نقض مدني – الطعن رقم 35643 لسنة 93 ق – جلسة 26 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 35643 لسنة 93 ق – جلسة 26 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 35643 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 26 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
مبادىء الحكم
- أن محاكم الأسرة التي أُنشأت بالقانون رقم 10 لسنة 2004 تختص دون غيرها بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية طبقًًا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، ذلك أن المشرع أراد بالقانون رقم 10 لسنة 2004 إدخال نظام متكامل لمحكمة الأسرة في التنظيم القضائي المصري بتخصيص محكمة لنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس والولاية على المال.
- أن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المُناسب الذي يُعده المُطلق لإقامة مطلقته أثناء فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المُطلق بإعداد المسكن المناسب فإن مسكن الزوجية الذي أقام فيه الزوج مع زوجته قبل حصول الطلاق بينهما هو مسكن الحضانة، ويحق لمطلقته الحاضنة أن تستقل بالإقامة به مع صغيرها من مُطلقها فترة الحضانة ما دام أن الزوجين كانا يقيمان فيه قبل حصول الطلاق بينهما.
- أنه إذ كان القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية – المنطبق على الواقع في الدعوى – قد بيَّن في المادتين 10،9 منه مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محاكم الأسرة والتي أنشأها المشرع لاحقًا للقانون سالف الذكر بالقانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة، وقد ورد تحديد هذا الاختصاص على سبيل الحصر وليس من بينها الدعوى باسترداد مسكن الحضانة التي يقيمها المُطلق – أو من انتقل إليه الحق في ذلك – لزوال سبب إقامة مطلقته وأولاده منها بالمكان وهو بلوغهم سن الخامسة عشر – طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005 – وهي مدة الحضانة التي عناها المشرع وجعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية، وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن.
- إذ كان النزاع في الدعوى يدور حول طلب الطاعن استرداد مسكن الحضانة لزوال سببه وهو وفاة الابن الثالث الصادر بشأنه قرار النيابة بتمكينها (مطلقته) من المسكن لعدم بلوغه سن الخامسة عشر واستمرارها وولديه البالغين (منها) في شغل المسكن بلا سند، ومن ثم فإن هذه المنازعة- على نحو ما سلف – لا تُعد من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها نوعيًا محاكم الأسرة وتختص بنظرها المحاكم المدنية
- أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير سند، أو كان يضع اليد عليه بسبب قانوني يسمح له بذلك ثم زال هذا السبب واستمر واضعًا اليد عليه.
- أن دعوى الطرد للغصب دعوى غير مقدرة القيمة لأن المشرع لم يضع قاعدة لتقديرها في المواد من 36 حتى 40 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وتختص بنظرها قيميًا المحكمة الابتدائية.
- إذ وافق قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر (بقضائه ضمنًا باختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم الابتدائي نوعيًا بنظر النزاع) وفصل في النزاع لاختصاص المحكمة الابتدائية بنظره، فإن ما تنعاه النيابة بهذا السبب يكون على غير أساس
- أن النص في الفقرة الرابعة من المادة 18 مكرر ثالثًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه “إذا انتهت مدة الحضانة فللمُطلق أن يعود للمسكن”، وفي الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور والمستبدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005 على أنه “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشر، ويُخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذا السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة”، مفاده أن الحضانة التي تُخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزومًا خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحده، وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها المشرع والتي جعل من نهايتها نهايةً لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المُدة الإلزامية لحضانة النساء، وإذا انتهت هذه المدة ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة 20 سالفة البيان فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذا السن، وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن ما دام له من قبل أن يحتفظ به قانونًا، ولا يُغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 – بعد انتهاء مدة حضانة النساء – من تخيير القاضي للمحضون في البقاء في يد من تحتضنهم دون أجر حتى يبلغ الصغير سن الرشد والصغيرة حتى تتزوج ذلك لأن هذه المدة لم ترد في النص حدًا لمدة حضانة النساء، ولا هي تعتبر امتدادًا لها وإنما هي مدة استبقاء المحضون في يد الحاضنة، فإنه لا التزام على الأب نحو الحاضنة لا بأجر حضانة لها ولا بسكناها، ويقع عليها أن تُسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من تجب عليه نفقتهم، وفي القول بغير ذلك تحميل للنصوص المعنية بما لا تتسع له، وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على أولاده بالأذى النفسي والاجتماعي، وهو ما يأباه الشرع والمشرع
- 9- إذ كان الثابت من الأوراق ومما حصله الحكم المطعون فيه ومما لا خلاف عليه بين الخصوم أن المطعون ضدها الأولى كانت تشغل العين محل النزاع بوصفها حاضنة لابنها الثالث من الطاعن / …، والذي تُوفي عام 2020 قبل إقامة الدعوى – وأن ولديه الأول والثاني تجاوزا سن الحضانة “…” بما مفاده انتهاء فترة الحضانة بعد وفاة الابن الثالث لهما ويحق معه للطاعن “الزوج المُطلق” العودة لمسكن الزوجية ولا يحق للمطعون ضدهم البقاء به، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدعوى بطردهم منها رغم زوال سبب إقامتهم بها فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه
