نقض مدني – الطعن رقم 4523 لسنة 95 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 4523 لسنة 95 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 4523 |
| السنة القضائية : | 95 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 4523 لسنة 95 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشــي ، خـالـــد بــيــومـــــــــــــــــــــــــــــــــي
حــــــازم رفــقـــــــــــــــــــــــــــــــي و وجــــــدي فـايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4523 لسنـة 95 القضائية.
المرفوع مــن
…………………………..
ضـــــــــــــــــد
……………………..…………..
………………………………….
………………………………….
…………………………………..
الوقائع
في يوم 5/2/2025 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 9/12/2024 في الاستئنافين رقمي 1052، 1105 لسنة 139 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 20/3/2025 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت أولًا: قبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثانيًا: قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 4/11/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 16/12/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطّلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …………………… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصّل في أن مورث المطعون ضدها تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص يتضرر فيها من قرار الطاعنة “شركة فيرست سيرفس للخدمات” – وهي من الشركات الخاضعة لأحكام قانون العمل – بمنعه عن العمل، وفصله تعسفيًا، ولتعذر التسوية الودية أُحيلت الأوراق إلي محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، وقيدت برقم 1734 لسنة 2021 عمال، وأمامها حدد مورث المطعون ضدها طلباته بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بإعادته إلى عمله، وأن تؤدي إليه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عن إنهاء خدمته، ومقابل مهلة الإخطار، والمقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، والأرباح السنوية، ومقابل الإجازات، وتسليمه شهادة خبرة ومسوغات تعيينه، وكذا غرامة تأخير، وقال بيانًا لها: إنه كان يعمل عند الطاعنة التي منعته من الدخول إلى العمل بغير مسوغ، ومن ثم أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرًا واستمعت إلى شاهدي مورث المطعون ضدها حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى مورث المطعون ضدها المبالغ التي قدرتها تعويضًا ماديًا ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد الإجازات وتسليمه شهادة خبرة ومسوغات تعيينه، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات بحكم استأنفه الطرفان بالاستئنافين رقمي 1052، 1105 لسنة 139 ق القاهرة، والمحكمة بعد أن ضمّت الاستئنافين قضت بتاريخ 9/12/2024 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول: أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها لم تقم بإنهاء خدمة مورث المطعون ضدها من جانبها، وإنما هو الذي انقطع عن العمل بدءًا من 4/11/2018 ولأكثر من عشرة أيام متتالية؛ فاستخدمت حقها الممنوح لها بنص المادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وأنذرته كتابيًا في 11، 18/11/2018 لتبصيره بما قد يتخذ ضده من إجراءات قانونية حال اكتمال مدة الغياب الموجبة إنهاء الخدمة، إلا أنه لم يستجب، هذا إلى أنها تمسكت أيضًا في دفاعها بأن مورث المطعون ضدها قد حصل على إجازاته الاعتيادية التي طالب بها كاملةً، ولم يثبت أنها حرمته منها، ونازعت في قيمة الأجر الذي يتم حساب مستحقاته وفقًا له، وقدمت إثباتًا لذلك إنذاري الغياب وطلبات الإجازة المقدمة من مورث المطعون ضدها مؤشرًا عليها بالموافقة، إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث دفاعها المؤيد مستنديًا، مكتفيًا بالقول إن الشركة منعت مورث المطعون ضدها من أداء عمله، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام يجب أن تبنى على القطع واليقين وليس على مجرد الظن والتخمين، وأنه يتعين على المحكمة استنفاد وسائل التحقيق التي أتاحها لها القانون، للوصول إلى قضاء يحسم النزاع في الخصومة المطروحة عليها، كما أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يُعد ذلك الإغفال قصورًا في الأسباب الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاعٌ كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها لم تقم بإنهاء علاقة العمل مع مورث المطعون ضدها بمحض إرادتها ومشيئتها المنفردة إنما أقدمت على ذلك إثر انقطاع مورث المطعون ضدها عن أداء عمله بدءًا من 4/11/2018، ولم يكترث لدعوته إلى العمل أو تقديم أي عذر يسوغ انقطاعه عنه، هذا إلى أنه قد حصل على إجازاته الاعتيادية التي طلبها، واستنفد رصيد إجازاته أثناء مدة خدمته، وقدمت إثباتًا لذلك إنذاري الغياب وطلبات الإجازة المقدمة من مورث المطعون ضدها المؤشر بالموافقة عليها منها، كما نازعت في أجر مورث المطعون ضدها الذي تم حساب المستحقات المالية بناءً عليه، إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع ويرد عليه على الرغم من جوهريته، وهو دفاع – إن صح – قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى؛ فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضدها مصروفات الطعن ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفتها من الرسوم القضائية.
