نقض مدني – الطعن رقم 30989 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 30989 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 30989 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 18 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 30989 لسنة 93 ق
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هــــــشــام مــحـمــــــد عـــمــــــــر
مصطفى حسين مصطفى و مـــصـــطــفـــى مـحــمـــد رضـــا
” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “
بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .
والسيد أمين السر/ محمود طارق .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 30989 لسنة 93 ق .
المرفوع مـــن:
- …………
المقيمة/ …………
لم يحضر أحد عنها.
ضـــد
1- ……….
المقيم/ ………….
2- ………..
المقيم/ ……………..
لم يحضر أحد عنهما.
الوقائــع
في يوم 3/10/2023 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 6/8/2023 في الاستئناف رقم 2253 لسنة 7759 ق, وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 26/10/2023 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفي 29 /11/2023 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها, وطلبت فيها رفض الطعن.
وبجلسة 7 / 12 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……….. ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 96 لسنة 2022 إيجارات جنوب المنصورة على المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بطرده من العين المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار الموثق في 11/7/2021 والتسليم, على سند من انتهاء العقد بتاريخ 1/8/2021؛ ومن ثم فقد أقام الدعوى, تدخلت الطاعنة هجومياً في الدعوى بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية وصورية عقد الإيجار موضوع الدعوى تأسيسًا على صدور قرار بتمكينها من حيازة العين بحسبانها حاضنة لنجل المطعون ضده الثاني, حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بالطلبات، وفي التدخل الهجومي برفضه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2253 لسنة 75 ق أمام محكمة استئناف المنصورة، قضت المحكمة بتاريخ 6/8/2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي فيهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بصورية عقد الإيجار المؤرخ 11/7/2021 صورية مطلقة على أساس أنه حرر بعد صدور القرار رقم 43 لسنة 2021 حيازات أسرة قسم أول المنصورة بتمكينها من شقة النزاع مسكن الزوجية بحسبانها حاضنة لصغيريها، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض دفاعها وطردها من العين محل التداعي لانتهاء عقد الإيجار سالف الذكر على أساس أن حقها في البقاء مرهون بالمطعون ضده الثاني, برغم أن حقها يستمد من المادة 18 مكرر/ ثالثا من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر – بقضاء محكمة النقض – أن النص في المادة 18 مكرر ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أن على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل استمروا في شغل مسكن الزوجية دون المطلق مدة الحضانة ….، وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به؛ إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انتهاء مدة العدة، بما مفاده أن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال بمحضونها بمسكن الزوجية المؤجر لمطلقها والد المحضون أو غير المؤجر له ما لم يعد لها المطلق مسكناً آخر مناسباً حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن؛ إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً ، وأن مسكن الحضانة – بحسب الأصل – هو ذلك المسكن المناسب الذي يعده المطلق لإقامة مطلقته أثناء فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المطلق بإعداد المسكن المناسب فإن مسكن الزوجية الذي أقام فيه الزوج مع زوجته قبل حصول الطلاق بينهما هو مسكن الحضانة ويحق لمطلقته الحاضنة أن تستقل بالإقامة به مع صغيرها من مطلقها فترة الحضانة مادام أن الزوجين كانا يقيمان فيه قبل حصول الطلاق بينهما ، ويقصد بالمسكن غير المؤجر – وعلى ما أفصحت عنه مناقشات أعضاء مجلس الشعب عند مناقشة هذه المادة – أن يكون المسكن مملوكا للزوج أو يكون له عليه حق انتفاع دون ملكية الرقبة، أو أن يكون مملوكا لأحد أبوي الزوج، وأعطي له دون إيجار ليقيم فيه مع زوجته, كما أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو مجابهة هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يترتب عليه بطلان الحكم للقصور في أسبابه الواقعية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن إقامة الطاعنة ومحضونها إقامة سابقة على الدعوى في عين النزاع وصدر لها قرار تمكين من النيابة العامة مستمدة حقها في الحيازة من القانون كحاضنة، وكان انتهاء حق طليقها في البقاء بالعين, لا ينال من حقها في الاستمرار في شغلها باعتبارها حاضنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دفاعها, على قالة: إنها تستمد حقها في شقة النزاع من المطعون ضده الثاني, وأنه بزوال حقه على العين يكون وضع يدها من تاريخ انتهاء الإيجار بلا سند, دون أن يتثبت من صورية عقد الإيجار موضوع التداعي وما لا يواجه دفاع الطاعنة, فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع جره للخطأ في تطبيق القانون, مما يوجب نقضه.
لذلك
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة, وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
