نقض جنائي – الطعن رقم 18013 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض جنائي – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض جنائي – الطعن رقم 18013 لسنة 95 ق – جلسة 14 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 18013 |
| السنة القضائية : | 95 |
| تاريخ الجلسة : | 14 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 18013 لسنة 95 ق
جلسة 14 / 1 / 2026 – دائرة الاثنين (ج)
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (ب)
ـــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي ” نــائب رئيس المحـكــــمــــــة “
والســــــــــــــــــادة القضــــــــــــــــــــــــاة / كمـــــــــــــال عبــــــد الـــــلاه ، محمـــــــــد حمـــــــدي متولي
جـــورج إميـــل الطويــــل ، خالــــــد إسماعيــــــل فرحات
نـــــــواب رئيــــس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا نعمان .
وأمين السر السيد / أحمد لبيب .
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 25 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 14 من يناير سنة 2026م .
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18013 لسنة 95 القضائية .
المرفوع من
…………………… “محكوم عليه – طاعن”
ضــد
النيابة العامة “مطعون ضدها”
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم …… لسنة …… جنايات قسم ……. (المقيدة برقم …… لسنة …… كلي جنوب ……. ) .
بأنه في يوم 27 من يناير سنة 2025 – بدائرة قسم ……. – محافظة ……. :
أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً ( الميثامفيتامين أحد مشتقات فينيثيل أمين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات جنوب ……. لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 12 من مايو سنة 2025 ، عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/2 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (12) من القسم الأول (ب) من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 . بمعاقبة / ……………. بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسون ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصروفات الجنائية. وذلك باعتبار أن إحرازه للجوهر المخدر كان بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ، وقيد بجدول الاستئناف برقم ……. لسنة ……. مستأنف .
وقضت المحكمة – الاستئنافية – حضورياً بجلسة 28 من يوليو سنة 2025 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمته المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث ان الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ، والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلص منها قضاءه بالإدانة ومؤداها ، ودفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم إيرادها لمصدر حصوله على المخدر وكيفية مزاولة نشاطه المؤثم ومظاهره ، ولخلوه من بيان كيفية تنفيذه ، بيد أن الحكم اطرح الدفع الأول برد قاصر غير سائغ ولم يعرض للدفع الثاني إيراداً ورداً ، كما رد بما لا يسوغ على الدفع بطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة البرقية التلغرافية المرسلة من ذوي الطاعن ، والتلاحق الزمني السريع في الإجراءات ودون أن تجري المحكمة تحقيقاً بشأنه تستجلي به وجه الحق في الدعوى ، واعتنق الحكم صورة غير صحيحة لواقعة الدعوى استمدها من أقوال الضابط رغم أن أقواله لا تتفق مع العقل والمنطق ، فضلاً عن انفراده بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها ، والتفت عن دفاعه القائم على انتفاء صلته بالمضبوطات وعدم معقولية تصوير الواقعة دون أن تعن المحكمة بتحقيقه ، وأخيراً اعتمد الحكم في إدانة الطاعن على أدلة لا أصل لها بالأوراق ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المحكوم عليه بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانته في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، وكان عدم إيراد مصدر حصول الطاعن على المخدر وكيفية مزاولته لنشاطه المؤثم ومظاهره لا يقدح بذاته في جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش وكل ما يتطلبه في هذا الصدد أن يكون إذناً مكتوباً وواضحاً ومحدداً بالنسبة إلى تعيين الأشخاص المراد تفتيشهم والأماكن المراد تفتيشها وأن يكون مصدره مختصاً مكانياً بإصداره وموقعاً عليه بإمضائه ، وأنه متى صدر إذن النيابة العامة بتفتيش شخص فإن طريقة تنفيذه متروكة لرأي القائم به ما دام أن الإذن قد صدر ممن يملك إصداره ، وما دام أن المكان الذي جرى فيه التفتيش واقعاً في دائرة من نفذه ، وفي خلال المدة المحددة بالإذن ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من خلو الإذن من كيفية تنفيذه لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن ، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع ، وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي توردها – وهو الشأن في الدعوى المطروحة – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن البرقية التلغرافية التي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن القبض تم قبل صدور الإذن ، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى – كالحال في الدعوى الراهنة – فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ أمر النيابة تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً مادام ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن إذ أن ذلك متروكاً لتقديره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة التلاحق الزمني للإجراءات التي قام بها الضابط يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم صحتها أو في تصديقها لأقوال شاهد الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات وبعدم معقولية تصوير الواقعة ، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ومن ثم ، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد اطرحتها بالرد عليها إجمالاً ، وكان الحكم فوق ذلك قد اطرح ما أثاره الطاعن بشأن عدم المعقولية بما يسوغ اطراحه ، ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة – بدرجتيها – أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه ، فليس له – من بعد – النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف في طعنه عن الأدلة التي عول عليها الحكم في قضائه دون لها أصل بالأوراق فإن نعيه بهذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الأصل في النصوص التشريعية هو حملها على قرينة الدستورية ، فإبطالها لا يكون إلا بقضاء من المحكمة الدستورية العليا إذا ما قام الدليل لديها ، ولازم ذلك أن النصوص التشريعية التي لا تبطلها المحكمة الدستورية العليا لا يجوز بحال وقف سريانها ، ولما كانت عقوبة إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً – المطعون على قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 التي يشدد عقوبتها بعدم الدستورية – هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه وفقاً لنص المادة 38/2 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، وكانت المحكمة – التي لم تعمل المادة 17 من قانون العقوبات – قد أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ومن ثم فقد أصبح الطعن بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 – أياً ما كان الرأي الذي تنتهي إليه المحكمة الدستورية العليا سواء بالقبول أو الرفض – غير منتج في خصوصية هذه الدعوى ولا يتغير به موقف المتهم . لما كان ما تقدم ، فإن العطن يكون على غير اساس متعيناً رفضة موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
