نقض مدني – الطعن رقم 35501 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 35501 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 35501 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 18 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 35501 لسنة 93 ق
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هـــــشــــام مــــحـمــــد عـــمــــــــر
مصطفى حسين مصطفى و د/ مـصـطـفـى مـحمـد الجابري
” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “
بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .
والسيد أمين السر/ إسماعيل فوزي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 35501 لسنة 93 ق.
المرفوع مـــن:
- ……………..
المقيم/ ………………
لم يحضر أحد عنه.
ضـــد
- ………….
المقيم/ …………….
لم يحضر أحد عنه .
الوقائع
في يوم 23/11/2023 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا ” مأمورية شبين الكوم ” الصادر بتاريخ 26/9/2023 في الاستئناف رقم 1197 لسنة 56 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 16/12/2023 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 16 / 11 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور/ ………..نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 1890 لسنة 2022 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية – بعد رفض طلب استصدار أمر الأداء المقدم منه – بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 300000 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة، وفي بيان ذلك قال: إنه يداين الطاعن بالمبلغ المذكور بموجب إيصال أمانة موقع منه, وإذ امتنع عن سداده رغم إنذاره؛ ومن ثم فقد أقام الدعوى, طعن الطاعن بالتزوير على بيانات صلب إيصال الأمانة سند الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد سماع الشهود حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم – بالاستئناف رقم 1197 لسنة 56 ق، بتاريخ 26/9/2023 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة, حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك قال: إن الحكم المطعون فيه ألزمه بأداء قيمة إيصال الأمانة سند الدعوى، رغم تقديمه لمستندات تثبت براءة ذمته ومنها محاضر إدارية محررة منذ عام 2020 قبل إقامة الدعوى تفيد الاستيلاء على المحرر المذكور، وملئ بياناته بمعرفة المطعون ضده، حيث كان هذا الإيصال محرراً على بياض ضمانًا لأعمال تجارية بينه وبين شريكه، وبعد تصفية الشراكة بينهما طالبه برد الإيصال إليه, إلا أنه ادعى فقده، وبعد وفاته اختلسته زوجته وأعطته للمطعون ضده، وقام بملئ بياناته واستعمله ضده في الدعوى الماثلة، على الرغم من عدم وجود مديونية أو معاملات تجارية بينهما، وانتفاء التسليم الاختياري لذلك الإيصال، كما أن الحكم استند في قضائه إلى عدم الطعن على توقيعه المزيل به المحرر سند الدعوى, رغم طعنه على بيانات الصلب والإعلان بشواهده، فضلاً عن أحقيته في إثبات ما يخالف الدليل الكتابي بشهادة الشهود، سيما أن شهود المطعون ضده زعموا بوجود معاملات تجارية بينهما على خلاف الحقيقة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم، إذا كان دفاعًا جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها؛ إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه, مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى, فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها, فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بالطعن بالتزوير على بيانات صلب الإيصال سند الدعوى على سند من أن توقيعه الثابت عليه كان على بياض، وتم تسليمه لزوج خالة المطعون ضده كضمان المعاملات التجارية بينهما, إلا أنه ادعى فقده، ثم قامت زوجته بعد وفاته بتسليمه للمطعون ضده الذي قام بملئ بياناته على خلاف الحقيقة، وقد تأيد ذلك بما جاء بأقوال شاهدي الطاعن وهو ما يستفاد منه أن الطاعن لم يسلم السند الذي وقعه على بياض طواعية واختياراً للمطعون ضده، مما يكون تغيير الحقيقة فيه تزويراً، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن هذا الدفاع، ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص للوقوف على أثره في النزاع، وقضى بإلزام الطاعن بأداء قيمة إيصال الأمانة سند الدعوى لمجرد أن الإيصال مزيل بتوقيعه دون إيراد الدفاع الطاعن والمقدم بمذكرة دفاعه والذي يبين أن الإيصال الذي قام المطعون ضده باستغلاله ضد الطاعن لم يكن هناك أي معاملات بينهما، ولم يتسلمه من الطاعن، وأنه كان على بياض وقام بملئ بياناته، وذلك بعد اختلاسه ولم يكن هناك تسليماً اختيارياً لذلك الإيصال، وإذ كان هذا الذي استند إليه الحكم لا يواجه دفاع الطاعن المشار إليه ولا يصلح رداً عليه, رغم أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى, بما يعيبه ويوجب نقضه, على أن يكون مع النقض الإحالة
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية شبين الكوم ” وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
