الطعن رقم 682 لسنة 31 ق – جلسة 14 /01 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة
1989) – صـ 432
جلسة 14 من يناير سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأستاذة عبد الفتاح السيد بسيوني ومحمد المهدي مليحي ومحمد أمين المهدي وصلاح عبد الفتاح سلامة المستشارين.
الطعن رقم 682 لسنة 31 القضائية
أملاك الدولة العامة والخاصة – إزالة التعدي عليها – حدود سلطة المحكمة
في بحث مشروعيته. (قرار إداري).
إن وزن مشروعية القرار الصادر بإزالة التعدي إداريا إنما يكون بالقدر اللازم للفصل
في أمر هذه المشروعية دون التغلغل في بحث أسانيد أصحاب الشأن في الملكية بقصد الترجيح
فيما بينهما فذالك يدخل في اختصاص القضاء المدني الذي يستقل وحده بالفصل في أمر الملكية
– تطبيق.
(ب) أملاك الدولة العامة والخاصة – قرار إزالة التعدي – أركانه – سبب القرار.
يجب أن يكون القرار الصادر بإزالة التعدي قائماً على سبب يبرره وهو لا يكون كذلك إلا
إذا كان سند الجهة الإدارية في الإدعاء بملكية المال الذي تتدخل لإزالة التعدي عليه
علية إدارياً سنداً جدياً له أصل ثابت بالأوراق ويستلزم ذلك أن يكون قرار الإزالة قد
صادف صدقاً وحقاً عقاراً مما يشمله – السند القانوني الذي يصدر القرار بإزالة التعدي
عنه – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الاثنين الموافق 21 من يناير سنة 1985 أودع الأستاذ/ …
المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ … قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد
بجدولها تحت رقم 682 لسنة 31 القضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بالإسكندرية بجلسة 3 من يناير سنة 1985 في الدعويين رقمي 725 و1254 لسنة 37 القضائية
القاضي بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصروفات.
وطلب الطاعن، للأسباب المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم أولاً بقبول الطعن شكلاً
وثانياً بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
وقرار رئيس حي العامرية بالإسكندرية رقم 6 لسنة 1983 فيما تضمنه من إزالة التعديات
على مساحة الخمس الأفدنة الموضحة بالقرار وبصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار
وفي الموضوع بإلغاء القرار وبصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار وثالثا بإلزام
الإدارة بالمصروفات.
وأعلن الطعن قانوناً وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن
ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقية العاجل والموضوعي وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وقد تحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 7 من يوليه سنة 1986
وتدوول نظره أمامها بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر حتى قررت بجلسة 20
من يونيه سنة 1988 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات
والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 8 من أكتوبر سنة 1988 وبها نظرت المحكمة
الطعن وتدوول نظره أمامها بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر حتى قررت بجلسة
5 من نوفمبر سنة 1988 إصدار الحكم بجلسة 17 من ديسمبر سنة 1988 مع التصريح بتقديم مذكرات
ومستندات خلال أسبوعين، وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم
لإتمام المداولة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية فيتعين قبوله شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن السيد/ …. أقام بتاريخ
24 من فبراير سنة 1983 الدعوى رقم 725 لسنة 37 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري
بالإسكندرية ضد السادة/ محافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية
الزراعية ورئيس حي العامرية ومأمور قسم العامرية ووزير المواصلات بصفته الرئيس الأعلى
لهيئة الموصلات السلكية واللاسلكية طالباً الحكم أولاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار
الصادر من محافظة الإسكندرية بإزالة التعديات على أملاك الدولة فيما يتعلق بالملكية
الثابتة له ومساحتها خمسة أفدنة وثانياً وفي الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه وما
يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الإدارة بالمصروفات. وقال شرحاً لدعواه أنه بتاريخ
21 من فبراير سنة 1983 ورد لقسم العامرية قرار إداري رقم 6 لسنة 1983 بإزالة التعديات
على أملاك الدولة بالطريق الإداري بجهة العامرية، وتضمن القرار أنه من بين المتعدين
في حين أنه يمتلك قانوناً مساحة خمسة أفدنة يقوم بزراعتها من قبل سنة 1948 بناء على
تصريح خاص بالملكية وتقدم في ظل القانون رقم 100 لسنة 1964 بطلب الاعتداد بملكيته للمساحة
المشار إليها فصدر قرار الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية رقم 50 لسنة
1979 بالاعتداد بملكيته لتلك المساحة الكائنة بجوار مزلقان العامرية غرب الطريق الصحراوي
وأخطرت إدارة التمليك في 2/ 1/ 1980 بالاعتداد بهذه الملكية وتم إيداع الإخطار والخرائط
المساحية بمأمورية الشهر العقاري. واستطرد المدعي بأنه متى كان القانون رقم 100 لسنة
1964 يرتب على إيداع شهادات الاعتداد مكتب الشهر العقاري الآثار المترتبة على شهر التصرفات
العقارية فتكون ملكيته ثابتة قانوناً ويكون القرار بالاستيلاء على الأرض المملوكة له
وإزالة ما بها من غراس بالطريق الإداري مخالفاً للقانون. وانتهي المدعي إلى الطلبات
المشار إليها. وبتاريخ 5 من مارس سنة 1983 أقام المدعي الدعوى رقم 447 لسنة 1983 مستعجل
أمام محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة ضد السيدين/ محافظ القاهرة ورئيس هيئة المواصلات
السلكية واللاسلكية طالبا الحكم بندب خبير هندسي وأخر زراعي لإثبات حالة الأرض المبينة
بالعريضة والمملوكة له لبيان ما بها من مزروعات وأشجار ومنشآت وبيان قيمتها مع إلزام
المدعي عليهما بالمصروفات، وبجلسة 5 من إبريل سنة 1983 حكمت تلك المحكمة بعدم اختصاصها
ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية تأسيساً على أن
دعوى إثبات الحالة تخضع للقواعد العامة التي تسري على غيرها من الدعاوى المستعجلة فيتعين
أن تراعي عند نظرها قواعد الاختصاص المتعلق بالوظيفة وإذ كانت الدعوى تهدف إلى إثبات
حالة الأرض محل النزاع قبل زوال معالمها بتنفيذ القرار الإداري الصادر بإزالة التعديات
على أملاك الدولة وهو قرار محل طعن منظور أمام محكمة القضاء الإداري بطلب وقف تنفيذه
وإلغائه فلا تكون للقضاء العادي ولا للقضاء المستعجل ولاية بنظر الدعوى. وردت الدعوى
إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حيث قيدت بسجلاتها تحت رقم 1254 لسنة 37 القضائية.
وبجلسة 25 من أغسطس سنة 1983 نظرت تلك المحكمة الدعوى حيث قرر الحاضر عن المدعي بأن
طلباته في الدعوى هي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وقررت المحكمة ضم الدعوى إلى الدعوى
رقم 725 لسنة 37 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة 19 من إبريل سنة 1984 نظرت
محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعويين، وقدم المدعي مذكرة في الدعوى رقم 725 لسنة
37 القضائية تضمنت تحديد طلباته بأنها أصلياً بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب
على من آثار واحتياطياً وقبل الفصل في الموضوع الحكم تمهيدياً بندب خبير لمعاينة الأرض
موضوع النزاع وما بها من منشآت وغراس وتاريخ وضع اليد عليها وما إذا كانت متداخلة مع
الأرض التي تقرر اعتبارها من المنفعة العامة وتخصيصها لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية
وبيان ما إذا كانت تلك الهيئة قد قامت بإتباع إجراءات نزع الملكية طبقاً لحكم القانون
رقم 577 لسنة 1954 والانتقال إلى مأمورية الشهر العقاري ومصلحة المساحة والهيئة العامة
لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية للإطلاع على مستندات الاعتداد بملكية الطالب وعلي
محاضر تسليم هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية الأرض المختصة للمنفعة العامة الثابت
منها أن أرض النزاع ليست ضمنها ولم يسبق تسليمها للهيئة. وبمذكرة مقدمة لتلك المحكمة
بجلسة 11 من أكتوبر سنة 1984 حدد المدعي طلباته بأنه طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
القرار الصادر من محافظ الإسكندرية بإزالة التعديات على أملاك الدولة وفي الموضوع بإلغاء
هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة بالمصروفات. وبجلسة 3 من يناير
سنة 1985 حكمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعويين رقمي 725 و1254 لسنة 37
القضائية بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وألزمت المدعي بالمصروفات. وأقامت المحكمة
قضاءها على أن حقيقة تكييف طلبات المدعي هي الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس
حي العامرية رقم 6 لسنة 1983 فيما تضمنه من إزالة التعديات من المدعي على الأرض المملوكة
للدولة عن مساحة خمس أفدنة وما يترتب على ذلك من آثار وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار
وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات. وعن شكل الدعوى أورد الحكم المطعون
فيه أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 13 من يناير سنة 1983 وإذ أقام المدعي دعواه
بالطلبات المشار إليها بتاريخ 24 من فبراير سنة 1983 فيكون قد أقامها في الميعاد المحدد
قانوناً للطعن بالإلغاء على النحو المبين بالمادة من قانون مجلس الدولة مما يكون
معه الدعوى مقبولة شكلاً. وعن الموضوع أورد الحكم المطعون فيه أنه متى كانت الدعوى
مهيأة للفصل فيها موضوعاً فإن ذلك يغني عن بحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على
استقلال وأنه متى كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 22 من فبراير سنة 1965 صدر قرار
رئيس مجلس الوزراء رقم 460 لسنة 1965 الذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد من 18
من مارس سنة 1965 ونص في المادة منه على أن يعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع
أنشاء مخازن عمومية لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية بجهة العامرية بمحافظة مطروح
الواضح بيانه وموقعه بالمذكرة والرسم التخطيطي المرافقين، كما نصت المادة من القرار
المشار إليه على أن يتم الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على قطعة الأرض البالغ مسطحها
حوالي 42 فدانا الموضحة الحدود والمعالم بالمذكرة والرسم المرافقين والمملوكة ظاهرياً
للمؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري، فإن مقتضي ذلك أن تصبح الأرض المشار إليها
مخصصه للمنفعة العامة ولا يجوز تملكها بالتقادم بهما طالت مدته، وأنه متى كان الثابت
ظاهرياً أن الأرض التي يضع المدعي يده عليها ومساحتها خمسة أفدنة تدخل ضمن المساحة
المخصصة للمنفعة العامة بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 460 لسنة 1965 فلا يجوز
تملكها بالتقادم مهما طالت مدته. وإذ صدر القرار المطعون فيه رقم 6 لسنة 1983 من رئيس
حي العامرية بإزالة التعدي الواقع من المدعي على هذه الأرض فإنه يكون قائماً على سبب
يبرره قانوناً ويضحي الطعن عليه بالإلغاء لا سند له حقيقاً بالرفض. واستطرد الحكم المطعون
فيه بأنه لا ينال مما انتهي إليه سابقه صدور قرار من الهيئة العامة لمشروعات التعمير
والتنمية الزراعية رقم 50 لسنة 1979 بالاعتداد بملكية المدعي لمساحة خمسة أفدنة بالتطبيق
لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بتأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف
فيها إذ أن هذا القانون وضع تنظيماً عاماً للتصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية
خاصة عدا تلك التي أخرجها من نطاق تطبيقه بمقتضي نص المادة منه، فإذا كانت الأرض
محل المنازعة قد خصصت للمنفعة العامة فأنها تخرج عن نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 100
لسنة 1964 ولا يجوز تملكها بوضع اليد مهما طالت مدته طبقا لحكم المادة (87/ 2) من القانون
المدني وبالتالي يكون القرار الصادر بالاعتداد بملكية المدعي لهذه الأرض قراراً معدوم
الأثر قانوناً.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
كما شابه القصور في التسبيب: وأسباب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله أربعة:
أولها فيما يتعلق بملكية الأرض إذ اعتبر الإدارة مالكة لعين النزاع أخذاً بما جاء بقرار
رئيس مجلس الوزراء رقم 460 لسنة 1965 مع إغفال التعرض لمستندات الطاعن أو النظر في
دفاعه القائم على ثبوت ملكيته لأرض النزاع. وثانيها ويتعلق بسبب القرار إذ أقام الحكم
المطعون فيه قضاءه على أن القرار المطعون فيه يستند إلى سبب صحيح هو قرار رئيس مجلس
الوزراء رقم 460 لسنة 1965 في حين أن الإدارة تعسفت في استعمال سلطتها بإصدار هذا القرار
إذ تضمن في المادة الاستيلاء على مسطح 42 فداناً بطريق التنفيذ المباشر تحلالاً
من إتباع إجراءات نزع الملكية ومنها حصر الممتلكات والفصل في المعارضات المتعلقة بإجراءات
نزع الملكية، في حين تعلم الإدارة أن جزءاً من المساحة المشار إليها مملوكة للأفراد،
مما أتاح لها مصادرة الملكية الخاصة بغير الطريق الذي رسمه القانون. وكل ذلك مما يجعل
القرار رقم 460 لسنة 1965 معدوم الأثر القانوني في مواجهة الطاعن الذي سبق أخطاره بالقرار
رقم 50 لسنة 1979 الصادر من الهيئة العامة لمشروعات تعمير وتنمية الأراضي الزراعية،
التي خلفت المؤسسة العامة لتعمير الصحاري، بالاعتداد بملكيته للأرض الصادر بشأنها قرار
الإزالة، إذ يكشف عن أن الإدارة قد استهدفت بالقرار رقم 460 لسنة 1965، في واقع الأمر،
تخصيص الأرض للمنفعة العامة قاصدة بذلك نقلها مباشرة من ملكية مالكها الأصلي، وهو الطاعن،
إلى الديوان العام مما يعتبر غصباً لا يصلح سبباً صحيحاً مشروعاً للقرار المطعون فيه.
وثالثها فيما انتهي إليه الحكم المطعون فيه من عدم انطباق أحكام القانون رقم 100 لسنة
1964 على واقعة المنازعة في حين أن الأرض محل المنازعة ثابتة ملكيتها للطاعن بالتطبيق
لأحكام القانون المدني وألغيا بالتطبيق لحكم المادة من القانون رقم 100 لسنة 1964.
ورابعها فيما انتهي إليه الحكم المطعون فيه من أن قرار الهيئة العامة لمشروعات تعمير
وتنمية الأراضي الزراعية رقم 50 لسنة 1979 هو قرار معدوم في حين أن الهيئة هي المختصة
قانوناً بحصر الأراضي التي أقر القانون بالملكية الخاصة لأصحابها. كما أن القرار المشار
إليه لم ينشئ للطاعن ملكية مبتدئة وإنما كشف عن ملكية تقررت بحكم القانون. فلا يكون
من شأنه صدور قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه خروج الأرض من ملكية الطاعن ودخولها
في الملكية العامة. وعن القصور في التسبيب أورد الطاعن أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض
لسبب القرار رقم 460 لسنة 1965، وأقام عليه قضاءه برفض الدعوى دون بحث مدي جدية طلبات
الطاعن كما لم يتناول في معرض أسبابه التعقيب على المستندات المقدمة منه كما لم يعين
ببحث ملكية الطاعن لأرض النزاع وهو وجه دفاع أبدي بالدعوي ويتغير ببحثه وجه النظر فيها.
كما أكد الطاعن بمذكرته المقدمة أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 16 من فبراير
سنة 1987 على أن ملكيته ثابتة للأرض محل النزاع قبل صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
460 لسنة 1965 الذي جاء باطلا لتنكبه الطريق الصحيح لنزع ملكية العقارات ويترتب على
ذلك بطلان القرار رقم 6 لسنة 1983 الصادر من رئيس حي العامرية استناداً إليه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 13 من يناير سنة 1983 صدر قرار رئيس حي العامرية
بمحافظة الإسكندرية ونص في المادة الأولى على أن "يزال بالطريق الإداري التعدي (بناء
وغراس) الواقع من المواطن/ …. عبارة عن أربعة أفدنة تقريباً متداخلة مع الأرض ملك
الهيئة بالعامرية على قطعة الأرض ملك الدولة المبينة مساحتها وحدودها فيما يلي الحد
البحري: السكة الحديد – الحد القبلي: عقارات – الحد الغربي: عقارات الحد الشرقي: الطريق
الصحراوي" وكأن قد صدر بتاريخ 22 من فبراير سنة 1965 قرار رئيس الوزراء رقم 460 لسنة
1965 باعتبار مشروع أنشاء مخازن عمومية لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية بجهة العامرية
محافظة مطروح من أعمال المنفعة العامة. ونص القرار في المادة على أن "يعتبر من
أعمال المنفعة العامة مشروع إنشاء مخازن عمومية لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية
بجهة العامرية محافظة مطروح الموضح بيانه وموقعه بالمذكرة والرسم التخطيطي المرفقين"
كما نص المادة على أن "يتم الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على قطعة الأرض البالغ
مسطحها حوالي 42 فدانا الموضحة الحدود والمعالم بالمذكرة والرسم المرافقين والمملوكة
ظاهرياً للمؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري" وبتاريخ 21 من إبريل سنة 1967 تحرر
محضر تسليم نهائي عن المساحة المشار إليها بين ممثلي مؤسسة تعمير الصحاري وهيئة المواصلات
السلكية واللاسلكية أشير فيه إلى أن الهيئة قد سبق لها تسلم ذات المساحة المشار إليها
بين ممثلي مؤسسة تعمير الصحاري وهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية أشير فيه إلى أن
الهيئة قد سبق لها ذات المساحة ابتدائياً بموجب محضر رسمي مؤرخ 22/ 6/ 1964. كما تضمن
الحضر أن المساحة المشار إليها وجدت خالية وأنها أصبحت في حيازة الهيئة. (مستند رقم
8 من حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية)
وبكتاب مؤرخ 23/ 6/ 1981 أفاد مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية هيئة المواصلات السلكية
واللاسلكية بأنه لا توجد تعاملات على الأرض المنوه عنها بكتاب الهيئة المؤرخ 28/ 4/
1981 (مستند رقم 10 من حافظة المستندات المشار إليها) وطويت الحافظة المقدمة من الجهة
الإدارية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية على صورة من خريطة لا تتضمن تحديد
للموقع المخصص للهيئة ولا للمساحة محل المنازعة الماثلة (مستند رقم 9 من الحافظة المشار
إليها) وطويت حوافظ المستندات المقدمة من الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
على أصل الخطاب المؤرخ 3/ 10/ 1980 الموجه إليه من إدارة التمليك بالهيئة العامة لمشروعات
التعمير والتنمية الزراعية الذي تضمن ما يأتي بناء على الطلب المقدم منكم بخصوص إفادتكم
عن نتيجة قرار السيد المهندس رئيس مجلس الإدارة رقم 50 لسنة 1979 تفيد أنه قد صدر قرار
مجلس الإدارة رقم 50 لسنة 1979 تفيد حصولكم على الاعتداد بالمساحة الآتية:…. 5 س
– ط 5 ف اعتداد بالملكية طبقاً للمادة 75 من القانون رقم 100 لسنة 1964 ويمكنكم الرجوع
إلى القرار الموجود بالإدارة بالعامرية. كما قدم الطاعن صورة فوتوغرافية "لإخطار اعتداد
بالملكية وعدم اعتداد" صادر من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بتاريخ
27/ 6/ 1979 يتضمن أنه بناء على الإخطار المقدم منكم برقم 243 بتاريخ 29/ 12/ 1969
ووفقاً للمادتين 75 و76 من القانون رقم 100 لسنة 1964 نخطركم بأن مجلس إدارة الهيئة
العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية قد وافق على حقكم في الاعتداد بالملكية
لتقدم الإخطار بمسطح 5 س – ط 5 ف أرض زراعية لانطباق شروط وضع اليد والمادة 75 من القانون
رقم 100 لسنة 1964 ولم يوافق على حقكم في الاعتداد بالملكية لمسطح 28 س 17 ط – ف لعدم
توافر شروط وضع اليد وذلك بالقرار رقم 50 بتاريخ 12/ 6/ 1979… كما قدم صورة فوتوغرافية
من قرار رئيس هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية رقم 50 لسنة 1979 باعتماد نتائج
بحث الملكية الذي ينص في المادة على أن "تعتمد نتائج بحث إخطارات الملكية وتحقيق
الحقوق العينية المثبتة فيها طبقاً لما أسفرت عنه نتائج مراجعة الإدارة العامة للملكية
للمساحات الموضحة بعد قرين كل اسم والموضحة حدودها وأوصافها باستمارات 6 تمليك المعتمدة
منا. ونصت المادة على أنه على شئون الملكية والتصرف إبلاغ ذوي الشأن بنتائج البحث
وإصدار شهادات اعتداد بملكية المساحات المعتد بها واتخاذ إجراءات التصرف في المساحات
غير المعتد بها. وورد بصورة الكشف المرفق أمام اسم الطاعن بجهة العامرية طلب رقم 243
المساحة المعتد بها 5 س – ط 5 ف وغير المعتد بها 18 س 17 ط – ف كما طويت حوافظ المستندات
المشار إليها على صورة الكتاب الصادر من محافظة الإسكندرية (الإدارة العامة للمجالس
المحلية) في 8/ 12/ 1983 والموجه إلى السيد/ رئيس حي العامرية ويتضمن أنه بمناسبة بحث
الشكاوي المقدمة من أهالي منطقة الكيلو 31 طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوي بشأن
قرار الإزالة الصادر ضدهم فقد رأت اللجنة المشكلة من رئاسة لجان الشكاوي والمقترحات
والمتابعة والقوي العاملة بجلسة 14/ 11/ 1983 ضرورة التنبيه على أهالي المنطقة بمعرفة
حي العامرية لإيقاف جميع أعمال البناء التي تجري حالياً على مساحة بالمنطقة الصناعية
ودراسة الموضوع مع بيان أسماء المستأجرين من الإدارة العامة لأملاك الحكومة المستردة
من واقع السجل بالمساحات والبالغ المدة وانتهي الكتاب إلى طلب اتخاذ اللازم نحو تنفيذ
رأي اللجنة مع سرعة موافاتها بالبيانات المطلوب. كما قدم الطاعن صورة من محضر جلسة
المجلس الشعبي المحلي لحي العامرية بتاريخ 28/ 8/ 1983 ويتضمن أنه بالنسبة للسؤال المقدم
من عضو المجلس بشأن استيلاء هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية على مساحة 42 فداناً
في العامرية بقرية أبو رواف فقد وافق المجلس على توصية اللجنة بأنه نظرا لوجود مواطنين
بالمنطقة ولهم أراضي زراعية ومنازل قديمة وشهادات اعتداد بالملكية توصي اللجنة بعدم
المساس بهم. كما قدم الطاعن عددا من الصور الفوتوغرافية لأرض منزرعة ولمنشآت عليها،
وصورة فوتوغرافية لتصريح مؤرخ 14/ 2/ 1948 موقع من مفتش مربوط وأمين المخازن بنظارة
الخاصة الملكية يتضمن الموافقة على قيام الطاعن بالزراعة بأرض وضع يده بجوار مزلقان
العامرية.
ومن حيث أنه ولئن كانت الطلبات في الدعوى رقم 1254 لسنة 37 القضائية بعد إحالتها من
المحكمة المدنية، على نحو ما حدده المدعي فيها أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 25 من أغسطس سنة 1983، تنحصر في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وكان قضاء
هذه المحكمة قد جرى على عدم قبول طلب وقف التنفيذ متى أقيمت به الدعوى استقلالاً دون
أن يرتبط بطلب موضوعي بالإلغاء وإلا أنه متى كانت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
قد قررت ضم الدعوى رقم 1254 لسنة 37 القضائية للدعوي رقم 725 لسنة 37 القضائية، فإنه
بهذا القرار تندمج الدعويان لوحدة موضوعهما فهو في الأولى طلب وقف التنفيذ وفي الثانية
طلب وقف تنفيذ وإلغاء ذات القرار وبذلك يتلاقى الطلب العاجل في الدعوى رقم 1254 لسنة
37 القضائية مع الطلب الموضوعي بالإلغاء في الدعوى رقم 725 لسنة 37 القضائية فيكون
مقبولاً. ذلك أنه وأن كان ضم الدعويين تختلفان سبباً وموضوعاً إلى بعضهما تسهيلاً للإجراءات
لا يترتب عليه إدماج أحداهما في الأخرى تفقد كل منهما استقلالها إلا أن الأمر يختلف
إذا كان موضوع الطلب في إحدى الدعويين المضمومين هو بذاته كل أو بعض الطلبات في الدعوى
الأخرى فإنها، في هذه الحالة، يندمجان وتفقد كل منهما استقلالها.
ومن حيث إن وزن مشروعية القرار الصادر بإزالة التعدي إدارياً إنما يكون بالقدر اللازم
للفصل في أمر هذه المشروعية دون التغلغل في بحث أسانيد أصحاب الشأن في الملكية بقصد
الترجيح فيما بينهما، فذلك مما يدخل في اختصاص القضاء المدني الذي يستقل وحده بالفصل
في أمر الملكية.
ومن حيث إن القرار الصادر بإزالة التعدي إدارياً يجب أن يكون قائماً على سبب يبرره
وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان سند الجهة الإدارية في الإدعاء بملكيتها المال الذي تتدخل
لإزالة التعدي عليه إدارياً، سنداً جدياً له أصل ثابت بالأوراق ويستلزم ذلك منطقياً
وقانوناً أن يكون القرار الصادر بالإزالة قد صادف صدقاً وحقاً عقاراً مما يشمله السند
القانوني الذي يصدر القرار بإزالة التعدي عنه.
ومن حيث إن سند القرار بالإزالة وسبب إصداره، على ما تقول الجهة الإدارية، هو وقوع
التعدي المنسوب للطاعن على مساحة من تلك التي تقرر اعتبارها من المنفعة العامة والاستيلاء
عليها بطريق التنفيذ المباشر إعمالاً لحكم قرار رئيس الوزراء رقم 460 لسنة 1965 بحسبان
أنه يترتب على نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية اعتبار المساحة المشار إليها، محل القرار،
مخصصة للمنفعة العامة على ما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم
577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين. فإنه يتعين ابتداء
لصحة القرار بإزالة التعدي أن يكون التعدي المدعى بوقوعه قد تم على مساحة من تلك التي
تدخل في نطاق المساحة التي تقرر اعتبارها من المنفعة العامة والاستيلاء عليها بطريق
التنفيذ المباشر.
ومن حيث إن الطاعن جادل في أن الأرض التي تفيد الشهادات الصادرة من هيئة مشروعات التعمير
والتنمية الزراعية ملكيته لها تدخل في نطاق القرار بتقرير المنفعة العامة رقم 460 لسنة
1965.
ومن حيث إن قرار رئيس الوزراء رقم 460 لسنة 1965 قد نص على أن يعتبر من أعمال المنفعة
العامة مشروع إنشاء مخازن لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية بجهة العامرية الموضح
بيانه وموقعه بالمذكرة والرسم التخطيطي المرافقين وعلي أن يتم الاستيلاء بطريق التنفيذ
المباشر على قطعة الأرض البالغ مسطحها حوالي 42 فداناً الموضحة الحدود والمعالم بالمذكرة
والرسم المرافقين والمملوكة ظاهرياً للمؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري، إلا أنه
ليس في الأوراق ما يفيد في تحديد محل القرار وبيان معالمه. فلم يتم نشر المذكرة والرسم
المشار إليهما بعدد الجريدة الرسمية الذي نشر به القرار، كما لم تقدم الجهة الإدارية،
في مراحل الدعوى والطعن، مما يفيد في بيان معالم وحدود الأرض التي كانت محلاً للقرار
رقم 460 لسنة 1965 ووقع الأرض المدعى بتعدي الطاعن عليها في نطاقها. فالرسم الكروكي
الذي طويت عليه حافظة الجهة الإدارية المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 29 من يونيه سنة 1983 لا يفيد ذلك. بل الثابت من الرسم الكروكي المشار إليه أن
ثمة أراضي مملوكة للأهالي، عند علامة الكيلو رقم 31 طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوي
ومجاورة لمنطقة أورد الرسم أنها مخصصة لشركة الإسكندرية للمرطبات، كما تضمن الرسم الكروكي
المشار إليه تأشيراً يفيد بأن المنطقة جميعها هي منطقة صناعية سيعاد تخطيطها. وبالتالي
فلا يفيد الرسم في تحديد نطاق ومعالم محل القرار رقم 460 لسنة 1965 ولا وقوع الأرض
الثابتة ملكيتها للطاعن، حسب مفاد شهادات الاعتداد المشار إليها، في نطاق القرار رقم
460 لسنة 1965 المشار إليه. فإذا كان ذلك، وكانت الشهادات الصادرة للطاعن تفيد ملكيته
لمساحة – س – ط 5 ف إعمالا لأحكام المادتين 75 و76 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم
تأجير العقارات المملوكة ملكية خاصة والتصرف فيها ومفادها أن يعتبر مالكاً بحكم القانون
كل غارس أو زارع لأرض صحراوية لمدة سنة كاملة على الأقل سابقة على تاريخ العمل بالقانون
رقم 124 لسنة 1958 بتنظيم تملك الأراضي الصحراوية، وبالنسبة إلى ما يقوم بزراعته بالفعل
من تلك الأراضي في تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1964، وكذلك من أثم قبل العمل
بالقانون رقم 124 لسنة 1958 إقامة بناء مستقر يجيز ثابت فيه ولا يمكن نقله منه وذلك
بالنسبة إلى الأرض المقام عليها البناء والمساحة المناسبة التي تلحق به وتعد مرفقاً
له بحيث لا تزيد على المساحة المقام عليها البناء والمساحة المناسبة التي تلحق به وتعد
مرفقاً له بحيث لا تزيد على المساحة المقام عليها البناء ذاته على الأكثر شريطة بقاء
البناء قائماً حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1964، فإذا تقدم صاحب الشأن بالإخطار
عن المساحة المشار إليها في ميعاد غايته ديسمبر 1964. المؤسسة المصرية العامة لتعمير
الصحاري، الذي آل الاختصاص المقرر لها في هذا الشأن إلى هيئة مشروعات التعمير والتنمية
الزراعية فإذا تحقق من صحته أصدرت شهادة ملكية وفق المادة من القانون رقم 100
لسنة 1964. فإذا كانت شهادة الاعتداد بملكية الطاعن ترتد في كشفها عن حقه العيني في
الملكية الواردة على المساحة المحددة، بالشهادة، إلى ما قبل صدور القرار بتقرير المنفعة
العامة، وكانت هذه الملكية لا تقوم قانوناً إلا بعد تحقق الجهة الإدارية المختصة بعد
توافر شروطها وأوصافها على النحو الذي نظمه القانون رقم 100 لسنة 1964 وتتحصل في تمام
الاستزراع أو البناء قبل العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 واستمرار قيامه حتى تاريخ
العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1964، وقد صدرت هذه الشهادة سنة 1979، في حين أثبت محضر
استلام هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية للأرض محل القرار رقم 460 لسنة 1965 المؤرخ
21 من أبريل سنة 1967 أن المساحة المستولي عليها وجدت خالية، فإن ذلك يؤكد عدم وقوع
أرض الطاعن في نطاق القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة.
ومن حيث أنه بالترتيب على ما تقدم وإذ كان إدعاء الجهة الإدارية بوقوع أرض الطاعن في
نطاق القرار رقم 460 لسنة 1965 إدعاء لا يسنده واقع من الأوراق، فإن القرار الصادر
بإزالة التعدي المنسوب إلى الطاعن يكون مفتقداً لأساس قيامه صحيحاً مما يتعين معه الحكم
بإلغائه. ومبنى الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ذلك فيكون متعين الإلغاء.
ومن حيث أنه ولئن كان الطاعن محقاً في طلباته فلتزم الجهة الإدارية بمصروفات دعواه
الأولى رقم 725 لسنة 37 القضائية. فإذا كان قد أقام الدعوى رقم 1254 لسنة 37 القضائية
ببعض طلباته في الدعوى الأولى المشار إليها دون أن يكون لذلك مقتضي فإنه يلزم بمصرفاتها
إعمالاً لحكم المادة 185 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس حي العامرية رقم 6 لسنة 1983 مع إلزام الجهة الإدارية بمصروفات هذا الطعن وبمصروفات الدعوى رقم 725 لسنة 37 القضائية وإلزام الطاعن بمصروفات الدعوى رقم 1254 لسنة 37 القضائية.
