نقض مدني – الطعن رقم 14640 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 14640 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 14640 |
| السنة القضائية : | 88 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 14640 لسنة 88 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشي ، خـالـــد بــيــومـــــي
حــــــازم رفــقـــــــي و وجــــــدي فـايـــــز
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 14640 لسنـة 88 القضائية.
المرفوع مــن
…………………………………
ضـــــــــــــــــد
………………………………….
الوقائع
في يوم 27/7/2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية “مأمورية دمنهور” الصادر بتاريخ 29/5/2018 في الاستئناف رقم 524 لسنة 73 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 3/9/2018 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع رفضه.
وبجلسة 18/11/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 16/12/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………………… .”نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – وآخران غير مختصمين – الدعوى رقم 584 لسنة 2015 عمال كلي دمنهور انتهى فيها إلي طلب الحكم بأحقيته في إعادة تسوية أجره أسوة بزميله المقارن به وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك بأثر رجعي وإعادة تدرج العلاوات الخاصة مع مراعاة الأقدمية في التعيين والدرجة الوظيفية، وقال بيانًا لها إنه من العاملين لدى الطاعنة، وقد أصدرت لجنة التنسيق بين شركات الكهرباء منشورًا بالقواعد التنفيذية للعمل بالنظام التراكمي يقضي بإعادة هيكلة الأجور بضم العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية وتوحيد بداية الربط للدرجات المالية بشرط ألا يسبق الأحدث منهم الأقدم وألا يترتب على إعادة الهيكلة الانتقاص من الأجر غير أنه فوجئ بالتطبيق العشوائي للقرار مما ترتب عليه تفاوت الأجر بين المعينين بذات الدرجة والوظيفة بالمخالفة لهذه القواعد، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرًا حكمت بإلزام الطاعنة بتعديل الأجر الأساسي للمطعون ضده واحتساب الفروق المالية المستحقة له عن جميع عناصر الأجر الشامل اعتبارًا من 1/7/2011 حتي صدور الحكم وصرف الفروق المالية الناتجة عن ذلك. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 524 لسنة 73 ق الإسكندرية “مأمورية دمنهور”، وبتاريخ 29/5/2018 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرتها أبدت الرأي فيها برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها قامت بحساب راتب المطعون ضده وفقًا للنظام التراكمي اعتبارًا من تاريخ تعيينه وتمت التسوية له وباقي العاملين من دون الصرف للفروق المالية بأثر رجعي إلا أن المطعون ضده لم يرتض تسوية حالته مثل باقي زملائه مطالبًا بصرف الفروق المالية بأثر رجعي خلافًا للمنشور الصادر من الشركة القابضة لكهرباء مصر في هذا الشأن، ومن ثم لا يستحق أي زيادة أخرى، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن بحث هذا الدفاع وقضى بزيادة أجر المطعون ضده فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن عقد العمل من العقود الرضائية يحدد الطرفان الأجر فيه باتفاقهما ومتى حدد الطرفان الأجر فلا يجوز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما وبما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، إذ تنص المادة 147 من القانون المدني على أن “العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون”. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة وافقت على تطبيق المنشور الصادر من الشركة القابضة لكهرباء مصر بإعادة تسوية وهيكلة الأجور بضم العلاوات الخاصة التي تم منحها عن الفترة من 1/7/1993 حتى 30/6/2010 إلى الأجور الأساسية على أن يتم صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك من دون الأثر الرجعي، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بزيادة الأجر المقرر للمطعون ضده أسوة بالمقارن به دون أن يبين بمدوناته ما يفيد اطلاعه على قواعد وضوابط إعادة هيكلة الأجور التي وضعتها الطاعنة نفاذًا للمنشور الصادر من الشركة القابضة لكهرباء مصر وما إذا كانت التسوية التي أجرتها الطاعنة لأجر المطعون ضده قد تمت وفقًا للقواعد والضوابط الآنفة أم لا وهل تم الصرف بأثر رجعي لأي من زملاء المطعون ضده من عدمه بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه لصحيح القانون، فإنه يكون فضلًا عما شابه من قصور في التسبيب قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لـــذلــك
نقضت المحكمة – الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية “مأمورية دمنهور”، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
