الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1977 لسنة 33 ق – جلسة 07 /01 /1989 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والثلاثون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1988 إلى آخر فبراير سنة 1989) – صـ 397


جلسة 7 من يناير سنة 1989

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيوني وصلاح عبد الفتاح سلامة وسعد الله محمد حنتيره والسيد عبد الوهاب أحمد المستشارين.

الطعن رقم 1977 لسنة 33 القضائية

اختصاص – ما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري – التعقيب على أحكام المحاكم العسكرية. (قضاء عسكري).
القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية.
يعتبر القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة بجانب جهة القضاء الإداري بمجلس الدولة وجهة القضاء العادي – لا يختص مجلس الدولة بالتعقيب على الأحكام العسكرية الصادرة من القضاء العسكري ولا يختص كذلك بنظر المنازعة في الإجراءات التنفيذية الصادرة تنفيذاً لها لما في ذلك من مساس بالأحكام المذكورة وتعد على اختصاص القضاء العسكري بعد استنفاد طرق الطعن في أحكامه والتصديق عليها من السلطة المختصة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 27/ 4/ 1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصافتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1977 لسنة 33 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 528 لسنة 9ق بجلسة 9/ 4/ 1987 بوقف تنفيذ قرار القبض على المدعي (المطعون ضده) وحبسه نفاذاً للحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم 143 لسنة 1985 وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن أولاً: – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة. ثانياً: – قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في أمر القبض على المطعون ضده تنفيذاً لحكم صادر من المحكمة العسكرية العليا وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 7/ 7/ 1987 وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وحضر عن المطعون ضده محامية وبجلسة 21/ 11/ 1988 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 10/ 12/ 1988 ونظرته المحكمة على النحو الثابت بمحضر الجلسة وقدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة بدفاعه وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين.
وفي هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن أقيم في الميعاد القانوني مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضده أقام بتاريخ 6/ 1/ 1987 الدعوى رقم 528 لسنة 9ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ضد الطاعنين طالباً الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ أمر القبض عليه وإيداعه سجن المنصورة العمومي وفي الموضوع بإلغاء هذا الأمر وإلغاء كافة ما ترتب عليه من آثار قانونية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات والأتعاب وشرح دعواه بأن النيابة العسكرية اتهمته بأنه في غضون عام 1984 اشترك مع فاعل مجهول بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في إجراء تزوير مادي في محرر رسمي هو شهادة الإعفاء النهائي رقم 677657 بطريق الاصطناع بأن اتفق مع ذلك المجهول في اصطناع تلك الشهادة وضمنها على غير الحقيقة أنه (معاف نهائياً) وغير لائق للخدمة العسكرية ومهرها بأختام مزورة نسبها إلى منطقة تجنيد الزقازيق كما أنه استعمل هذا المحرر فيما زور من أجله مع علمه بتزويره وذلك بأن قدمه إلى قسم الجوازات بغرض استخراج جواز سفر له. وبتاريخ 19/ 12/ 1985 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني مع إرسال الأوراق إلى النيابة العسكرية المختصة لإجراء شئونها فيها ورفع هذا الحكم للتصديق عليه من الضابط المصدق الذي أصدر قراره بإلغاء الحكم مع إعادة المحاكمة أمام دائرة أخري وقد أعيدت محاكمته أمام نفس الدائرة التي أصدرت الحكم السابق، وبجلسة 19/ 6/ 1986 أصدرت المحكمة حكماً غيابياً على المدعي بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة سنة واحدة مع مصادرة المحرر المزور موضوع الدعوى وقد صدق مساعد قائد ج 2 على هذا الحكم بتاريخ 13/ 8/ 1986 ثم قامت أجهزة الأمن بالدقهلية بالقبض على المدعي وإيداعه سجن المنصورة العمومي تنفيذاً لهذا الحكم، وأضاف المدعي أن الحكم المنفذ صدر معدوماً ولا يترتب أي أثر قانوني، ولا يلزم الطعن فيه للتمسك بانعدامه وإنما يكفي إنكاره عند التمسك بما اشتمل عليه، ووجه انعدام هذا الحكم يخلص في كونه قد صدر من ذات الدائرة التي أصدرت حكمها السابق الذي ألغي ومن ثم يخالف هذا الحكم نص المادة 60 من القانون رقم 25 لسنة 1966 ويعتبر مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة الانعدام. وإذ كان القبض على المدعي وسحب حريته الشخصية قد تم استناداً إلى هذا الحكم المعدوم فإنه يكون قد تجرد من أي سبب يبرره مما يتعين معه إلغاؤه. وبجلسة 9/ 4/ 1987 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ قرار القبض على المدعي وحبسه نفاذاً للحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم 143 لسنة 1985 وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات تأسيساً على أن الحكم الذي تم نفاذاً له القبض على المدعي وحبسه قد صدر عن هيئة رئيسها وأحد أعضائها كانا ضمن تشكيل الهيئة التي سبق أن أصدرت بجلسة 19/ 12/ 1985 حكماً بعدم قبول نظر الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ورأي الضابط المصدق إعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة الأمر الذي يترتب عدم صلاحية أي منهما لإصداره وفقاً لحكم المادة 60 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ويكون الحكم الصادر عن هذا التشكيل قد شابه بطلان جوهري ينحدر به إلى درجة الانعدام ولا يعد منتجاً لأي أثر قانوني ويجوز الطعن فيه بالبطلان بدعوى أصلية ومن ثم يكون قرار القبض على المدعي وحسبه نفاذاً لهذا الحكم المعدوم قراراً غير قائم على سند قانوني يبرره وإذ تم القبض على المدعي اعتباراً من 24/ 8/ 1986 ولا زال رهن الحبس فإن حرمانه من حريته على هذا النحو يرتب نتائج يتعذر تداركها بفوات الزمن وهو ما يؤكد توافر حالة الاستعجال المبررة للطلب العاجل.
ومن حيث إن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ من المقرر أن القضاء العسكري لا يعتبر من جهات القضاء العام وإنما هو قضاء خاص ذو اختصاص يخضع لنظم وإجراءات خاصة حددها قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 وإذ لم يقم المدعي بالمعارضة في تشكيل المحكمة التي أعيدت محاكمته أمامها سواء بالنسبة للرئيس أو العضو الأخر بالتطبيق لحكم المادة 61 من هذا القانون فقد سقط حقه فيها نفاذاً لحكم المادة 62 من ذات القانون بما مفاده أن الإجراءات المنصوص عليها في القانون المذكور قد روعيت وأن النعي على الحكم بالانعدام غير سديد. ولا يجوز إعمال نص المادة 146 من قانون المرافعات باعتباره الأصل العام الذي يجب الالتجاء إليه طالما أن قانون الأحكام العسكرية قد ورد به نص محدد، فإذا كان نص المادة 146 من قانون المرافعات قد حدد حالات عدم صلاحية القاضي وكذلك الشأن في نص المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 75 من قانون السلطة القضائية فقد استقر قضاء النقض على أنه لا يجوز القياس على الحالات المنصوص عليها في هذه المواد إذ أن نص المادة 60 من قانون الأحكام العسكرية قد حدد أيضا حالات التنحي على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها وهي قيام القاضي بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة وهي تختلف عن المحاكمة والمحاكم العسكرية وإجراءات المحاكمة والثابت أن رئيس المحكمة والعضوان المطعون بعدم صلاحيتهما لم يباشر أي منهما أية إجراءات خاصة بالتحقيق أو الإحالة بالنسبة للتهمة المحال بسببها المدعي إلى المحاكمة العسكرية. كما أن انعدام العمل القانوني هو عدم وجوده، وهو أمر يختلف عن غيره من أنواع البطلان التي تنجم عن عيب في العمل القانوني دون أن يصل إلى المساس بوجود هذا العمل وعلي ذلك فإن الخطأ في تشكيل المحكمة الذي لا يمس صفتها القضائية ويمس صلاحيتها للفصل في النزاع يعتبر من شروط الصحة لا الوجود وقد قضت محكمة النقض بأن عدم صحة تشكيل لمحكمة ليس من أسباب الانعدام إذ أن الخطأ في تشكيل المحكمة هو من شروط الصحة وليس من شروط الوجود. كما أن الشارع حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالا محدده وإجراءات معينة ولا يكون بحث أسباب العوار التي قد تلحق الأحكام إلا بالتظلم منها بطريق الطعن المناسب لها. فإذا كان الطعن في الحكم بإحدى هذه الطرق غير جائز أو كان قد استغلق فلا يقبل التخلص منه بدعوى بطلان أصلية وذلك احتراماً للأحكام وتقديراً لحجيتها باعتبارها عنوان الحقيقة في ذاتها. فإذا كان الحكم الصادر في القضية رقم 143 لسنة 1985 بإدانة المدعي قد تم تنفيذه بعد التصديق عليه ودون التظلم منه فإن الطعن عليه يكون قد استغلق فلا يجوز بعد ذلك التظلم منه أو الطعن عليه بدعوي بطلان أصلية بعد أن أصبح حائزاً لحجية الأمر المقضي به. وبناء على ما تقدم يكون القرار المطعون فيه بالقبض على المدعي وحبسه قد جاء نفاذاً لحكم صحيح قانوناً وقام على سبب يبرره، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله مستوجب الإلغاء. وعقب المطعون ضده على الطعن بالمذكرة المقدمة بجلسة 10/ 12/ 1988 بأنه لا ينازع في أن لكل من قانون المحاكمات الجنائية والمحاكمات العسكرية مجاله الخاص به وأنه لا يجوز في مجال طعن في الأحكام العسكرية استعارة أحكام قانون المرافعات ووضعها موضع التطبيق، ولا ينازع كذلك في أن الحكم المنفذ به قد أصبح انتهائياً وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 بعد تصديق الضابط المصدق عليه ورفض التماس إعادة النظر الذي قدم بشأنه، ولكن أساس المنازعة الماثلة هو أن قرار القبض على المطعون ضده وإيداعه سجن المنصورة العمومي قد استند على حكم معدوم فقد مقوماته القانونية فلا يعتبر حكماً. وقد فقد الحكم مقوماته لأنه صدر عن دائرة ممنوع عليها قانوناً نظر الدعوى لأنها تتضمن عضوين من الدائرة التي نظرت الدعوى ابتداء فلحقها سبب من أسباب عدم الصلاحية وأصبح محظوراً عليهما قانوناً نظر الدعوى بعد إحالتها لنظرها بدائرة أخرى، وأحوال عدم الصلاحية مما يتعلق بالنظام العام فضلاً عن أنها تتقيد بالمبادئ الأصولية في التقاضي التي يجب تطبيقها أياً كانت جهة المحاكمة مدنية أم جنائية أم عسكرية. ووفقاً لنص الدستور فإن المتهم يجب أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعي الذي تتجمع له أسباب الصلاحية للحكم في الدعوى. وقد قضت محكمة النقض بأنه يمتنع الطعن في الأحكام الصادرة منها بأي طريق عادي أو غير عادي إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في قانون المرافعات. وهذا هو الحال في الأحكام العسكرية. والطعن بالانعدام كما يجوز أن يكون بدعوي مبتدأه فإنه يصح أن يكون في صورة الدفع عندما يواجه المحكوم ضده الحكم. وخلص المطعون ضده إلى التماس الحكم برفض الطعن مع إلزام رافعيه المصروفات.
ومن حيث إن الشارع أنشأ قضاء مستقلاً قائماً بذاته هو القضاء العسكري وذلك بمقتضي القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية الذي حدد فيه اختصاص هذا القضاء والضبط القضائي والتحقيق وقد بين المحاكم العسكرية واختصاصها وإجراءات المحاكمة والأحكام التي تصدرها والتصديق عليها وتنفيذها. كما حدد هذا القانون الجرائم والعقوبات وقضت المادة 104 من القانون المذكور على تنفيذ أحكام المحاكم العسكرية بناء على طلب النيابة العسكرية بمعرفة وحدة المتهم أو الشرطة العسكرية وفقاً لأحكام هذا القانون – أما بالنسبة للمدنيين فتتولي النيابة العسكرية تنفيذها وفقاً للقانون العام. ويعتبر هذا القضاء جهة قضائية مستقلة بجانب جهة القضاء الإداري بمجلس الدولة وجهة القضاء العادي. وإذ لا يختص مجلس الدولة بالتعقيب على الأحكام العسكرية الصادرة من القضاء العسكري فإنه لا يختص كذلك بنظر المنازعة في الإجراءات التنفيذية الصادرة تنفيذاً لهذه الأحكام لما في ذلك من مساس بالأحكام المذكورة وتعد على اختصاص القضاء العسكري بعد استنفاد طرق الطعن في أحكامه والتصديق عليها من السلطة المختصة. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده اتهم في القضية رقم 143 لسنة 1985 جنايات كلي الإسماعيلية باشتراكه مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير شهادة إعفاء منسوب صدورها إلى منطقة تجنيد الزقازيق بعدم اللياقة الطبية كما أنه استعمل المحرر المزور بتقديمه إلى جوازات المنصورة لاستخراج جواز سفر له مع علمه بتزويره. وبناء على هذا الاتهام أحيل المذكور إلى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية العليا بالمنصورة فقضت بتاريخ 19/ 12/ 1985 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون مع إرسال الأوراق إلى النيابة العسكرية المختصة لإجراء شئونها فيها وعند رفع الحكم للتصديق عليه من الضابط المختص أصدر قراراً بإلغاء الحكم مع إعادة المحاكمة أمام دائرة أخري وأعيد نظر الاتهام أمام المحكمة العسكرية العليا من جديد والتي قضت بجلسة 19/ 6/ 1986 غيابياً بمعاقبة المتهم (المطعون ضده) بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة سنه واحدة لما نسب إليه بقرار الاتهام مع مصادرة المحرر المزور، وبتاريخ 13/ 8/ 1986 قرر مساعد قائد ج 2 التصديق على الحكم، وأعلن المطعون ضده بالحكم في 27/ 8/ 1986 فتقدم بالتماس بتاريخ 8/ 9/ 1986 فقرر الضابط الأعلى من المصدق بتاريخ 26/ 10/ 1986 رفض التماس وقد قامت أجهزة أمن الدقهلية بالقبض على المطعون ضده بتاريخ 24/ 8/ 1986 وإيداعه سجن المنصورة العمومي تنفيذاً لهذا الحكم. وإذ لا يعد القبض على المطعون ضده إيداعه السجن من قبيل المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة إذ أنها في حقيقتها تدور حول تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بالمنصورة والذي يخرج عن اختصاص مجلس الدولة التعقيب عليه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر عندما قضي بوقف تنفيذ قرار القبض على المطعون ضده وحبسه نفاذاً للحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم 143 لسنة 1985 فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى بشقيها مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى وألزمت المطعون ضده بالمصروفات عن الدرجتين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات