نقض مدني – الطعن رقم 12914 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 12914 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 12914 |
| السنة القضائية : | 88 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 12914 لسنة 88 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشي ، خـالـــد بــيــومـــــي
حــــــازم رفــقـــــــي و حـســـــام عـطــيــــة
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12914 لسنـة 88 القضائية.
المرفوع مــن
……………………………………………
ضـــــــــــــــــد
…………………………………………
الوقائع
في يوم 21/6/2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف الصادر بتاريخ 24/4/2018 في الاستئناف رقم 7165 لسنة 55 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 6/8/2018 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
وفي 6/8/2018 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
وفي 7/8/2018 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن.
وفي 18/8/2018 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت قبول الطعن شكلًا بالنسبة إلى المطعون ضدهما الأول والثالث وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 18/11/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 16/12/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …………… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 509 لسنة 2012 عمال بني سويف الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم أولًا: بثبوت علاقة العمل بين ..………………… والمطعون ضده الثالث بمهنة (عامل مقاولات)، ثانيًا: إلزام الهيئة المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إليهم المعاش المستحق لهم عن مورثهم وتعويض الإصابة والتعويض الإضافي ومنحة الوفاة ومصاريف الجنازة تأسيسًا على أن المطعون ضده الثالث كان يعمل لديه مورثهم كعامل مقاولات وكلفه ببناء إحدى الأرصفة الخاصة بمقاولة تم إسنادها إليه إلا أنه حال ذهابه بسيارة المطعون ضده الثالث لأداء عمله وقع حادث تصادم في موقع العمل أدى إلى وفاة مورثهم بتاريخ 25/12/2011، وإذ رفضت الهيئة المطعون ضدها الأولى صرف المعاش المستحق لهم عن مورثهم المترتب على علاقة العمل المشار إليها فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم آنفة البيان، كما ادعت الهيئة المطعون ضدها الأولى فرعيًا بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الثالث أن يؤدي إليها القيمة الرأسمالية المستحقة على المستحقات التأمينية المترتبة على علاقة العمل آنفة البيان، أحالت المحكمة الدعوى على التحقيق وبعد أن استمعت لأقوال شاهدي الطاعنين حكمت بثبوت علاقة العمل بين مورث الطاعنين والمطعون ضده الثالث بأجر يومي 50 جنيه عن المدة من ديسمبر 2009 وحتى 25/ 12/2011 ثم ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريريه حكمت برفض الدعويين الأصلية والفرعية، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 7165 لسنة 55 ق بني سويف، وبتاريخ 24/4/2018 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون إن عمال المقاولات من الفئات المخاطبة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وطبقًا للمادة (150) من هذا القانون فإن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تكون ملتزمة بأن تصرف لهم والمستحقين عنهم المستحقات التأمينية المنصوص عليها بهذا القانون حتى ولو لم يقم صاحب العمل بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة عنهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبهم بالمستحقات التأمينية المستحقة لهم عن مورثهم لمجرد أنه من العمالة المؤقتة في نشاط المقاولات ولم يسدد الاشتراكات التأمينية عن نفسه رغم أن قضاءه بثبوت علاقة العمل بين مورثهم والمطعون ضده الثالث يترتب عليه حتمًا استحقاقهم للمستحقات التأمينية المنصوص عليها بقانون التأمين الاجتماعي، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النص في المادة (2) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 – المنطبق على واقعة النزاع – المعدل بالقوانين 25 لسنة 1977، 91 لسنة 1980، 47 لسنة 1984 على أنه “تسري أحكام هذا القانون على العاملين من الفئات الأتية: – (أ)- ……. (ب)- العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوافر فيهم الشروط الآتية:- 1- أن يكون سن المؤمن عليه 18 سنة فأكثر، 2- أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة …. ويستثنى من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ”، والنص في المادة (4) على أن “يكون التأمين وفقًا لأحكام هذا القانون في الهيئة المختصة إلزاميًا ولا يجوز تحميل المؤمن عليهم أي نصيب في نفقات التأمين إلا فيما يرد به نص خاص”، والنص في المادة 125 من ذات القانون على أنه” ….. ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدر بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة إلى بعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات ….”، والنص في المادة (1) من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 74 لسنة 1988 الصادر نفاذًا للمادة (125) آنفة البيان المنشور بالوقائع المصرية العدد الأول (تابع) في 1/1/1989 – المنطبق على واقعة النزاع – على أن تسري أحكام هذا القرار على العمال الموضحة مهنهم في الجدول رقم (1) المرفق من الفئات الآتية:- 1- عمال المقاولات الذين يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أيًا كانت مدة العمل، 2- عمال المحاجر، 3- عمال الملاحات”، والنص في مادته (2) على أن “يكون أجر الاشتراك الذي تؤدي على أساسه حصة المؤمن عليه في اشتراكات التأمين الاجتماعي بالنسبة إلى العاملين الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار وفقًا للجدول رقم (2) المرفق”، والنص في مادته (3) على أن “يكون حساب الأجور التي يتم على أساسها حساب حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي في العمليات التي يتم التعاقد عليها اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القرار وفقًا للجدول رقم (3) المرفق وعلى أساس (1) القيمة الكلية للمقاولة ……”، والنص في المادة (9) على أن “يلتزم المؤمن عليه بأن يؤدي بنفسه نقدًا حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي عن كامل الشهر الذي عمل خلاله لمكتب الهيئة المختص في ميعاد لا يجاوز شهرين تاليين للشهر المستحق عنه الاشتراكات …… وفى حالة عدم السداد حتى نهاية الميعاد المشار إليه يعتبر ذلك قرينة على عدم الاشتغال خلال هذا الشهر، والنص في المادة (12) على أنه “على المقاول أن يسدد إلى الهيئة الاشتراكات المستحقة عن كل دفعة أو مستخلص مستحق الصرف في ميعاد أقصاه أول الشهر التالي لاستلام إخطار استحقاق الدفعة والمستخلص …. وفي حالة التأخير في السداد يلتزم بأداء المبلغ الإضافي المنصوص عليه في المادة (129) من قانون التأمين الاجتماعي والنص في المادة (23) من ذات القرار على أنه” …… وفي حالة وفاة المؤمن عليه قبل استلام البطاقة الجديدة …… يلتزم المستحقون عنه بقيمة حصة المؤمن عليه في الاشتراكات المستحقة عن المدة من تاريخ آخر اشتراك أدى للهيئة حتى تاريخ الوفاة”، يدل على أن المشرع أخضع العاملين في نشاط المقاولات بالقطاع الخاص لنظام التأمين الاجتماعي واستثناهم من شرط أن تكون مدة عملهم دائمة ومنتظمة، واعتد بمدة عملهم المؤقتة كمدة اشتراك في التأمين الاجتماعي وأفرد لهم وللمقاولين أصحاب الأعمال نظامًا خاصًا بشأن تحديد أجور الاشتراك في هذا التأمين وكيفية تحصيل الاشتراكات التأمينية منهم ومن أصحاب الأعمال، فحدد أجر اشتراك العامل محدود المهارة بالحد الأدنى لأجر الاشتراك يزاد عليه مبلغ (30 جنيهًا) للعامل متوسط المهارة، ومبلغ (60) جنيهًا للعامل الماهر، وألزم العامل بأن يسدد بنفسه حصته في اشتراكات التأمين للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن كل شهر يعمل فيه، واعتبر عدم سداده للاشتراك قرينة على عدم ممارسته العمل خلال هذا الشهر، إلا أن هذه القرينة تقبل إثبات العكس إذا أثبت العامل بأي من وسائل الإثبات المقررة قانونًا ممارسته عملًا من أعمال المقاولات في المدة التي لم يسدد عنها الاشتراك المستحق، فإذا توفى قبل سداده لهذه الاشتراكات كان للمستحقين عنه سدادها والحصول على مستحقاتهم التأمينية عنه، كما ألزم صاحب العمل المقاول بأن يسدد حصته فقط في اشتراكات التأمين الاجتماعي بالنسبة المحددة بالجدول رقم (3) المرافق لهذا القرار من القيمة الكلية لعملية المقاولة المسندة إليه، فإذا تأخر في سدادها في الميعاد المنصوص عليه بالمادة (12) المشار إليها آنفًا كان للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الرجوع عليه بقيمتها مضافًا إليها المبلغ الإضافي المحدد بالمادة (129) من قانون التأمين الاجتماعي آنف البيان دون القيمة الرأسمالية المنصوص عليها بالمادة (150) من ذات القانون لأنه غير ملتزم بالاشتراك لدى الهيئة عن العاملين بعملية المقاولة التي تسند إليه وإنما هؤلاء العمال – وعلى نحو ما سلف – هم الملتزمون بالاشتراك في التأمين الاجتماعي وسداد حصتهم في الاشتراكات التأمينية بأنفسهم، ولأن القيمة الرأسمالية المنصوص عليها بهذه المادة فرضها المشرع فقط على صاحب العمل الملتزم بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة عليه وعلى العاملين لديه إعمالًا للمادتين (17 ، 128) من قانون التأمين الاجتماعي آنف البيان. هذا، ولما كان النص في المادة 18 من الباب الثالث بشأن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من هذا القانون على أن “يستحق المعاش في الحالات الآتية: – 1- …… 2- ……، 3- انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة …….، ويشترط لاستحقاق المعاش في الحالتين المبينتين في البندين (3، 4) السابقتين أن تكون للمؤمن عليه مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة، ولا يسري هذا الشرط في شأن الحالات الآتية: – (أ) …، (ب)…..، (ج) ثبوت عجز المؤمن عليه أو وقوع وفاته نتيجة إصابة عمل”، والنص في المادة (51) من الباب الرابع من ذات القانون بشأن تأمين إصابات العمل على أنه “إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة سوي المعاش بنسبة 80٪ من الأجر المنصوص عليه بالمادة (19) بما لا يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (20) ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة (24) ………”، والنص في المادة (71) على أن “يجمع المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحقون بين الحقوق المقررة في تأمين إصابات العمل وبين الأجر أو بين الحقوق الأخرى المقررة بهذا القانون وفقًا لما يأتي:- 1- ……، 2- …….، 3- يجمع المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحقون بين معاش الإصابة والمعاش المنصوص عليه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وذلك بدون حد أقصى”والنص في مادته (104) على أنه “إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (3) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة، ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية”، والنص في مادته (117) على أن “يستحق مبلغ التعويض الإضافي في الحالات الأتية-(أ) …..، (ب) انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة ……..، ويؤدي مبلغ التعويض الإضافي في حالات استحقاقه للوفاة إلى من حدده المؤمن عليه أو صاحب المعاش قبل وفاته، وفي حالة عدم التحديد يؤدي إلى الورثة الشرعيين”، والنص في مادته (144) على أنه “لا يجوز الحجز أو النزول عن مستحقات المؤمن عليه أو صاحب المعاش والمستفيدين لدى الهيئة المختصة، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز الحجز والنزول عن المستحقات المشار إليها لسداد الحقوق الآتية:- (1) النفقات، (2) ما تجمد للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من مبالغ على صاحب الشأن ……..، ويكون الحجز للوفاة بالمبالغ الموضحة بالبندين السابقين بما لا يجاوز الربع”، والنص في المادة (150) من ذات القانون على أن “تلتزم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالوفاء بالتزاماتها المقررة كاملة للمؤمن عليهم والمستحقين ……..، وتقدر الحقوق وفقًا للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون”، مفاده أن عامل المقاولات المخاطب بقرار وزير التأمينات آنف البيان إذا انتهت خدمته بالوفاة استحق المستفيدون عنه معاشًا وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة محسوبًا على الأجر الحكمي المحدد بهذا القرار اعتبارًا من أول الشهر الذي حدثت فيه وفاته متى كانت المدة الخاضع فيها للتأمين الاجتماعي لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة إذا كانت الوفاة غير ناشئة عن إصابة عمل، أما إذا كانت الوفاة ناشئة عن إصابة عمل كان لهؤلاء المستحقين الحق في هذا المعاش أيًا كانت مدة خضوعه للتأمين الاجتماعي بالإضافة إلى معاش آخر وفقًا لتأمين إصابة العمل والتعويض الإضافي، وتلتزم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالوفاء بهذه المستحقات لهؤلاء المستحقين حتى ولو كان المؤمن عليه لم يسدد الاشتراكات التأمينية المستحقة عليه قبل وفاته متى ثبت ممارسته عملًا من أعمال المقاولات في المدة التي لم يسدد عنها الاشتراكات التأمينية، ويكون للهيئة في هذه الحالة الحق في خصم متجمد هذه الاشتراكات من سالفة (مستحقات هؤلاء المستحقين لديها بالقدر المنصوص عليه بالمادة (144) آنفة البيان)، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بثبوت علاقة العمل بين مورث الطاعنين والمطعون ضده الثالث بمهنة (عامل مقاولات) وهي من المهن المنصوص عليها بقرار وزير التأمينات آنف البيان بإحدى عمليات المقاولات المسندة إلى الأخير عن المدة من ديسمبر 2009 حتى وفاته نتيجة حادث أثناء العمل في 25/12/2011، وإذ لم تطعن المطعون ضدها الأولى بطريق النقض فيما قضى به الحكم في هذا الخصوص، فإنه يكون قد حاز الحجية بالنسبة إليها في هذا الشأن وبات عنوان الحقيقة في ثبوت ممارسة مورث الطاعنين عملًا من أعمال المقاولات في هذه المدة، ولما كان الطاعنون قد انحصر طلبهم بالنسبة إلى الحقوق التأمينية – وعلى النحو الذي سجله الحكم بمدوناته – في طلب أحقيتهم في المعاش والتعويض الإضافي والتعويض عن الإصابة. فإن الهيئة القومية للتأمين تكون ملتزمة بالوفاء لهم بهذا المعاش اعتبارًا من 1/12/2011 أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة محسوبًا على الأجر الحكمي المحدد بقرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 74 لسنة 1988 المشار إليه آنفًا، ولا يغير من ذلك عدم سداد مورثهم الاشتراكات التأمينية عن مدة عمله لدى المطعون ضدها الأولى إذ أجاز لها المشرع في هذه الحالة خصم هذه الاشتراكات بواقع الربع من هذا المعاش شهريًا وحتى تمام سداد كامل متجمد هذه الاشتراكات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين بأحقيتهم في المعاش عن مورثهم لمجرد عدم سداد المورث الاشتراكات التأمينية المستحقة عليه، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي أن الخبير المنتدب احتسب المعاش المستحق للطاعنين عن مورثهم إعمالًا للمادتين 18/3 و 51 من القانون 79 لسنة 1975 – المعاش الشهري ومعاش الوفاة الإصابية – بمبلغ 220,09 جنيه يستحق بدءًا من 1/12/2011 أول كل شهر الذي حدثت فيه الوفاة يوزع على الطاعنين طبقًا للجدول رقم 3 المرفق بالقانون وعلى الهيئة إضافة الزيادات القانونية التي طرأت على المعاش بعد هذا التاريخ مع زيادة معاش الوفاة الإصابية بنسبة 5٪ كل خمس سنوات حتى بلوغ المورث سن الستين حكمًا وتعتبر كل زيادة جزءًا من المعاش عند تحديد مبلغ الزيادة التالية، كما أنه احتسب التعويض الإضافي بمبلغ 3760,16 جنيه يوزع على الطاعنين حسب أنصبتهم الشرعية، فالمحكمة تقضي بإلزام المطعون ضدها الأولى بأداء هذين المبلغين على نحو ما يرد بالمنطوق.
لـــذلــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا في خصوص طلب المعاش والتعويض الإضافي، وحكمت في الاستئناف رقم 7165 لسنة 55 ق بني سويف بإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إلى الطاعنين مبلغ 220,09 جنيهًا معاشًا شهريًا بدءًا من 1/12/2011 ومبلغ 3760,16 جنيهًا تعويضًا إضافيًا على نحو ما ورد بالأسباب وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضدها الأولى مصاريف الطعن ودرجتي التقاضي، ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، وأعفتها من الرسوم القضائية.
