نقض مدني – الطعن رقم 14529 لسنة 92 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 14529 لسنة 92 ق – جلسة 18 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 14529 |
| السنة القضائية : | 92 |
| تاريخ الجلسة : | 18 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 14529 لسنة 92 ق
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة ” الأحد” (ب) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضي / شـهـاوي إسـمـاعيل عبد ربــه نــــائب رئيـــــــس المحكمــة
وعضوية السادة القضــاة / هشام عبد الحميد الجميلي ، مــــصــطــفـــى حمدان
عـــبــــد الـــنــــاصــر ســــــلام و تـــــــــامــــــــر الـــــكـــــــومـــــــي
“نـــــواب رئــيـــس الــمحــكمة”
وحضور رئيس النيابة السيد / حاتم موسى.
وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي:-
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 14529 لسنة 92 ق.
المرفوعة من
- ……………
المقيم / ………..
لم يحضر أحد عنه.
ضد
- …………
المقيم / ……………
لم يحضر أحد عنه.
الوقائع
في يـوم 25/6/2022 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 26/4/2022 في الاستئناف رقم 1283 لسنة 26 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 21/12/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 16/11/2025 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 21/12/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ……… ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بطلب استصدار أمر أداء بإلزام الطاعن بأداء مبلغ 117960 ريالاً سعودياً والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، على سند أنه يداين الطاعن بالمبلغ المطالب به بموجب إيصال الأمانة سند التداعي وأنه امتنع عن السداد رغم إنذاره بذلك، وإذ رفض الطلب فقد أقام الدعوى التي قيدت برقم 799 لسنة 2021 مدني كلي القاهرة الجديدة، وبتاريخ 21/12/2021 حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1283 لسنة 26 ق القاهرة، وبتاريخ 26/4/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بوجود معاملات تجارية بينه وبين المطعون ضده وشقيقه وأنه سدد مبلغ إيصال الأمانة سند التداعي للأخير وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك الدفاع واستخراج شهادة تحركات للمطعون ضده، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يجبه إلى طلبه والتفت عن دفاعه استناداً لعدم تقديمه سند التخالص لعدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بعدم جواز الإثبات بالبينة، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية تقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً، وأن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فإذا سكت عنها من يريد التمسك بها عُد ذلك تنازلاً منه عن حقه في الإثبات بالطريق الذي رسمه القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه المؤيد له أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات سداد قيمة إيصال الأمانة محل التداعي لشقيق المطعون ضده وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن تحقيق هذا الدفاع بما يقتضيه من البحث مجتزأ القول بإلزام الطاعن بأداء المبلغ النقدي الثابت بهذا الإيصال تأسيساً على أنه موقع منه ولم يطعن عليه بأية مطعن وأنه لا يجوز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بذلك، وإذ كان الذي أورده لا يواجه دفاع الطاعن المشار إليه والذي من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لـــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
