نقض مدني – الطعن رقم 135 لسنة 87 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 135 لسنة 87 ق – جلسة 3 / 2 / 2026 – الدائرة العمالية |
| رقم الطعن : | 135 |
| السنة القضائية : | 87 |
| تاريخ الجلسة : | 3 / 2 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 135 لسنة 87 ق
باسم الشعـــــــب
محكمــة النقــــــــــض
الـدائـــــــــــرة العماليـــــــــــة
ــــــــــــــــــــــ
برئاســة السيــد القاضي/ أحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد داود “نائب رئيــــس المحكمـــــــــــة”
وعضويـة السادة القضـاة/ حـبـشـــــي راجـــــي حبشــي ، خـالـــد بــيــومـــــــــــــــــــــــــــــــــي
حــــــازم رفــقـــــــــــــــــــــــــــــــي و وجــــــدي فـايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز
“نواب رئيس المحكمــــــــــــة”
بحضور السيد رئيس النيابة/ عمرو نبيه.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنيــة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـــــــــاء 15 من شعبان سنة 1447ه الموافق 3 من فبراير سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 135 لسنـة 87 القضائية.
المرفوع مــن
………………..……………
ضـــــــــــــــــد
…..……………………..
الوقائع
في يوم 4/1/2017 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة، الصادر بتاريخ 7/11/2016 في الاستئناف رقم 663 لسنة 68 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي 23/1/2017 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 4/11/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 16/12/2025 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطّلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …….. …………..”نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصّل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 274 لسنة 2014 عمال المنصورة الابتدائية؛ بطلب الحكم بضم مدة خدمته العسكرية وقدرها 1 يوم و1 شهر و3 سنة إلى مدة خدمته المدنية، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بيانًا لذلك: إنه من العاملين عند الطاعنة (حِرفي ثالث) وله مدة خدمة عسكرية رفضت الطاعنة ضمها؛ أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة ندبت خبيرًا وبعد أن أودع تقريره رفضت الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 663 لسنة 68 ق المنصورة، وبتاريخ 7/11/2016 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المطعون ضده إلى طلباته، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عُرِضَ الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول: إن الحكم قضى بضم كامل مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى مدة خدمته المدنية لديها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، في حين أن المطعون ضده عُين لديها بصفة دائمة بتاريخ 8/12/1997 بدون مؤهل، كما أنه أمضى مدة خدمته العسكرية بهذا الوصف، وكان ذلك في ظل العمل بحكم المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 الذي كان يوجب ضم مدة الخدمة العسكرية للمجندين المؤهلين فقط، إلا أن الحكم خالف هذا النظر، وأعمل النص المستبدل بأثر رجعي بالمخالفة لصحيح القانون، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تحديد قانون الخدمة العسكرية الساري على الواقعة وما أُجرى عليه من تعديل هو بتاريخ تعيين العامل على درجة دائمة مدرجة بالهيكل الوظيفي للمنشأة وفي أدنى درجات السلم الوظيفي، ويكون ذلك مرة واحدة عند بداية التعيين، ولا عبرة – من بعد – بحصول العامل أثناء الخدمة على مؤهل دراسي أو انتقاله إلى جهة عمل أخرى، لأنه يكون قد استنفد حقه المقرر بنص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية المشار إليه، هذا فضلًا عن أن الأصل أن القوانين تسري بأثر مباشر، أي لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر لما وقع قبلها، لمّا كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده – وبما لا خلاف عليه بين الطرفين – عُين لدى الطاعنة بصفة دائمة بتاريخ 8/12/1997 بدون مؤهل على الدرجة السادسة، كما أنه أمضى مدة خدمته العسكرية بهذا الوصف، وكان ذلك في ظل العمل بحكم المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 التي كانت تشترط لضم مدة الخدمة العسكرية أن يكون العامل المجند من الحاصلين على مؤهل دراسي (مؤهل عالِ أو فوق المتوسط أو المتوسط)، وإذ التزمت الطاعنة هذا النظر عند بدء تعيين المطعون ضده عندها تعيينًا دائمًا، ولم تعتد بمدة خدمته العسكرية بوصف أنه من غير الحاصلين على مؤهل دراسي، ومن ثم لا يعد من المخاطبين بنص المادة (44) قبل استبدالها، كما أنه لا ينطبق عليه النص المستحدث المستبدل، إذ إن مركزه القانوني قد استقر بالوصف المبين آنفًا، فلا يجوز إعادة بحث حالته الوظيفية حتى لا يخل ذلك بالهيكل الوظيفي للمنشأة وأقدميات العاملين بها، ومن ثم فإن الطاعنة بذلك تكون قد التزمت صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وانتهى إلى أحقية المطعون ضده في ضم مدة خدمته العسكرية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 663 لسنة 68 ق المنصورة برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المطعون ضده مصروفات الطعن والاستئناف، ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
