تنص المادة
الأولى من هذا القانون على سريان أحكامه على… (ح) ضباط الصف والجنود المجندين ومن
في حكمهم بالقوات المسلحة في حدود الأحكام الخاصة الواردة بهذا القانون وتنص المادة
54/ 1 من القانون المذكور – معدلة بالقانون رقم 43 لسنة 1972 – على أن "من يصاب بسبب
الخدمة من المجندين – المحتفظ لهم بوظائفهم المدنية بجروح أو عاهات ينتج عنها عجز كلي
أو جزئي ويتقرر بسببها إنهاء خدمته العسكرية يمنح معاشاً شهرياً يعادل أربعة أخماس
راتبه المدني على أن يضاف إلى هذا المعاش جنيهان إذا كان العجز كلياً.." وتنص المادة
91 من القانون المذكور على أن "يرتب المعاش من تاريخ انتهاء الخدمة الذي يحدد بالنشرات
والأوامر العسكرية" وتنص المادة 63 من القانون رقم 116 لسنة 1964 سالف الذكر على أن
"يستحق مبلغ التأمين في إحدى الحالتين الآتيين: ( أ ) انتهاء خدمة المشترك بسبب عدم
اللياقة الطبية للخدمة إذا نشأ عن عجز كلي – أما إذا كان العجز جزئيا استحق نصف مبلغ
التأمين" وحددت المادة 64 من هذا القانون مبلغ التأمين الذي يؤدى طبقاً للمادة السابقة
بأن يكون معادلاً لنسبة من الراتب السنوي تبعا للسن وذلك وفقاً للجدول رقم المرافق.
وتنص المادة 65 من القانون المذكور على أن "يصرف في حالتي الوفاة أو انتهاء الخدمة
لعدم اللياقة الطبية إلى الورثة الشرعيين أو من انتهت خدمته تأمين إضافي يقدر على الوجه
الآتي: أ – إذا كانت الوفاة أو العجز الكلي ناشئتين عن حادث طيران أو بسبب العمليات
الحربية أو إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة من هذا القانون فيكون التأمين
بالفئات الآتية…. 200 جنيه للمجند (ب) إذا كانت الوفاة أو العجز الكلي ناشئتين بسبب
الخدمة يصرف نصف هذه الفئات (ج) إذا كان العجز جزئياً يصرف نصف الفئات المقررة في البندين
(أ – ب) حسب الأحوال" وتنص المادة 67 من القانون المشار إليه على أن "تمنح تعويضات
للمصابين في الحالات الموضحة بعد بإصابات لا تمنعهم من البقاء في الخدمة عسكرية أو
مدنية تقدر في الأساس التالي عن كل درجة من درجات العجز الناشئة عن الإصابة:
الحالة المصابون بسبب الخدمة المجندين 1.500 جنيه
فإن مفاد هذه النصوص أن المجند المحتفظ له بوظيفته المدنية الذي يصاب أثناء وبسبب الخدمة
بعجز في غير العمليات الحربية أو أحدى الحالات المنصوص عليها في المادة وبتقرر
بسببها إنهاء خدمته العسكرية يستحق منذ انتهاء خدمته معاشاً شهرياً مقداره أربعة أخماس
راتبه المدني، كما يستحق نصف مبلغ التأمين المقرر قانوناً فضلاً عن مبلغ التأمين الإضافي
حسب حالته والتعويض المقرر وفقاً للمادة 67 إذا كانت الإصابة لا تمنعه من البقاء في
الخدمة العسكرية أو المدنية.
وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل بوظيفة كاتب بالإدارة الصحية بملوي
من 13/ 2/ 1963 قبل تجنيده بالقوات المسلحة في 4/ 6/ 1968 وطلبت وزارة الدفاع في 13/
6/ 1968 حفظ وظيفته كمجند وانتهيت خدمته العسكرية بتاريخ 1/ 5/ 1974 كعريف لإصابته
أثناء الخدمة وبسببها إصابة نتج عنها عجز جزئي بنسبة 25% لم تمنعه من البقاء في الخدمة
المدنية إذ تسلم العمل بها في التاريخ المذكور. ومن ثم فإنه يتعين معاملة المدعي على
النحو المقرر قانوناً، في ضوء ما سلف على أساس أنه من المجندين المحتفظ لهم بوظائفهم
المدنية، وأن إصابته كانت أثناء الخدمة وبسببها ونتج عنها عجز جزئي بنسبة 25% لم يمنعه
من البقاء في الخدمة، وما يترتب على ذلك من أثار، وصرف الفروق المالية المستحقة، والأمر
الذي يتعين معه، تعديل الحكم المطعون فيه على هذا النحو.
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ذهب إليه المدعي في طعنه من أن إصابته كانت أثناء
العمليات الحربية تأسيساً على أن مصر كانت، عند حدوث الإصابة في حالة حرب مع إسرائيل
ممتدة من 5/ 6/ 1967، الأمر الذي يؤكده أن المدة التي أمضاها بالقوات المسلحة من 4/
6/ 1968 إلى 30/ 4/ 1974 قد حسبت مضاعفة في المعاش، ذلك أن حساب المدة المذكورة على
النحو سالف الذكر لا يعدو أن يكون تطبيقاً لحكم المادة 72 من القانون رقم 116 لسنة
1964 معدلة بالقانون رقم 118 لسنة 1974 المعمول به اعتباراً من 1/ 4/ 1974 أي قبل انتهاء
مدة خدمة المدعي والتي تقضي بإضافة مدة الخدمة الإضافية إلى مدة خدمة الضباط وضباط
الصف والجنود الاحتياط من الموظفين العموميين في حساب معاشاتهم أو مكافآتهم عن تقاعدهم
نهائياً من خدمة الحكومة أو القطاع العام وهذه المادة لم تشترط لإضافتها على النحو
المشار إليه أن تقضي أثناء الحرب أو في عمليات حربية.
ومن حيث إن وزارة الدفاع قد خسرت الطعنين فقد تعين إلزامها بمصروفاتهما عملاً بحكم
المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بعدم قبول
الدعوى بالنسبة لكل من رئيس الوزراء ومدير الإدارة المركزية للتأمين والمعاشات بالقوات
المسلحة، وبأحقية المدعي في أن يعامل بالنسبة للمعاش والتأمين والتعويض، معاملة المجند
المحتفظ بوظيفته المدنية على أساس أن إصابته كانت أثناء الخدمة وبسببها ونتج عنها عجز
بنسبة 25% لم يمنعه من البقاء في الخدمة المدنية وما يترتب على ذلك من أثار وصرف الفروق
المالية المستحقة وألزمت وزارة الدفاع بمصروفات الطعنين.
