الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 11120 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 11120 لسنة 88 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
رقم الطعن : 11120
السنة القضائية : 88
تاريخ الجلسة : 3 / 2 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 11120 لسنة 88 ق
باسم الشعـــــــب

محكمــة النقــــــــــض

الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة

ــــــــــــــــــــــ

برئاســة السيــد القاضي/ أحمد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”

وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشي ، خـالـــد بــيــومـــــي

حــــــازم رفــقـــــــي و عـمـــــرو خـضــــر

“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”

بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.

وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.

في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.

أصدرت الحكم الآتي:

فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 11120 لسنـة 88 القضائية.

المرفوع مــن

…………………………….

ضـــــــــــــــــد

…………………………….


الوقائع

في يوم 30/5/2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة “مأمورية الجيزة” الصادر بتاريخ 2/4/2018 في الاستئناف رقم 502 لسنة 132 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي 20/6/2018 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 18/11/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 6/1/2026 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……………….. ….. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده (العامل) تقدم بطلب إلى مكتب العمل التمس فيه إعادته إلى عمله بالشركة الطاعنة وصرف مستحقاته. أحيل النزاع على رقى محكمة الجيزة الابتدائية وقيد برقم 1639 لسنة 2014 وطلب العامل وقف تنفيذ قرار فصله من العمل، وصرف راتبه من تاريخ فصله، والتعويض عن إنهاء عمله، وجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب فصل المطعون ضده من العمل لديها لمشاركته وآخرين في الإضراب عن العمل وتعطيل العمل بالمنشأة داخل الشركة. حكمت المحكمة في دعوى “الطاعنة” بإنهاء علاقة العمل بين المطعون ضده والطاعنة، وفي دعوى المطعون ضده برفضها. استأنف المطعون ضده (العامل) هذا الحكم بالاستئناف رقم 502 لسنة 132 ق القاهرة “مأمورية الجيزة” ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 2/4/2018 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء باستمرار المطعون ضده في عمله، وبإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده مستحقاته من تاريخ فصله حتى عودته إلى العمل ورفض الدعوى الأصلية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

ومن حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم قضى برفض دعواها بإنهاء علاقة العمل بينها وبين المطعون ضده رغم أن الثابت من أقوال الشهود في المحضر الإداري رقم 2066 لسنة 2012 إداري قسم شرطة 15 مايو وتحريات المباحث اشتراكه وآخرين في إضراب عن العمل لم يتم وفقًا للضوابط المنصوص عليها في المواد من 192 إلى 194 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 واحتجزوا رؤساءهم في العمل مما عطل الإنتاج وسبب لها أضرارًا جسيمة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المشرع عنى بتنظيم “حق الإضراب السلمي المنظم”، وبين بنص المادة 192 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 ضوابطه وإجراءاته وكيفية الإخطار المسبق به، بما ينأى به عن أن يكون ذا طابع سياسي أو فجائي أو يُسبب خسائر فادحة لرب العمل، بأن أوجب أن يكون ذلك الإضراب سلميًا، ومن خلال المنظمات النقابية دفاعًا عن مصالح العمال المهنية والاقتصادية والاجتماعية، حفاظًا على الطمأنينة وأمن العمال وحفظ النظام العام والآداب وأوجب على اللجنة النقابية إخطار كل من صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للإضراب بعشرة أيام على الأقل، وذلك بكتاب مُسجّل بعلم الوصول، على أن يُبيّن بالإخطار الأسباب الدافعة للإضراب، والغرض منه، والمدة الزمنية المحددة له، وحظر المشرع في المادة 194 من القانون ذاته الإضراب أو الدعوة إليه في المنشآت الاستراتيجية أو الحيوية التي يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومي أو الخدمات الأساسية التي تقدمها للمواطنين، تلك الضوابط يجب الالتزام بها، فاذا لم تكتمل ولم تستوف شرائطها قانونًا لا يُنشأ لهم حق الإضراب. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده “وآخرين” اشتركوا بتاريخ 2 ، 3/10/2012 في إضراب لم يتم وفق مقتضى أحكام القانون المشار إليه وضد جهة عملهم، ولم يؤد المطعون ضده لها عملًا نافعًا يستحق عنه أجرًا، فإن ما ارتكبه على هذا النحو يعد مخالفة لقانون العمل وخروجًا على مقتضيات الواجب في أعمال وظيفته التي يرتبها عقد العمل، مما يسوغ معه للطاعنة إنهاء خدمته ويضحى القرار الصادر ذلك بمنأى عن التعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض دعوى الطاعنة الفرعية بالفصل وإلزامها أن تؤدي إلى المطعون ضده مستحقاته من تاريخ فصله حتى عودته إلى العمل، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 502 لسنة 132 ق القاهرة “مأمورية الجيزة” برفضه وتأييد الحكم المستأنف.


لـــذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 502 لسنة 132 ق القاهرة “مأمورية الجيزة” برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المطعون ضده بمصروفات الطعن والاستئناف، ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات