الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض جنائي – الطعن رقم 17556 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض جنائي – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض جنائي – الطعن رقم 17556 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026
رقم الطعن : 17556
السنة القضائية : 95
تاريخ الجلسة : 14 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 17556 لسنة 95 ق
جلسة 14 / 1 / 2026 – دائرة الاثنين (ج)
باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي ” نــائب رئيس المحـكــــمــــــة “

والســــــــــــــــــادة القضــــــــــــــــــــــــاة / أحمـــــــــــــد عمــــــــــــــــــران ، علـــــي أحمـــــد عبد القادر

أحمـــــــد أنـــور الغرباوي ، أيمـــــــن صالـــــــح شريــــف

نـــــــواب رئيــــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا نعمان .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 25 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 14 من يناير سنة 2026م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17556 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

……………………. “محكوم عليه – طاعن”

ضــد

النيابة العامة

شركة …………..

شركة …………..

شركة …………..

شركة …………..

شرمة …………..

شركة ………….. (مدعون بالحق المدني) “مطعون ضدهم”


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ……………. 2- ……………. (الطاعن) في الجنحة رقم …… لسنة ……. اقتصادية ……. (المقيدة برقم …… لسنة ……. جنح مستأنف ……. الاقتصادية).

لأنهما في تاريخ 24 من مايو سنة 2022 – بدائرة مركز شرطة ……. – محافظة ……. :

قلدا العلامة التجارية ( levis – ارمور -puma ) المسجلة باسم الغير بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور على النحو المبين بالأوراق.

حازا بقصد البيع المنتجات المبينة وصفًا بالأوراق والمدون عليها علامات تجارية مقلدة على نحو يحاكي العلامات التجارية الأصلية بطريقة من شأنها تضليل الجمهور مع علمهما بذلك على النحو المبين بالأوراق.

قاما بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك على النحو المبين بالاتهامين الأول والثاني .

وطلبت عقابهما بالمواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 83 ، 113 فقرة 1 بندي 1 ، 2 ، 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حقوق الملكية الفكرية ، والمواد 1 ، 6/1 ، 24/1 ، 2 ، 4 من القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك .

وادعى وكيل المجني عليهم – مدنيًا – قبل المتهمين بمبلغ مائة ألف جنيه لكل شركة على سبيل التعويض المؤقت .

وقضت محكمة جنح …….. الاقتصادية بجلسة 27 من أبريل سنة 2024 حضوريًا بتوكيل للمتهم الأول وغيابيًا للمتهم الثاني عملًا بالمواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 83 ، 113 / فقرة 1 بندي 3 ، 4 ، فقرتي 3 ، 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حقوق الملكية الفكرية . بحبس المتهمان / ……………. ، ……………. عن الاتهامات المنسوبة إليهما شهرين مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيها لكل منهما لإيقاف التنفيذ وتغريمهما مبلغ عشرون ألف جنيه ومصادرة المضبوطات وإلزامهما بالمصاريف الجنائية وإلزام المتهمان بأن يؤديا مبلغ وقدره عشرة آلاف جنيها لكل مدعي بالحق المدني على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما بالمصاريف المدنية ومبلغ خمسة وسبعون جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

فعارض المحكوم عليه / ……………. ” الطاعن ” وقضت ذات المحكمة – بهيئة مغايرة – بجلسة 16 من نوفمبر سنة 2024 حضوريًا بتوكيل بقبول المعارضة شكلًا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المتهم المعارض بالمصروفات الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم …… لسنة ….. جنح مستأنف ……. الاقتصادية .

وقضت المحكمة الاقتصادية بـ……. – بهيئة استئنافية – حضوريًا بجلسة الأول من مارس 2025 عملًا بالمواد 63 ، 64 ، 65 ، 74 ، 83 ، 113 فقرة 1 بند 3 فقرة 4 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حقوق الملكية الفكرية ، والمواد 1 ، 6/1 ، 24/1 ، 2 ، 4 من القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك ، بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ عشرون ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك والمصاريف . بعد أن عدلت المحكمة وصف الاتهام الأول بجعله :

وضع بسوء قصد العلامة التجارية المبينة وصفًا في الأوراق والمسجلة باسم الغير بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور على النحو المبين بالأوراق.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة منتجات عليها علامات تجارية مقلدة بقصد بيعها ، ووضع علامة تجارية مملوكة للغير عليها ، واتباع سلوك خادع من شأنه تضليل المستهلك ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم صيغ في عبارات عامة معماة ، ولم يستظهر القصد الجنائي للجريمة في حق الطاعن وعلمه بأن العلامات الموضوعة على منتجاته مقلدة ، وقدم المستندات الدالة على دفاعه في هذا الشأن بيد أن المحكمة أطرحتها دون أن تعرض لها ، ولم تجبه إلى طلبه مناقشة محرر محضر الضبط ، وخلت الأوراق من دليل على ارتكاب الطاعن للجريمة ، وعدل الحكم وصف التهمة التي أحيل بها المتهم للمحاكمة الجنائية دون تنبيه الدفاع بالمخالفة لنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية ، وأثار الطاعن دفاعاً بعدم مسئوليته عن الوقائع المسندة إليه وأنه لم يضبط في مكان الوقعة وأن الذي يدير المصنع هو المتهم الآخر السابق محاكمته وبعدم ملكيته للمصنع المشار إليه وانعدام سيطرته الفعلية عليه ، وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بيّن وقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانته في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الوقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بالقصور الذي رمى به الحكم المطعون فيه يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن عدم تحدث الحكم صراحةً وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد العلامات التجارية التي يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يوفر علم الطاعن بتقليد العلامات التجارية المملوكة للغير على منتجاته ، وكان البحث في أمر مدى توافر هذا العلم تستقل به محكمة الموضوع ، وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات المحكمة عن المستندات التي أشار إليها بأسباب طعنه تدليلًا على انتفاء علمه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يطلب مناقشة محرر محضر الضبط تحقيقًا لدفاعه ، فلا يحق له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن تحقيق أمر لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه ، ويكون منعاه في هذا الصدد ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكولًا لمحكمة الموضوع ، ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ومن سلطتها أن تأخذ من أية بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلًا لحكمها ، وإذ كانت الأدلة والاعتبارات والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت ارتكاب الطاعن للجرائم التي دين بها ، فإن ما يثيره من خلو الأوراق من دليل على ارتكابه للجريمة لا يعدو أن يكون معاودة للجدل الموضوعي في وقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تعطيه النيابة العامة للوقعة كما وردت بأمر الإحالة ، بل إن من واجبها أن تطبق على الوقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقًا للقانون ، لأن وصف النيابة هو إيضاح عن وجهة نظرها غير نهائي بطبيعته ، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة متى رأت أن ترد الوقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم ما دام لا يتعدى تصرفها في ذلك مجرد تعديل الوصف ولا ينصرف إلى تغيير ذات التهمة حتى يستلزم الأمر من المحكمة تنبيه المتهم أو المدافع عنه إليه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تعديل وصف التهمة الأولى المسندة إلى الطاعنين باستبعاد مواد القيد في القانون رقم 67 لسنة 2006 لإلغائها بموجب القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن حماية المستهلك ، واستبدالها بمواد القيد في القانون الأخير ، وكان التعديل على هذه الصورة لا يخرج عن الوقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة ، وهي التي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسات ودارت عليها المرافعة ، وكان وصف الاتهام الذي أخذت به المحكمة ليس بجديد في الدعوى ، ولا مغايرة فيه للعناصر التي كانت مطروحة عليها ، ولا يعد ذلك في حكم القانون تغييرًا لوصف التهمة المحال بها الطاعن ، بل هو مجرد تصحيح لمواد القيد والقانون المنطبق على الدعوى مما يصح إجراؤه في الحكم ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم مسئوليته عن الوقائع المسندة إليه وأنه لم يضبط في مكان الوقعة وأن الذي يدير المصنع هو المتهم الآخر السابق محاكمته وبعدم ملكيته للمصنع المشار إليه وانعدام سيطرته الفعلية عليه – كل ذلك – مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين وقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانًا كافيًا ، وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بإغفال البند الرابع من الفقرة الأولى من المادة 113 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حقوق الملكية الفكرية ، وإضافة الفقرة الرابعة من المادة ذاتها بدلًا من الفقرة الثالثة منها لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم ، وذلك بإضافة البند الرابع من الفقرة الأولى واستبدال الفقرة الثالثة بالفقرة الرابعة من المادة المشار إليها ، وذلك عملًا بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا مع مصادرة الكفالة .


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلًا ، ورفضه موضوعًا ومصادرة الكفالة .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات