الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض جنائي – الطعن رقم 18064 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض جنائي – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض جنائي – الطعن رقم 18064 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026
رقم الطعن : 18064
السنة القضائية : 95
تاريخ الجلسة : 14 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 18064 لسنة 95 ق
جلسة 14 / 1 / 2026 – دائرة الاثنين (ج)
باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي ” نــائب رئيس المحـكــــمــــــة “

والســــــــــــــــــادة القضــــــــــــــــــــــــاة / محمــــــــد أبـــــــو السعود ، علـــــي أحمـــــد عبد القـــادر

أحمـد مصطفى عبد الفتاح ، أيمـــــــن صالـــــــح شريــــف

نـــــــواب رئيــــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا نعمان .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 25 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 14 من يناير سنة 2026م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18064 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

………………….

…………………. “محكوم عليهما – طاعنان”

ضــد

النيابة العامة “مطعون ضدها”


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم …… لسنة …… جنايات ثالث …… (المقيدة برقم …… لسنة …… كلي ……) .

لأنهما في يوم 20 من ديسمبر سنة 2024 – بدائرة قسم ثالث …… – محافظة ……. :

حازا وأحرزا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ……… لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 9 من ديسمبر سنة 2024 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 36 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 .بمعاقبة كل من / ……………. و…………… بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط. وذلك باعتبار أن حيازة وإحراز الجوهر المخدر بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فاستأنف المحكوم عليهما ذلك القضاء ، وقيد استئنافهما برقم …… لسنة …… جنايات مستأنف ……. .

ومحكمة جنايات …….. المستأنفة قضت حضورياً بتاريخ 22 من يونيو سنة 2025 أولاً : بقبول الاستئناف شكلاً. ثانياً : وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من معاقبة المستأنف بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وألزمته المصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

وحيث إن الطاعنين ينعيا على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجريمة إحراز وحيازة جوهر “الحشيش ” المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة قانوناً وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد مؤدى الأدلة التي تساند إليها في قضائه ومؤداها ، واطرح بما لا يسوغ دفاعهما القائم على بطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة أنه لم يجر مراقبة شخصية لهما ولم يفصح عن مصدر معلوماته واستقى بياناتهما من واقع بطاقتهما الشخصية التي كانت بحوزتهما وقت الضبط ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة البرقيات التلغرافية المرسلة من ذويهم والتي أعرض عنها الحكم ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً لتحقيق دفعه ، وبانفراد الضابط بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة عن الشهادة ، وأبدت المحكمة اطمئنانها إلى تحريات الشرطة دون أن تبين علة ذلك ، ودانهما بجريمة الاتجار في المواد المخدرة رغم عدم توافر مقوماتها ، ورغم بطلان إجراءات القبض والتفتيش فقد عول الحكم في إدانتهما على الدليل المستمد منهما وعلى أقوال ضابطي الواقعة القائمان لهذا الإجراء ، وأخيراً لم تجبهما المحكمة إلى طلبهما الاستعلام من شركات الهاتف المحمول عن النطاق الجغرافي لهما حال الضبط ، كل أولئك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مجمله : ” أن التحريات السرية التي أجراها الرائد / …………… الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بـ……… أكدت قيام المتهمان بالاتجار في المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فعرض تلك المعلومات على النيابة العامة التي أمرت بضبط وتفتيش شخصهما لضبط ما يحرزه كل منهما ويحوزه من مواد مخدرة ، ونفاذاً لذلك الأذن وبعد ورد اتصال هاتفي من مصدر سري بمكان تواجد المتهمان انتقل وبرفقته المقدم / ……………. الضابط بذات الإدارة إلى طريق …… الدولي الساحلي مدخل …….. وحال وصوله أبصر المتهم الثاني يقود السيارة رقم (……..) وبرفقته المتهم الأول فتمكن من ضبطهما بمساعدة الشاهد الثاني وبتفتيش المتهم الأول عثر بجيب جلبابه على قطعة كبيرة من مادة الحشيش وبتفتيش السيارة عثر على جوال بلاستيكي تحت وطئه قدمه يحوي كمية من قطع كبيرة لذات المادة المخدرة وعددها (249) قطعة ، كما عثر على مقعد السيارة من منتصف بين المتهمين على جوال بلاستيكي يحوي علي عدد (250) قطعة كبيرة لذات المخدر ، وهاتف محمول ومبلغ مالي وبمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بإحرازهما وحيازتهما للمخدر المضبوط بقصد الاتجار” ، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ، وما ثبت بتقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه القصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن – كما هو الحال في الدعوى – فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها وكان أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه قد اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته ، وكان ما يثيره الطاعنان من أن الضابط مجري التحريات استقى بياناتهما من واقع بطاقة تحقيق شخصيتهما لا يعدو القول المرسل الذي سيق بغير دليل ، فإن ما ينعاه الطاعنين في هذا الشأن يكون غير قويم ، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدثا عنها بأسباب طعنهما وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض مادام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن بهما يعد دفاعاً موضوعياً ، يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن ، أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعنين في هذا الصدد واطرحته برد كافٍ وسائغٍ ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين لم يطلبا إلى المحكمة تحقيق دفعهما ، فلا يصح لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجه لإجرائه ، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانفراد الضابط بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة عن الشهادة ، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ، فضلاً عن أن الحكم قد اطرح هذا الدفاع بما يسوغ أطرحه ، ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون على غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون الزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إليها ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعنان بجريمة الاتجار في المواد المخدرة فإن ما يثار في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها ، فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر ، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنان حضر معهما محام استهل مرافعته بطلب الاستعلام عن النطاق الجغرافي للهاتف المتهمان واختتم مرافعته طالباً البراءة ، ودون أن يعاود التمسك بطلب الاستعلام المشار إليه وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية وكان هذا الطلب بهذا النحو غير جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته ، فإن ما يثيره الطاعنان بقالة إخلال المحكمة بحقه في الدفاع يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تحدث الحكمين الابتدائي والاستئنافي عن الطاعنين والعقوبة – الغرامة والمصاريف – بصيغة المفرد في مواضع منه لا يعدو أن يكون على ما يبين من مدوناته المتكاملة مجرد خطأ مادي في الكتابة لم يكن بذي تأثير على حقيقة تفطن المحكمة للواقع المعروض عليها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات