نقض مدني – الطعن رقم 639 لسنة 87 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 639 لسنة 87 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 639 |
| السنة القضائية : | 87 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 639 لسنة 87 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشــي ، خـالـــد بــيــومـــــــــــــــــــــــــــــــــي
حــــــازم رفــقـــــــــــــــــــــــــــــــي و عمرو خضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 639 لسنـة 87 القضائية.
المرفوع مــن
……………………………….
ضـــــــــــــــــد
…………………………………
الوقائع
في يوم 15/1/2017 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا “مأمورية بنها”
الصادر بتاريخ 22/11/2016 في الاستئناف رقم 294 لسنة 49 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 8/2/2017 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 2/12/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 6/1/2026 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطّلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……………… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصّل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة “……………………… – وآخر غير مختصم في الطعن – الدعوى رقم 131 لسنة 2013 عمال بنها الابتدائية؛ بطلب الحكم بضم مدة خدمته المؤقتة إلى مدة خدمته الفعلية بالشركة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بيانًا لها: إنه التحق بالعمل عند الطاعنة بموجب عقود عمل موقته بدءًا من 21/11/1999 إلى أن تم تثبيته بتاريخ 30/6/2008 على وظيفة دائمة، وإذ رفضت الطاعنة ضم مدة خدمته المؤقتة إلى مدة خدمته الفعلية؛ أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت برفضها، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 294 لسنة 49 ق طنطا “مأمورية بنها”، وبتاريخ 22/11/2016 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام الطاعنة بضم مدة خدمة المطعون ضده عن المدة من 22/11/1999 حتى 4/10/2003 واعتبارها مدة خبرة مكتسبه وترتيب أقدمية افتراضية بدءًا من ذلك التاريخ، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول: إن المطعون ضده التحق بالعمل لديها بعقود عمل مؤقتة إلى أن تم تعيينه بصفة دائمة بدءًا من 30/6/2008، ومقتضى ذلك أن أقدميته في التعيين بالوظيفة لا تحسب إلا بدءًا من هذا التاريخ طبقًا لنص المادتين 2/ 12 و27 من لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها والمعتمدة من وزير الدولة للإنتاج الحربي برقم 124 لسنة 1995 نفاذًا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزامها بضم مدة الخدمة المؤقتة عن الفترة من 22/11/1999 حتى 4/10/2003 إلى أقدميته في وظيفته الدائمة؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة الثامنة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربي تنص على أن “مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها، والمختص برسم سياستها العامة وإدارتها والإشراف عليها، وله أن يتخذ ما يراه من قرارات لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها على الوجه المبين في هذا القانون، وله على الأخص: 1- وضع اللوائح الداخلية دون التقيد بالنظم واللوائح المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام …”، وتنص المادة التاسعة منه على أن “يضع مجلس إدارة الهيئة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها والشركات والجهات التابعة لها وتحديد نظم تعيينهم وترقياتهم ومرتباتهم ومكافآتهم والمزايا والحوافز الخاصة بهم وغير ذلك من اللوائح المتعلقة بشئون العالمين وذلك دون التقيد بالقوانين والنظم والقواعد المعمول بها في الحكومة أو الهيئات العامة أو القطاع العام، وذلك بمراعاة ما يلي …”، وكانت لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربي وشركاتها الصادر بها قرار وزير الدولة للإنتاج الحربي رقم 124 لسنة 1995 نفاذًا لحكم المادة التاسعة آنفة الذكر والمعمول بها اعتبارًا من 1/7/1995 قد نصت في المادة 2/ 12 على أنه “ولا يعتبر من العالمين بالهيئة وشركاتها المخاطبين بأحكام هذا النظام المستشارون من ذوي الخبرة والعاملون المؤقتون”، ونصت المادة 27 على أن “تعتبر الأقدمية في الوظيفة من تاريخ التعيين فيها …”، كما نصت المادة 29 على أنه “يجوز توظيف الخبراء الوطنيين أو الأجانب ومن يقومون بأعمال مؤقتة عارضة أو موسمية وذلك بما يتفق مع نشاط الهيئة أو الشركة، وبما يساعد على تحقيق أهدافها، ويتم ذلك في إطار القواعد التالية …. 2- بالنسبة للأعمال المؤقتة أو الموسمية (أ) …. (ب) …. 1- …. 2- …. 3- …. 4- لا يكتسب العامل المؤقت أي حق في التعيين كعامل دائم وإذا رأت الجهة الاستفادة به كعامل دائم وجب عليها اتباع جميع الشروط المنظمة للتعيين الدائم”، ومفاد ذلك أن اللائحة أجازت للشركة الاستعانة في عملها بعمالة مؤقتة أو عرضية وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس إدارتها طبقًا لما يرد في عقود عملهم أو قرارات تعيينهم، وكان المعول عليه في اعتبار العمل المسند إلى العامل عرضيًا أو مؤقتًا هو أن يكون تعيينه في غير الوظائف الدائمة الواردة بجداول المقررات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف الخاص بها، ولا عبرة في هذا المقام بنوع العمل الذي يسند إلى عامل معين على غير هذه الوظائف الدائمة ولو كان له مسمى فيها، ولا بالزمن الذي يستغرقه عمله مهما طال، ولا بمدة عقد عمله ولو كان غير محدد المدة، إذ إن استطالة خدمة العامل المعين بالشركة بصفة مؤقتة أو عارضه لا يغير صفة العامل المؤقتة إلى دائمة، وإذ كان التعيين على وظيفة دائمة منبت الصلة بسبق شغل أعمال مؤقتة أو عرضية، لأن كل عقد مستقل عن الآخر، فإن الأقدمية في الوظائف الدائمة إنما تكون من تاريخ التعيين فيها وفقًا للشروط التي تضعها الشركة، ولا يعتد في هذا الصدد بالمدد السابقة التي قضاها العامل في عمل عرضي أو مؤقت، لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده التحق بالعمل بالشركة الطاعنة في 22/11/1999 بعقود عمل مؤقتة، وتم تعيينه بصفة دائمة في 30/6/2008، وأرجعت أقدميته إلى هذا التاريخ، ومنحته خمس علاوات بدايةً من الدرجة الوظيفية المعين عليها طبقًا لنصوص القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2011، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى باعتبار مدة خدمة المطعون ضده المؤقتة بالشركة الطاعنة عن المدة من 22/11/1999 حتى 4/10/2003 مدة خبرة مكتسبة، وترتيب أقدمية افتراضية بدءًا من هذا التاريخ؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 294 لسنة 49 ق طنطا “مأمورية بنها” برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المطعون ضده مصروفات الطعن والاستئناف، ومبلغ ثلاثمائة جنية مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
