الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض جنائي – الطعن رقم 4324 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض جنائي – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض جنائي – الطعن رقم 4324 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026
رقم الطعن : 4324
السنة القضائية : 95
تاريخ الجلسة : 14 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 4324 لسنة 95 ق
باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي ” نــائب رئيس المحـكــــمــــــة “

والســــــــــــــــــادة القضــــــــــــــــــــــــاة / كمـــــــــــــال عبــــــد الـــــلاه ، أحمد مصطفى عبد الفتاح

جـــورج إميـــل الطويــــل ، خالــــــد إسماعيــــــل فرحات

نـــــــواب رئيــــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا نعمان .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 25 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 14 من يناير سنة 2026م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4324 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

………………….. “محكوم عليه – طاعن”

ضــد

النيابة العامة “مطعون ضدها”


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجنحة رقم …… لسنة …… جنح اقتصادية …… (المقيدة برقم ……. لسنة …… مستأنف ……. الاقتصادية) .

لأنه في الثاني من مايو سنة 2024 – بدائرة قسم ثان ……. – محافظة ……. :

1ــــــ سب المجني عليهم / ……………. ، ……………. ، …………… عبر موقع التواصل الاجتماعي واتساب بأن وجه إليهم ألفاظ تخدش الشرف والاعتبار وطعناً في عرضهم وخدشاً لسمعة عائلتهم على النحو المبين بالأوراق.

2ــــــــ قذف المجني عليهم سالفي الذكر علناً عبر موقع التواصل الاجتماعي واتساب بأن أسند إليهم أمور لو ثبتت لأوجبت احتقارهم لدي ذويهم وعقابهم بالعقوبات المقررة لذلك قانوناً على النحو المبين بالأوراق .

3ـــــــ اعتدي على القيم والمبادئ الأسرية المصرية وانتهك حرمة الحياة الخاصة بأن أساء للمجني عليهم سالفي الذكر باستخدام وسائل تقنية المعلومات على النحو المبين بالأوراق .

4ـــــــ أدار حساب خاص على الشبكة المعلوماتية موقع التواصل واتساب يهدف إلى ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً .

5ــــــ تعمد إزعاج المجني عليهم سالفي الذكر بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات بأن أرسل إليهم بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية على النحو المبين بالأوراق .

وطلبت معاقبته بالمواد 166 مكرراً ، 171/3 ، 302/1 ، 303/1 ، 308 ، 308 مكرر من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 76/1 بند 2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 ، والمادتين 25 ، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 .

وقضت محكمة أول درجة بجلسة 31 من أكتوبر سنة 2024 حضورياً ، أولاً : في موضوع الاتهامات الأول الثاني والثالث والرابع ببراءة المتهم من الاتهامات المنسوبة إليه . ثانياً: في موضوع الاتهام الخامس بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيها وألزمته المصاريف الجنائية.

فاستأنف المحكوم عليه ذلك القضاء ، وقضت المحكمة – بهيئة استئنافية – حضورياً بجلسة 29 من يناير سنة 2025 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمته المصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه بوكيل عنه في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث ان الطعن قد اسوفى الشكل المقرر قانوناً.

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تعمّد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتّصالات قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، واعتوره الإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه اكتفى بتأييد الحكم الابتدائي ولم ينشئ لنفسه أسباباً جديدة ، ولم يستظهر أركان الجريمة التي دانه بها خاصة ركن العلانية ، وعول في قضائه على تقرير الفحص الفني رغم بطلانه وعدم صلاحيته كدليل للإدانة لمخالفته الضوابط الواردة باللائحة التنفيذية للقانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي تحدد الشروط الواجب توافرها في الدليل الرقمي ، والتفت عن دفاعه القائم على نفي التهمة وعدم توافر أركان الجريمة في حقه واستحالة حدوث الواقعة ، ولم يعرض للمستندات التي قدمها تأييداً له ، وأخيراً قضى الحكم ببراءته من الأربع تهم الأُوَل بما كان لازمه تبرئته من التهمة الأخيرة المرتبطة بهم ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الاستئنافية رأت – وبحق – كفاية الأسباب التي بنى عليها الحكم المستأنف بالنسبة لبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وثبوتها في حق الطاعن فإن ذلك يكون منها تسبيباً كافياً ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الإزعاج وفقاً لنص المادة 76 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بإصدار قانون تنظيم الاتصالات لا يقتصر على السب والقذف اللذين عالجهما المشرع بالمادة 308 مكرراً من قانون العقوبات ، بل يتسع إلى كل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المجني عليه وأياً كان نوع أجهزة الاتصالات المستعملة أو الوسيلة المستخدمة بها ، كما أن المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في جريمة إزعاج الغير عمداً بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات ما دام أن فيما أوردته من وقائع ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به في القانون ، كما أن ركن العلانية ليس من أركان جريمة إزعاج الغير عمداً بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات ، وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أثبت – استناداً للأدلة السائغة التي أوردها – توافر الركنين المادي والمعنوي في جريمة إزعاج الغير عمداً بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات في حق الطاعن ، وذلك بقيامه بإرسال رسائل إلكترونية من رقم الهاتف المحمول الذي يستخدمه فعلياً إلى المجنى عليهم عن طريق تطبيق “الواتس آب” يسيء إلى المجني عليهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه شأن سائر الأدلة ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير – الفحص الفني – الذي أخذت به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فيه ما يستحق التفاتها ، وإذ أفصح الحكم المطعون فيه عن اطمئنان المحكمة إلى ما ورد بالتقرير الفني المشار إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الدفع بنفي التهمة وعدم توافر أركان الجريمة واستحالة حدوث الواقعة ، كل ذلك ، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ومن ثم ، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد اطرحتها بالرد عليها إجمالاً ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي قدمها الطاعن تدليلاً على نفي الاتهام المسند إليه ، ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ، ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها ، وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لمّا كان ذلك ، وكان من المقرّر أنّه لا محلّ لإعمال الارتباط في حكم المادّة 32 من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في إحدى التهم أو سقوطها أو انقضائها – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – ومن ثمّ ، فإنّ قضاء المحكمة ببراءة الطاعن من الأربع تهم الأُوَل لا يحول دون تصدّي المحكمة للتهمة الأخيرة – تعمّد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتّصالات – والتدليل على نسبتها للطاعن ، ويضحي ما يثيره في هذا الصدد على غير سند . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات