قاعدة رقم الطعن رقم 52 لسنة 4 قضائية “دستورية” – جلسة 02 /03 /1991
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الرابع
من يناير 1987 حتى آخر يونيو 1991م – صـ 305
جلسة 2 مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامي فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 52 لسنة 4 قضائية "دستورية"
– دعوى دستورية "المصلحة فيها" – دعوى موضوعية.
شرط قبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية ومباشرة في طعنه، ومناط
هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع بعدم الدستورية
بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها – الحكم من المحكمة العليا للقيم في
الدعوى الموضوعية نهائياً (غير قابل للطعن)، أثره، انتفاء مصلحة الطاعن في الدعوى الدستورية.
– من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية
أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية ومباشرة في طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته
في دعوى الموضوع التي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على
الحكم فيها، لما كان ذلك وكانت المحكمة العليا للقيم قد حكمت في الدعوى الموضوعية نهائياً
بحكم غير قابل للطعن، فإن مصلحة المدعيين في الدعوى الدستورية تكون قد انتفت ويتعين
بالتالي القضاء بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 14 مارس سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع
الناشئة عن فرض الحراسة، والمادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع
الناشئة عن فرض الحراسة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 4947 مدني كلي جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان
عقود بيع العقارات الثلاثة المبينة بالصحيفة الصادرة من جهاز الحراسات مع ما يترتب
على ذلك من آثار، ومحكمة جنوب القاهرة – استناداً إلى المادة السادسة من القرار بقانون
رقم 141 لسنة 1981 – أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص، حيث قيدت برقم 215 لسنة
1 ق قيم. ودفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 والمادة العاشرة
من القانون رقم 69 لسنة 1974، وصرحت المحكمة للمدعين برفع الدعوى الدستورية فأقاموا
الدعوى الماثلة، غير أنه بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 139 لسنة
5 ق بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون عليها
في الدعوى الماثلة. فقد عادت محكمة القيم بناء على طلب المدعين إلى نظر الدعوى الموضوعية،
وأصدرت حكمها برفضها وتأيد هذا الحكم من المحكمة العليا للقيم فأصبح نهائياً.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الطعن بعدم
الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية ومباشرة في طعنه ومناط هذه المصلحة ارتباطها
بمصلحته في دعوى الموضوع التي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم
فيه على الحكم فيها، وإذ حكم في الدعوى الموضوعية نهائياً بحكم غير قابل للطعن، فإن
مصلحة المدعيين في الدعوى الدستورية تكون قد انتفت، ويتعين بالتالي القضاء بعدم قبول
الدعوى.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الحكومة المصروفات، وثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
