الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 21818 لسنة 94 ق – جلسة 22 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 21818 لسنة 94 ق – جلسة 22 / 1 / 2026
رقم الطعن : 21818
السنة القضائية : 94
تاريخ الجلسة : 22 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 21818 لسنة 94 ق
باسم الشعب

محكمـــــة النقــــــــــض

الدائرة المدنية والعمالية

ــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضــــــــي / علـــي عبـد المنعــــم حامــــد ” نائـــــــب رئيــس المحكمــة “

وعضوية السادة القضــــاة / على كمونـــــــــــــــــــــــــــــــه ، ايمـــــــــــــن حجـــــــــــــــــــاج

اســــــــــــــــــلام عمـــــــــــــــر و اســــــــلام حشيــــــــــــــــــــــش

” نـــــواب رئيـــس المحكمــــة “

بحضور السيد رئيس النيابة/ ماجد سامى .

وحضور السيد أمين السر/ محمد محمد صالح .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الخميس 3 من شعبان سنة 1447هـــــ الموافق 22 من يناير سنة 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 21818 لسنة 94 ق القضائية.

المرفوع مـن

……………………………..

ضد

……………………………. .


الوقائع

في يوم 7/7/2024 طُعن بطريـــــق النقض في حكم محكمة استئناف الاسكندرية (مامورية دمنهور ) الصـــادر بتاريــخ 7/5/2024 في الاستئناف رقم 4591،4636 سنة 79 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة مستندات .

وفى 20/7/2024 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .

وأودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه جزئيا .

وبجلسة 12/6/2024 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 27/11/2024 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت اكل من محامى الطاعنة والمطعون ضدها والنيابة .

كل على ما جاء بمذكرتهما، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقــرر / ……………….. نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده تقدم إلى مكتب علاقات العمل المختص بشكوى يتضرر فيها من قيام الطاعنة – مصنع جلوبال فيد شنشيلا بإنهاء خدمته لديها دون مبرر، ولتعذر التسوية الودية أحيلت إلى الدائرة العمالية بمحكمة جنوب دمنهور الابتدائية وقيدت أمامها برقم 327 لسنة 2022 عمال وتحددت طلباته فيها بإلزام الطاعنة أن تؤدي له مبلغ 70000 جنيه نصيبة من عمولات البيع وأجرة حتى تاريخ صدور الحكم وتعويض عن إنهاء خدمته ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي الرصيد إجازاته عن فتره 15 يوم ، والأرباح ومكافأة نهاية الخدمة ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 2023/10/31 بإلزام الطاعنة أن تؤدي له مبلغ 4000 جنيه قيمه أجره عن سته أيام بشهر أكتوبر 2022 و مبلغ 8000 جنيه قيمة المقابل النقدي الرصيد إجازاته السنوية غير المستنفدة ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور بالاستئناف رقم 4591 لسنة 79 ق ، واستأنفته الطاعنة لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 4636 لسنة 79 ق ، وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين ، وبتاريخ 2024/5/7 حكمت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبي التعويض عن إنهاء الخدمة ومقابل مهلة الإخطار ، والزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 83889 جنيها تعويضاً مادياً وأدبياً عن الفصل التعسفي ، ومبلغ 4 جنيهاً مقابلاً لمهلة الإخطار ، وفي الاستئناف الأخير برفضه . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى للمطعون ضده بالتعويض عن إنهاء خدمته ومقابل مهلة الإخطار أخذاً بأقواله أمام مكتب العمل والمحضر الإداري بأنها منعته من العمل ، وأنها وإن أنذرته على محل إقامته بإنهاء خدمته بسبب إنقطاعه عن العمل بموجب الإنذارات المؤرخة 25/10/2022، 2022/10/27 ، 2022/11/2 ، إلا أن الغاية منها لم تتحقق لعدم استلامه لهما واتصال علمه بفحواها ، على الرغم من أنه هو الذي انقطع عن العمل وأن المشرع لم يستلزم استلام العامل للإنذار والذي ينتج أثره طالما وُجه إليه في محل إقامته الذي أفصح عنه لجهة العمل ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه إذا ذكر صاحب العمل سبب إنهاء خدمة العامل فليس عليه إثبات صحة هذا السبب وإنما يكون على العامل عبء إثبات عدم صحته، وأن الفصل لم يكن له ما يبرره لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 4/69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن غياب العامل بدون عذر مشروع أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية رغم إنذاره من صاحب العمل بموجب خطاب موصى عليه بعلم الوصول بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى وخمسة أيام في الحالة الثانية من الأخطاء الجسيمة التي تبرر لصاحب العمل إنهاء عقد العمل بإرادته المنفردة اعتباراً من تاريخ الانقطاع طبقاً للحق المخول له بالمادة 110 من قانون العمل المشار إليه أو اللجوء إلى المحكمة العمالية بطلب الحكم بتوقيع جزاء الفصل إعمالاً للمادة 68 من ذات القانون ، وكان القصد من هذا الإنذار أن تستبين جهة العمل إصرار العامل على ترك الخدمة وعزوفه عن العمل ، وفي ذات الوقت إعلامه بما يراد اتخاذه حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكينه من إبداء عذره قبل اتخاذ ذلك الإجراء ، ولم يستلزم المشرع استلام العامل للإنذار فهو ينتج أثره طالما وجه إليه في محل إقامته الذي أفصح عنه لجهة العمل لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده قد تغيب من العمل اعتباراً من 2022/10/12 ولمده أكثر من عشرة أيام ممتالية فأنذرته الطاعنة بانهاء خدمته لديها بسبب هذا الغياب في 2022/10/25 ، 2022/10/27 ، 2022/11/2 إلا أنه لم يستجب ولم يبد ثمة عذر لغيابه مما حدا بها إلى إنهاء خدمته وهو ما لم ينفيه المطعون ضده، فإنه والحال كذلك يكون قد توافرت في حقه حالة الغياب لأكثر من عشرة أيام متتالية والتي تعد – على نحو ما سلف – من قبيل الخطأ الجسيم المبرر لإنهاء خدمته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وابتنى قضاءه له بالتعويض عن إنهاء الخدمة ومقابل مهلة الإخطار على أن الأوراق قد خلت مما يفيد استلامه لإنذارات الغياب أو اتصال علمه بها لمجرد أن الشهادة المثبته لرفضه الاستلام لم تصدر من إدارة بريد المنوفية الواقع بدائرتها محل سكنه على الرغم من أن أقواله بمجردها لا تصلح دليلاً على حصول واقعة منعه من العمل، وأن إدارة بريد البحيرة هي الواقع بدائرتها محل العمل وأرسلت الانذارات من خلالها. فضلاً عن أن المشرع لم يستلزم استلام العامل للإنذار، فهو ينتج أثره طالما وجه إليه في محل إقامته الذي أفصح عنه لجهة عمله، وهو ما لم يمارى فيه؛ فإن الحكم يكون وفضلاً عن فساده في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع فيما نقض من الحكم صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 4591 لسنة 79 استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور برفضه وتأييد الحكم المستأنف .


لــــــــذلـــــــــك

نقضت المحكمة : – الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، فيما مضى به في الاستئناف 4591 لسنة 79 ق استئناف الإسكندرية “مأمورية دمنهور ” وحكمت في موضوعه بالرفض وتأييد الحكم المستأنف ، وأعفت المطعون ضده من الرسوم القضائية والمصاريف .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات