الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 50822 لسنة 70 ق ع – جلسة 27 / 12 / 2025

بطاقة البيانات
التصنيف : المحكمة الادارية العليا
الموضوع : المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 50822 لسنة 70 ق ع – جلسة 27 / 12 / 2025
رقم الطعن : 50822
السنة القضائية : 70
تاريخ الجلسة : 27 / 12 / 2025
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الحادية عشرة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 27/12/2025م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حماد مكرم توفيق محمد نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس المحكمة
وعضوية السـادة الأسـاتذة المستـشارين /محمد المنجي توفيق احمد وثروت محمد عبد العاطى على
و مبروك محمد على حجاج و مصطفي سيد على حسن الأبي.
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سامح فهمي مـفــــوض الـدولـــة
وسكرتارية السـيد / أشرف محمد عبد الباري سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي :
في الطَّعن رقم 50822 لسنة 70 قضائية.عليا
المقام من :
…………
ضـــــــد:
………………
طعنا على حكم محكمة القضاء الإداري (الدائرة 27 ضرائب)
في الدعوى رقم 11333 لسنة 77 قضائية بجلسة 22/5/2024.
الإجراءات:
في يوم السبت الموافق 20 /7/2024 أودع محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا تقـريـر الطعـن الماثل وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري المشار إليه والقاضي منطوقه: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي ( الطاعن) المصروفات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم: بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء ضريبة التصرفات العقارية المُطالب بها، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتُدوولّ نظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الحادية عشرة بفحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا – على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة4/10/ 2025 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 22/11/2025 ،وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
” المحـكمــــــــة “
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية والإجرائية المقررة قانونًا،ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن عناصره تتلخص- حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 15/11/2022؛ بطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلًا،. وفي الموضوع ببراءة ذمته من المبالغ المطالب بها كضريبة تصرفات عقارية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر شرحًا لدعواه؛ إنه فوجئ بإعلانه من مأمورية ضرائب الخليفة بضرورة سداد مبلغ قدره 10500 جنيه قيمة التصرفات العقارية لوحدة العقار الكائن 49 ش المواصلة – التونسى بالخليفة والمقطم – بقيمة قدرها 420000 جنيه على نحو ما ورد بصحيفة دعواه. وعليه خلص الطاعن في ختام صحيفة دعواه إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وتُدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات . وبجلسة 22/3/2023 حكمت المحكمة : بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد خبرائه المتخصصين، لأداء المأمورية المبينة تفصيلاً بأسباب الحكم، وقد باشر الخبير مأموريته، وأودع تقريره ملف الدعوى. وبجلسة 22/5/2024 حكمت المحكمة؛ بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات ، وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراضها لنصي المادتين رقمي 6و42 من القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل، وتعديلاته – على أن المشرع بمقتضى قانون ضريبة الدخل قد فرض – بحسب الأصل – ضريبة بسعر 2,5% وبغير أي تخفيض على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدن سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها و سواء كان هذا التصرف شاملاً العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك ، وسواء كانت إقامة المنشآت على أرض مملوكة للممول أو للغير ، ويلتزم المتصرف ( البائع ( بسداد تلك الضريبة خلال ثلاثين يوما من تاريخ التصرف .
وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المدعى مسجل لدى مأمورية ضرائب الخليفة عن نشاط تصرفات عقارية ، وقد أوضح الخبير المنتدب فى الدعوى انه وفقا للثابت بنموذج – 8 عقارى – أن تاريخ التصرف من قبل المدعى فى الوحدة محل النزاع هو 1/7/2015 وان قيمة التصرف 420000 جنيه ،وان المأمورية قامت بإخطار المدعى بنموذج 8 عقارى بتاريخ 12/10/2022 بقيمة الضريبة المستحقة عليه عن التصرف بمبلغ قدره 10500 جنيه ، وقد انتهى الخبير- الذى تطمئن إليه المحكمة – إلى تأييد ما انتهت إليه المأمورية من احتساب ضريبة التصرفات العقارية المستحقة عن التصرف محل النزاع ، وهو الأمر الذي يضحي معه القرار المطعون عليه قد جاء سليماً محمولاً على أسبابه متفقاً وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء خليقاً بالرفض؛ وعليه خلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه آنف البيان.
لم يرتض الطاعن هذا القضاء فأقام الطعن الماثل ناعيًا على الحكم المطعون بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وذلك على سند من أنه لم يعترض على كيفية الربط ولا عناصر المحاسبة ولا تاريخ إعلانه ،وإنما كان اعتراضه منصبا على سقوط حق المصلحة فى المطالبة بالضريبة بالتقادم الخمسى حيث أن إخطار المأمورية صادر بتاريخ 12/10/2022 عن تصرف تم بتاريخ1 / 7/2015 اى بعد مرور سبع سنوات على التصرف ،مما يؤكد سقوط الحق بالتقادم الخمسى، وعليه خلص الطاعن في ختام تقرير طعنه إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن رقابة المحكمة الإدارية العليا التى تبسطها على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري – بحسب الأصل – هي رقابة قانونية تراقب بمقتضاها مدي ثبوت الواقعات التى تشكل موضوع التداعي، وأسانيد تلك الواقعات بالأوراق، والتى يصح قانوناً بناء الحكم استناداً إليها، وتتأكد من صحة تكييف تلك الواقعات تكييفاً قانونياً صحيحاً، وذلك من خلال إسباغ التكييف والأوصاف القانونية السليمة على تلك الواقعات ثم تتثبت هذه المحكمة – من خلال هذه الرقابة – من سلامة تطبيق القانون على تلك الواقعات تطبيقاً صحيحاً وذلك للتيقن من مدي صحة وسلامة قضاء محكمة القضاء الإداري وما انتهت إليه في منطوق حكمها.
ومن حيث إن المادة (42) من قانـــــون الضريبة على الدخل الصادر بالقانــــون رقم 91 لسنة 2005 والمعدلة بالقانون رقم 158 لسنة 2018 تنص على أنه: ” تفرض ضريبة بسعر (2,5%) وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها عدا القرى، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها، وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك، وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.
ويستثنى من التصرفات الخاضعة لهذه الضريبة تقديم العقار كحصة عينية في رأسمال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات.
ويلتزم المتصرف بسداد الضريبة خلال ثلاثين يوما من تاريخ التصرف، ويسري مقابل التأخير المقرر بالمادة (110) من هذا القانون اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء المدة المحددة .
وتمتنع مكاتب الشهر العقاري وشركات الكهرباء والمياه ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات عن شهر العقار أو تقديم الخدمة إلى العقار محل التصرف ما لم يقدم صاحب الشأن ما يفيد سداد الضريبة على هذا العقار.
وفي تطبيق أحكام هذه المادة، يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة التصرف بالوصية أو التبرع أو بالهبة لغير الأصول أو الأزواج أو الفروع أو تقرير حق انتفاع على العقار أو تأجيره لمدة تزيد على خمسين عاما.
ولا يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة البيوع الجبرية إدارية كانت أو قضائية، وكذلك نزع الملكية للمنفعة العامة أو للتحسين، كما لا يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة التصرف بالتبرع أو بالهبة للحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو المشروعات ذات النفع العام.
ويخصم ما تم سداده من هذه الضريبة من إجمالي الضرائب المستحقة على الممول في حالة تطبيق البند (7) من المادة (19) من هذا القانون .
ولا تقبل الدعوى المتعلقة بشهر العقار إلا بعد تقديم ما يثبت سداد الضريبة المشار إليها.”
وتنص المادة (7) من القانون رقم 5 لسنة 2025 في شأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين على أنه: ” للأشخاص الطبيعيين الذين قاموا خلال الخمس سنوات السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون بتصرف عقاري، أو تصرف في أوراق مالية غير مقيدة في بورصة الأوراق المالية…………………
وفي جميع الأحوال، لا يجوز للمصلحة المحاسبة عن التصرفات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة التي مضى على التصرف فيها خمس سنوات.
وللأشخاص الطبيعيين المنصوص عليهم في الفقرة الأولى من هذه المادة تقديم طلب للمصلحة لإنهاء المنازعة القائمة في شأن الضريبة على التصرفات العقارية أو الضريبة على الأرباح الرأسمالية على التصرف في الأوراق المالية غير المقيدة في البورصة في أي مرحلة من مراحل النزاع، وذلك على النموذج المعد لذلك، مقابل سداد الضريبة المستحقة على التصرف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة، ويترتب على ذلك التجاوز عن 100 % من مقابل التأخير ……………………..”.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم؛ أنه بموجب نص المادة (42) من القانون رقم 91 لسنة 2005 بعد تعديلها بالقانون رقم 158 لسنة 2018؛ فرض المشرع ضريبة بسعر (2,5 ٪) وبغير أي تخفيض؛ على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقــارات المبنية أو الأراضي المعدة للبنــاء عليها داخل كردون المدن، عدا القرى، وسـواء أنصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها، وســـواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه، أو وحدة ســكنية منه أو غير ذلك، وسواء كانت إقامة المنشــآت على أرض مملوكة للممول أو للغير، وســـواء كانت عقود هذه التصرفــات مشـــهرة أو غير مشهرة.
وأنه انطلاقا من حرص المشرع على تيسير سبيل الإسراع فى إنهاء المنازعات الضريبية، بما يُسهم فى تحصيل الدولة ما عساه يستحق لها من ضرائب تدور حول هذه المنازعات، ودون الانتظار إلى حين الفصل فيها بمعرفة المحاكم أو لجان الطعن، ولجان التوفيق، ولجان التظلمات. واستهدافا كذلك لاستقرار الأوضاع المالية للممولين والمكلفين من ناحية والخزانة العامة من ناحية أخرى على حد سواء؛ أصدر المشرع القانون رقم 5 لسنة 2025 فى شأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين المعمول به من اليوم التالى لتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية بتاريخ 12/2/ 2025، مجيزاً بمقتضى حكم المادة السابعة منه للأشخاص الطبيعيين الذين قاموا خلال الخمس سنوات السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون بتصرف عقاري، أو تصرف في أوراق مالية غير مقيدة في بورصة الأوراق المالية تقديم طلب للمصلحة لإنهاء المنازعات القائمة في شأن الضريبة على التصرفات العقارية أو الضريبة على الأرباح الرأسمالية على التصرف في الأوراق المالية غير المقيدة في البورصة في أي مرحلة من مراحل النزاع، وذلك على النموذج المعد لذلك مقابل سداد الضريبة المستحقة على التصرف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة، ويترتب على ذلك التجاوز عن 100 % من مقابل التأخير، وفي جميع الأحوال، لا يجوز للمصلحة المحاسبة عن التصرفات المشار إليها (التصرف العقاري أو التصرف في الأوراق المالية) التي مضى على التصرف فيها خمس سنوات؛ ومؤدى ذلك ولازمه أن المشرع قد أسقط بذلك حق المصلحة في المحاسبة عن أي من التصرفات المشار إليها التي مضى عليها خمس سنوات، طالما أن هذا الحق لم يحسم أمره بمقتضى حكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي، مستهدفا بذلك استقرار الأوضاع المالية لهؤلاء الممولين أو المكلفين من الأشخاص الطبيعيين دون غيرهم من الأشخاص الاعتبارية.
ولما كانت هذه الأحكام تعتبر خطاباً تشريعياً موجهاً للكافة، ومنها المحاكم التي تنظر هذه الأنزعـــة؛ وتمثل واقعا قانونيا جديدا قد تكشف بصدور القانون رقم 5 لسنة 2025 في شأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين، وهو الأمر الذي يترتب عليه أحقية الطاعن في الإفادة من حكم الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون رقم 5 لسنة 2025 المشار إليه باعتبار أن تصرفه في العين محل النزاع الماثل بموجب عقد البيع المؤرخ 1/7/2015 قد مضى عليه أكثر من خمس سنوات في تاريخ العمل بالقانون رقم 5 لسنة 2025 في 12/2/2025.
ومن حيث إنه، وعلى هدي ما تقدم، فإن مطالبة الجهة الإدارية المطعون ضدها للطاعن بضريبة التصرفات العقارية على تصرفه في العين محل التداعي تكون قد صارت بلا سند من القانون بعدما أسقط المشرع حق الجهة الإدارية المطعون ضدها في المحاسبة عن هذا التصرف بموجب حكم الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 5 لسنة 2025 المشار إليه سلفا، وهو ما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءة ذمة الطاعن من مبلغ الضريبة المطالب به، وهو ما تقضي به المحكمة.
ومن حيث إنه عن المصروفات عن درجتي التقاضي؛ ولما كان الحكم في الطعن الماثل لصالح الطاعن إنما يصــــدر بسند من التدخل التشريعي الصادر بالقانون رقم 5 لسنة 2025 المشار إليه، وليس بناء على إخفاق الجهة الإدارية المطعون ضدها في النزاع، ومن ثم فإنه ونزولا على ما تقدم؛ فإن المحكمة تلزم الطاعن والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات مناصفة بينهما عملا بحكم المادة (186) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهـذه الأســــــباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، وببراءة ذمة الطاعن من قيمة الضريبة على التصرفات العقارية محل التداعي، وألزمت الطاعن والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي مناصفة بينهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات