الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 971 لسنة 57 ق – جلسة 28 /05 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 43 – صـ 744

جلسة 28 من مايو سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة، شكري جمعة حسين، فتيحه قرة ومحمد الجابري.


الطعن رقم 971 لسنة 57 القضائية

(1 – 5) إيجار "إيجار الأماكن" التأخير في الوفاء بالأجرة". حكم "عيوب التدليل" "ما لا يعد قصوراً". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة". محاماة. وكالة.
حق المؤجر في إخلاء المستأجر لعدم الوفاء بالأجرة. سقوطه بسداد المستأجر الأجرة المستحقة وملحقاتها وما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981.
أتعاب المحاماة المتفق عليها أو التي تدفع طوعاً قبل تنفيذ الوكالة. أجر وكيل. خضوعها لتقدير قاضي الموضوع. م 79/ 2 مدني.
المصاريف والنفقات التي تكبدها المؤجر. المقصود بها مصاريف ونفقات الدعوى المرفوعة أمام المحكمة.
سداد المطعون ضده الأجرة المستحقة ومقابل المصروفات الرسمية والفعلية التي قدرتها محكمة الاستئناف. شمولها رسم الإنذار السابق على دعوى الطرد. دفاع الطاعنة بوجوب سدادها طبقاً للإنفاق المبرم بشأنها مع محاميه. دفاع غير جوهري. علة ذلك. نعي الطاعن بعدم سداد المطعون ضده مصاريف وأتعاب دعوى أخرى. لا أساس له.
إغفال الحكم المستندات المقدمة من الطاعن دون تصريح من المحكمة بعد حجز الاستئناف للحكم. لا عيب.
1- مفاد النص في المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 – يدل على أن المشرع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وإن رتب للمؤجر الحق في إخلاء المستأجر الذي لم يقم بالوفاء بالأجرة وملحقاتها بمجرد انقضاء خمسة عشر يوماً من تكليفه بالوفاء بها إلا أنه رغبة في التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الدعوى بحيث إذا وفي بها وبكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية سقط حق المؤجر في طلب الإخلاء.
2- إن أتعاب المحاماة المتفق عليها أو التي تدفع طوعاً قبل تنفيذ الوكالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعد أجر وكيل يخضع لتقدير قاضي الموضوع طبقاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني.
3- المقصود بالمصاريف والنفقات التي تكبدها المؤجر هي مصاريف ونفقات الدعوى المرفوعة أمام المحكمة.
4- إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده سدد الأجرة المستحقة عليه عن المدة من (…..) حتى نهاية (…..) 1987 ومقابل المصروفات الرسمية والفعلية التي قدرتها محكمة الاستئناف بمبلغ (……) وكان دفاع الطاعن بشأن وجوب سدادها وفق الاتفاق المبرم بشأنها مع محاميه لا يعد دفاعاً جوهرياً لخضوع هذا الاتفاق لتقدير المحكمة ولا يجدي الطاعن القول بأن المحكمة لم تحتسب رسم الإنذار السابق على دعوى الطرد إذ يشمله المبلغ الذي قدرته المحكمة للمصروفات الرسمية وأن ما ينعاه الطاعن من عدم سداد المطعون ضده المصاريف وأتعاب دعوى أخرى خلاف الدعوى المطروحة يكون على غير أساس قانوني.
5- لا يعيب الحكم إغفاله المستندات المقدمة من الطاعن بعد حجز الاستئناف للحكم لعدم التصريح بتقديم مستندات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 365 لسنة 1983 مدني أمام محكمة الجيزة الابتدائية للحكم بتمكينه من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 1/ 1973 استأجر هذه الشقة من الطاعن بأجرة شهرية قدرها 6 ج و100 م لسكناه وقد ندب للعمل بمحافظة شمال سيناء وأقام بمقر عمله إلا أنه فوجئ بأن المؤجر استصدر حكماً في الدعوى 2420 لسنة 1980 مستعجل الجيزة بطرده لتأخره في سداد الأجرة عن الفترة من 1/ 7/ 1981 حتى نهاية ديسمبر سنة 1981 حين أنه سدد هذه الأجرة. حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 961 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 18/ 2/ 1987 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتمكين المطعون ضده من الشقة النزاع، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع في بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى سلامة إنذار العرض الذي تقدم به المطعون ضده واعتبره مبرئاً لذمته من الأجرة وملحقاتها حين أن الثابت به أن ما قدره من نفقات فعليه لا تتناسب مع ما أنفقة في سبيل الحصول على الأجرة من إقامته ثلاث قضايا دفع فيها مبلغ 450 جنيه أتعاباً للمحاماة وقدم الدليل على ذلك بحافظة مستندات قدمها للمحكمة أثناء حجز القضية للحكم إلا أن المحكمة استبعدتها لعدم التصريح بتقديم مستندات هذا إلى أن ما قدرته المحكمة لا تبرأ به ذمة المطعون ضده من كافة ملحقات الأجرة والمصروفات وخاصة رسم الإنذار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود – ذلك أن النص في المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:…….. ب – إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك…….. ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية……" يدل على أن المشرع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وإن رتب للمؤجر الحق في إخلاء المستأجر الذي لم يقم بالوفاء بالأجرة وملحقاتها بمجرد انقضاء خمسة عشر يوماً من تكليف بالوفاء بها إلا أنه رغبة في التيسير على المستأجرين أفسخ لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الدعوى بحيث إذا وفي بها وبكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية سقط حق المؤجر في طلب الإخلاء ولما كانت أتعاب المحاماة المتفق عليها أو التي تدفع طوعاً قبل تنفيذ الوكالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعد أجر وكيل يخضع لتقدير قاضي الموضوع طبقاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني، وأن المقصود بالمصاريف والنفقات التي تكبدها المؤجر هي مصاريف ونفقات الدعوى المرفوعة أمامها لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده سدد الأجرة المستحقة عليه عن المدة من 1/ 6/ 1981 حتى نهاية يناير 1987 ومقابل المصروفات الرسمية والفعلية التي قدرتها محكمة الاستئناف بمبلغ 35 ج و50 م وكان دفاع الطاعن بشأن وجوب سدادها وفق الاتفاق المبرم بشأنها مع محاميه لا يعد دفاعاً جوهرياً لخضوع هذا الاتفاق لتقدير المحكمة ولا يجدي الطاعن القول بأن المحكمة لم تحتسب رسم الإنذار السابق على دعوى الطرد إذ يشمله المبلغ الذي قدرته المحكمة للمصروفات الرسمية وأن ما ينعاه الطاعن من عدم سداد المطعون ضده لمصاريف وأتعاب دعوى أخرى خلاف الدعوى المطروحة يكون على غير أساس قانوني فلا يعيب الحكم إغفاله المستندات المقدمة من الطاعن بعد حجز الاستئناف للحكم لعدم التصريح بتقديم مستندات ومن ثم فإن النعي برمته يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات