الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 18455 لسنة 95 ق – جلسة 20 / 1 / 2026 – الدائرة العمالية

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 18455 لسنة 95 ق – جلسة 20 / 1 / 2026
رقم الطعن : 18455
السنة القضائية : 95
تاريخ الجلسة : 20 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 18455 لسنة 95 ق
باسم الشعـــــــب

محكمــة النقــــــــــض

الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة

ــــــــــــــــــــــ

برئاســة السيــد القاضي/ حبشي راجي حبشي “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”

وعضويـة السادة القضـاة/ خـالـــد بــيــومـــــي ، حــــــازم رفــقـــــــي

عــمـــــرو خــضـــــر و حـســـــام عـطــيــــة

“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”

بحضور السيد رئيس النيابة/ علي يس.

وأمين السر السيد/ محمد غازي.

في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثـــــــــاء 1 من شعبان سنة 1447ه الموافق 20 من يناير سنة 2026م.

أصدرت الحكم الآتي:

فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18455 لسنـة 95 القضائية.

المرفوع مــن

………………………………

ضـــــــــــــــــد

.………………………………..

..……………………………….

…………………………………

…………………………………


الوقائع

في يوم 24/5/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصادر بتاريخ 25/3/2025 في الاستئنافين رقمي 887 ، 1084 لسنة 74 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي 18/6/2025 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.

وفي 8/7/2025 أعلن المطعون ضده الرابع بصحيفة الطعن.

وفي 1/7/2025 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.

وفي 6/7/2025 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه.

ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت أولًا: – قبول طلب وقف التنفيذ.

ثانيًا: – عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع بصفتهم.

ثالثًا: – بالنسبة إلى المطعون ضده الأول قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 21/10/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 2/12/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………………………”نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة – شركة سنوريتا للصناعات الغذائية وآخرين – الدعوى رقم 182 لسنة 2022 غرب طنطا الابتدائية بطلب الحكم – حسب طلباته الختامية – بإلزامها بإعادته إلى عمله وصرف مستحقاته حتى صدور الحكم في الدعوى وفي حالة عدم العودة إلى العمل بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 1024920 جنيهًا قيمة مستحقاته والتعويض عن إنهاء خدمته وفقًا للبند الخامس والسادس من عقد العمل المؤرخ 1/4/2007 ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازته الاعتيادية والفوائد القانونية ومقدارها 4 ٪، والتعويض عما لحق به من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإنهاء خدمته، وقال بيانًا لها: إنه كان من العاملين لدى الطاعنة، وإذ انتهت خدمته وامتنعت عن الوفاء بمستحقاته المبينة بعقد العمل المذكور أقام الدعوى، جحدت الطاعنة صورة عقد العمل المؤرخ 1/4/2007 المقدمة من المطعون ضده الأول، ومحكمة أول درجة بعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق واستمعت لشاهدي المطعون ضده الأول حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 1560780 جنيهًا والفوائد القانونية، استأنف المطعون ضده الأول والطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئنافين رقمي 887 ، 1084 لسنة 74 ق، وبعد أن ضمت الاستئنافين للارتباط حكمت بتاريخ 25/3/2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرتها دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن المحكمة تشير إلى أنه لما كان البين من مطالعة صحيفة الطعن بالنقض أن الطاعنة ضمنتها طعنًا في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 887 لسنة 74 ق طنطا مع أنه لا مصلحة لها في الطعن على الحكم الصادر في هذا الاستئناف بوصف أنه مرفوع من المطعون ضده الأول وقضى برفضه ومن ثم فإن طعنها يكون غير مقبول بالنسبة إلى هذا الشق من الحكم المطعون فيه.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع، فهو في محله، ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره، وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصمًا حقيقيًا، ولا يقبل اختصامه في الطعن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع لم يقض عليهم بشيء، وأن أسباب الطعن لا تتعلق بهم، ومن ثم يكون اختصامهم في الطعن غير مقبول.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – بالنسبة إلى الاستئناف رقم 1084 لسنة 74 ق طنطا استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بجحد الصورة الضوئية من عقد العمل المؤرخ 1/4/2007 والمنسوبة صدورها إليها، وبأن أجر المطعون ضده الأول وفقًا للحكم الصادر في الاستئناف رقم 167 لسنة 74 ق طنطا والحائز قوة الأمر المقضي هو 11140 جنيهًا غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بإلزامها أن تؤدي إلى المطعون ضده الأول المبلغ الذي قدره تعويضًا عن إنهاء خدمته ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازاته استنادًا إلى صورة العقد المشار إليها والتي فقدت حجيتها في الإثبات بجحدها من الطاعنة، واعتد في قضائه بأجر المطعون ضده الأول هو مبلغ 13340 جنيهًا مخالفًا بذلك الأجر الذي قدره الحكم الصادر في الاستئناف المشار إليه والذي حاز قوة الأمر المقضي فيه فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن صور الأوراق العرفية – خطية كانت أو ضوئية – ليست لها حجية ولا قيمة لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل الموقع عليه إذا كان موجودًا فيرجع إليه كدليل للإثبات، أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم إذ هي لا تحمل توقيع من صدرت منه، والتوقيع بالإمضاء أو ببصمة الخاتم أو ببصمة الإصبع هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية، وكان من المقرر أن المدعي هو المكلف قانونًا بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه، ومن المقرر أيضًا أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعد هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان لها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر جديته فإذا رأته متسمًا بالجدية مضت في فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا. وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت بها لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة، بناء على هذه العناصر التي ثبتت لديها، بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم، ليس من شأنها أن تؤدي عقلًا إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بني على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف الثابت ماديًا ببعض هذه الأوراق، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الشركة الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بجحد الصورة الضوئية من عقد العمل المؤرخ 1/4/2007 والمقدمة من المطعون ضده الأول والمنسوبة إليها، وبأن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 167 لسنة 74 ق طنطا والحائز قوة الأمر المقضي قد حدد أجر المطعون ضده الأول بمبلغ 11140 جنيهًا غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده المبلغ المقضي به قيمة مستحقاته والتعويض عن إنهاء خدمته وفقًا للبند الخامس والسادس من عقد العمل المؤرخ 1/4/2007 ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازته الاعتيادية والفوائد القانونية ومقدارها 4 ٪، من دون أن يورد ما يفيد اطلاعه على ملف خدمة المطعون ضده الأول وبيان ما استنفده وما لم يستنفده من الإجازات، وأعتد فى ذلك بأن أجر المطعون ضده الأول 13340 جنيهًا وعول في قضائه على الصورة الضوئية من عقد العمل والمقدمة من المطعون ضده والمجحوده من الطاعنة بقالة أن الطاعنة لم تقدم أصل العقد، وهو مالا يجابه دفاع الطاعنة المبين آنفًا، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وقد حجبه ذلك عن بحث ما إذا كان إنهاء خدمة المطعون ضده الأول مبررًا وغير مشوب بالتعسف من عدمه ومدى أحقيته في التعويض من عدمه بما يعيب الحكم ويوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.


لـــذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا، وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات