نقض مدني – الطعن رقم 13992 لسنة 95 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 13992 لسنة 95 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 13992 |
| السنة القضائية : | 95 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 13992 لسنة 95 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشي ، خـالـــد بــيــومـــــي
حــــــازم رفــقـــــــي و عـمـــــرو خـضــــر
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13992 لسنـة 95 القضائية.
المرفوع مــن
………………………………….
ضـــــــــــــــــد
………………………………….
الوقائع
في يوم 17/4/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا “مأمورية بنها”.
الصادر بتاريخ 18/2/2025 في الاستئنافين رقمي3122، 4081 لسنة 57 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 14/5/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت أولًا: – رفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
ثانيًا: – قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع رفضه.
وبجلسة 2/12/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 6/1/2026 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. …… “نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يُبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص ضد الطاعنة، ولتعذر التسوية أحيلت الأوراق إلى محكمة شمال بنها الابتدائية، وقيدت الدعوى برقم 3225 لسنة 2023 عُمال، وأمامها طلب المطعون ضده إلزام الطاعنة بالتعويض عن إنهاء عقده، ومقابل مهلة الإخطار، ورصيد إجازاته، وكذا مكافأة نهاية الخدمة، ومحكمة أول درجة بعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 104244 جنيهًا تعويضًا ماديًا ومبلغ 10000 جنيه تعويضًا أدبيًا عن الفصل، ومبلغ 11169 جنيهًا بدل مهلة إخطار، ومبلغ 7446 جنيهًا بدل رصيد إجازات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 3122، 4081 لسنة 57 ق طنطا “مأمورية بنها” وبتاريخ 18/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرتها ارتأت رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب، تنعى الطاعنة بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بإلزامها بمقابل رصيد إجازات المطعون ضده الاعتيادية كاملًا، على الرغم من أن الأوراق قد خلت من أي دليل يقطع على أنها قد منعت المطعون ضده من الحصول على إجازاته، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 48 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 – المنطبق على الواقعة – أن المشرع أوجب على صاحب العمل أن يحدد مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه، وألزم العامل بالقيام بالإجازة في التاريخ والمدة التي حددها صاحب العمل إلا إذا رفض كتابيًا القيام بها فيسقط حقه في اقتضاء مقابلها، وفي حالة انتهاء علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازاته السنوية يستحق الأجر المقابل لهذا الرصيد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده في المبلغ المقضي به مقابل رصيد إجازاته التي لم يحصل عليها في أثناء خدمته على سند من أن المطعون ضده لم يتنازل عن القيام بإجازاته كتابة وهي أسباب سائغة تكفي لحمل قضائه فإن ما تثيره الطاعنة بوجه النعي يكون في غير محله.
وحيث تنعى الطاعنة بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في التطبيق والقصور في التسبيب، إذ قضى للمطعون ضده بمقابل مهلة الإخطار والتعويض عن إنهاء خدمته، في حين أنه هو الذي انقطع عن العمل أكثر من عشرة أيام متصلة على الرغم من إنذاره بخطابين موصى عليهما بعلم الوصول بما يسوغ لها طلب إنهاء خدمته، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص الفقرة الرابعة من المادة 69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن المشرع قد عد غياب العامل بغير سبب مشروع من الأخطاء الجسيمة التي تجيز لصاحب العمل فصله إذا تغيب أكثر من عشرين يومًا متقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متتالية بشرط أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل له بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى وخمسة أيام في الحالة الثانية، وكان القصد من هذا الإنذار أن تستبين جهة العمل إصرار العامل على ترك الخدمة وعزوفه عن العمل وفي الوقت ذاته إعلامه بما يراد اتخاذه حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكينه من إبداء عذره قبل اتخاذ ذلك الإجراء، ولم يستلزم المشرع استلام العامل الإنذار، فهو ينتج أثره طالما وجه إليه في محل إقامته الذي أفصح عنه لجهة العمل. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل بدءًا من 20/9/2023 من تلقاء نفسه مدة جاوزت عشرة أيام متتالية على الرغم من إنذاره بالفصل في 27/9/2023 و3/10/2023 فيحق للشركة طلب إنهاء عقد عمله ومن ثم لا موجب للقضاء له بأي تعويض أو مقابل مهلة الإخطار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع فيما نقض من الحكم صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مقابل مهلة الإخطار والتعويض المادي والأدبي ورفض الدعوى في هذا الشأن وتأييده فيما عدا ذلك.
لـــذلــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 3122، 4081 لسنة 57 ق طنطا “مأمورية بنها” بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من تعويض مادي وأدبي ومقابل مهلة الإخطار وبرفض هذين الطلبين، وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضده بالمناسب من مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي والمقاصة في أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
