نقض مدني – الطعن رقم 17297 لسنة 94 ق – جلسة 22 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 17297 لسنة 94 ق – جلسة 22 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 17297 |
| السنة القضائية : | 94 |
| تاريخ الجلسة : | 22 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 17297 لسنة 94 ق
باسم الشعب
محكمـــــة النقــــــــــض
الدائرة المدنية والعمالية
ــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضــــــــي / علـــي عبـد المنعــــم حامــــد ” نائـــــــب رئيــس المحكمــة “
وعضوية السادة القضــــاة / ايمــــــــــــــــــــن حجـــــــــــــاج ، محمد عبـــــــــــــد الجـــواد حمزة
كريــــــــــــــــــــــــم غــــــــانم و اســــــــــــــــــلام عمـــــــــــــــر
” نـــــواب رئيـــس المحكمــــة “
بحضور السيد رئيس النيابة/ ماجد سامى .
وحضور السيد أمين السر/ محمد محمد صالح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 3 من شعبان سنة 1447هـــــ الموافق 22 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17297 لسنة 94 ق القضائية.
المرفــــــــــوع مـن
…………………………………….
ضـــــــــــــــــــــــــد
…………………………………….
الوقائع
في يوم 21/5/2024 طُعن بطريـــــق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة (مامورية شمال ) الصـــادر بتاريــخ 3/4/2024 في الاستئناف رقم 3815 سنة 26 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 29/6/2024 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وأودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه
وبجلسة 12/6/2024 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 10/7/2024 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت اكل من محامى الطاعنة والمطعون ضدها والنيابة .
كل على ما جاء بمذكرتهما، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقــرر / ……………………. نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى الى مكتب العمل المختص تضررا من قيام الطاعنة الشركة ……………………. ) بمنعه من دخول العمل وانهاء خدمته وامتناعها عن صرف مستحقاته ولتعذر تسوية النزاع وديا أحيلت الى الدائرة العمالية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية وقيدت أمامها برقم 1662 لسنة 2019 وتحددت طلباته بالزامها اداء مبلغ 1000000 جنيه تعويضا عن الاضرار المادية والادبية التي لحقته جراء انهاء اخدمته, ومبلغ 40998 جنيه مقابلا لمهلة الاخطار ومبلغ 55672 جنيه قيمة أجره المستحق عن الفترة من شهر أكتوبر 2018 حتى شهر يناير 2019 و مبلغ 12 ر 13077 جنيه قيمة منحتى عيد الاضحى والمولد النبوى ومبلغ 80856 جنيه قيمة المقابل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية البالغ مقداره هر 177 يوما ومبلغ 44 ر 20861 جنيه قيمة نصيبه من الأرباح السنوية للاعوام من 20160 حتى 2018 مع تسليمه شهادة خبرة عن مدة عمله لديها, ووجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب الحكم – وفقا لطلباتها الختامية – بفصله من العمل لديها و الزامه باداء مبلغ 30000 جنيه تعويضا عن الاضرار التي لحقتها بسببه ومبلغ 67000 جنيه قيمة المصاريف الدراسية التي انفقتها عليه, ومبلغ 25000 جنيه قيمة المقابل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية السابق صرفه له, ومبلغ 8750 جنيه قيمة القسطين المستحقين عليه نظير شرائه مساحة تجريشية منها مع اجراء المقاصة القضائية بين ما هو مستحق للطرفين. ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان أودع تقريريه الاصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 31/10/2022 اولا في الدعوى الاصلية بالزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 48 ر 281785 تعويضا عن الاضرار التي لحقته جراء انهاء خدمته ومبلغ 40998 جنيه مقابلا لمهلة الاخطار ومبلغ 96 ر 27333 قيمة أجره المستحق عن شهری ديسمبر 2018 ويناير 2019 و مبلغ 75 ر 37184 جنيه قيمة المقابل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية ومبلغ 12ر 13077 جنيه قيمة منحتى عيد الاضحى والمولد النبوى ومبلغ 44 ر 7208 جنيه نصيبه في الارباح السنوية والزامها بتسلميه شهادة خبرة . ثانيا : فى الدعوى الفرعية برفضها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة بالاستئناف رقم 3815 لسنة 26 ق, كما استأنفه المطعون ضده لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 5087 لسنة 27ق, وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت فيهما بتاريخ 3/4/2024 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض في خصوص قضائه بالمقابل النقدى لكامل رصيد الاجازات الاعتيادية والتعويض ومقابل مهلة الاخطار ورد المصاريف الدراسية ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عُرض الطعن على مر المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب . وتنعى الطاعنة بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدى عن كامل رصيد اجازاته الاعتيادية عن مدة عمله لديها في الفترة من يناير 2008 وحتى عام 2019 رغم خلو ملف خدمته من أية طلبات اجازة مقدمة منه قوبلت منها بالرفض رغم سقوط حقه في اقامتها بالتقادم الخمسي وفقا للمادة 375 من القانون المدنى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول مردود, ذلك أن مفاد نص المادة 48 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 – المنطبق على الواقعة وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن المشرع أوجب على صاحب العمل ان يحدد مواعيد الاجازة السنوية حسب مقتضيا العمل وظروفه، وألزم العامل بالقيام بالاجازة في التاريخ والمدة التي حددها صاحب العمل إلا إذا رفض كتابيا القيام بها فيسقط حقه في اقتضاء مقابلها، وفي حالة انتهاء علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازاته السنوية يستحق الاجر المقابل لهذا الرصيد لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده في المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء خدمته ومقداره 5ر 136 يوما على النحو الذى قدره على سند من أنه لم يتنازل كتابة عن القيام بإجازاته فانه يكون قد التزم صحيح القانون, ويضحى النعى عليه بهذا الشق يكون على غير أساس.
وحيث إن هذا النعي في شقه الثاني غير سديد, ذلك انه لما النص في المادة 1/375 من القانون المدني على أنه ” يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات” يدل – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن مناط خضوع الحق. للتقادم الخمسي المشار إليه بهذه المادة هو أن يكون الالتزام مما يتكرر ويستحق الأداء في مواعيد دورية، وأن يكون بطبيعته مستمراً لا ينقطع مما ينوء الملتزم بحملها لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات لما كان ذلك، وكان المقابل النقدي عن الإجازات السنوية غير المستنفدة لا يعدو أن يكون تعويضاً للعامل عن حرمانه من استعمال هذه الإجازات ولا يستحقه العامل إلا عند انتهاء خدمته، ومن ثم فإن هذا التعويض لا يعتبر من الحقوق الدورية المتجددة، وبالتالي فلا يخضع للتقادم المنصوص عليه بالمادة 375 من القانون المدني؛ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظرواطرح الدفع المبدئى من الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده في المقابل النقدى لرصيد اجازاته بالتقادم الخمسي فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويضحى نعيها بهذا الشق على غير أساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الثالث على قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلبها الزام المطعون ضده برد قيمة المصاريف الدراسية الخطأ في تطبيق القانون اذ قضى برفض طلبها هذا على الرغم من ووفقا وفقا لبنود عقد الاتفاق المبرم بينهما فانه ملزم برد ما انفقته عليه من مصاريف دراسية في حالة انتهاء خدمته قبل اتمامه الدورات الدارسية اوعدم مضى ثلاث سنوات على انتهاء الدراسة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك انه من المقرر فى قضاء محكمة النقض ان المشرع قد عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقدم رفق طعنها وفي خلال الميعاد المقرر قانونا صورة رسمية أو مبلغة لمحكمة النقض من عقد الاتفاق المبرم بينها وبين المطعون ضده والمنوه عنه بوجه النعى حتى تتحقق معه المحكمة من صحة . اثارته فإن منعاها بهذا الوجة يكون عارياً عن دليله ومن ثم غير مقبول .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بباقى أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ الزمها بالتعويض عن انهائها لخدمة المطعون ضده ومقابل مهلة الاخطار على ان علاقة العمل فيما بينهما غير محددة المدة وان انهائها لها غير مبرر حال ان الثابت بعقد عمل المطعون ضده لديها ابرامه لتنفيذ مشروع معين وينتهى بانتهائه وقد أنذرته في 27/1/2019 بانتهاء المشروع دونما منازعة منه في ذلك غير ان الحكم ابتنى قضاءه على أن علاقة العمل غير محددة المدة وانها هى التي منعته من العمل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كان النص في المادة 107 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أنه إذا أبرم عقد العمل لإنجاز عمل معين انتهى العقد بإنجاز هذا العمل وفي المادة 109 منه على أنه إذا انتهى عقد العمل المبرم لعمل معين بإنجازه جاز تجديده باتفاق صريح بين طرفيه وذلك لعمل أو أعمال أخرى مماثلة …… يدل على أن عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين هو عقد محدد المدة ينتهى بإنجاز العمل الذي أبرم من أجله ولا يتجدد هذا العقد ولو كان هناك أعمال أخرى مماثلة يمكن اسنادها للعامل إلا باتفاق صريح على هذا التجديد، لما كان ذلك وكان الثابت بالبندين الثاني والخامس من عقد العمل المحرر بين الطاعنة والمطعون ضده المؤرخ في7/10/2008بأن هذا العقد يسرى وينفذ اعتبارا من تاريخ تسلم العامل للعمل بتاريخ 7/10/2008 حتى انتهاء المشروع المعين عليه مما مؤداه أن عقد عمل المطعون ضده لدى الطاعنة كان محددا بانجاز عمل معين وهو اتمام اعمال المشروع المعين عليه واذ اخطرته الطاعنة بتاريخ 27/1/2019بانتهاء أعمال ذلك المشروع وهو ما لم ينازع المطعون ضده في خصوصه فانه والحال كذلك تكون علاقة العمل فيما بينهما قد انتهت بانتهاء المشروع المعين عليه بما ينفى عن الطاعنة التعسف واساءة استعمال السلطة في انهائها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وابتني قضاءه على ان علاقة العمل فيما الطاعنة والمطعون ضده علاقة دائمة وانها أنهتها دون مبررمشروع مرتبا على ذلك قضاءه للمطعون ضده بالتعويض ومقابل مهله الاخطار فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقصة في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع – فيما نقض من الحكم – صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 3815 لسنة 26 ق استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به للمطعون ضده من تعويض عن انهاء خدمته ومقابل مهلة الاخطار والقضاء مجددا برفض الدعوى في هذا الخصوص وتأييده فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم بالغاء الحكم 3815 لسنة 26 ق استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة المستانف فيما قضى به للمطعون ضده من تعويض عن انهاء خدمته ومقابل مهلة الاخطار والقضاء مجددا برفض الدعوى في هذا الخصوص وتأييده فيما عدا ذلك.
واعفت المطعون ضده من الرسوم القضائية والمصاريف .
