الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 30955 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 30955 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
رقم الطعن : 30955
السنة القضائية : 93
تاريخ الجلسة : 18 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 30955 لسنة 93 ق
باسم الشعب

محكمـة النقـض

الدائرة المدنية

دائرة الأحد (ج)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “

وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هـــشــام مــحـمـــــــد عـــمــــــــر

مصطفى حسين مصطفى و مـــصـــطــفـــى مـحــمـــد رضــــــا

” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “

بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .

والسيد أمين السر/ محمود طارق .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .

أصدرت الحكم الآتي –

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 30955 لسنة 93 ق .

المرفوع مـــن:

  • ………. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ( ……….. ) أولاد ……….. .

لم يحضر أحد عنها .

ضـــد

1- ………. بصفتها وصية على أولادها القصر/ ……….. أولاد/ ……….

2- ………..

3- …………

4- ……………

5- رئيس نيابة الدخيلة لشئون الولاية على المال بصفته

6- …………..

لم يحضر أحد عنهم.


الوقائــع

في يوم 4/10/2023 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 6/8/2023 في الاستئنافين رقمي 3382 ، 6492 لسنة 79 ق, وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي 2/11/2023 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها, وطلبت فيها رفض الطعن .

وبجلسة 7 / 12 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة؛ فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.

وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / …….. ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم من الأولى بصفتها وحتى الرابعة أقمن على الطاعنة عن نفسها وبصفتها والمطعون ضده الخامس بصفته الدعوى رقم 791 لسنة 2022 مدني محكمة غرب الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بصورية عقود البيع المؤرخة 5/12/2015 ، 5/2/2021 ، 31/5/2021 ، 1/8/2021 صورية نسبية بطريق التستر مع ما يترتب على ذلك من آثار, وقالوا في بيان دعواهم: إنه بتاريخ 10/8/2021 توفى مورث طرفي التداعي, وإذ فوجئت المطعون ضدها الأولى حال قيامها بإعلام الوراثة بتقديم الطاعنة عقود بيع تفيد تصرف مورثهم في كل ما يملك لها ولنجليها؛ ومن ثم فقد أقاموا الدعوى, تدخل المطعون ضده السادس انضمامياً للمطعون ضدها الأولى بصفتها في طلباتها, أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى الشهود، حكمت في الدعوى الأصلية ببطلان عقود البيع آنفة البيان وفي التدخل الانضمامي بعدم قبوله. استأنفت الطاعنة بصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 3382 لسنة 79 ق، كما استأنفه المطعون ضدهم من الأولى بصفتها وحتى الرابعة بالاستئناف رقم 6492 لسنة 79 ق الإسكندرية، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط, قضت بتاريخ 6/8/2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة عن نفسها وبصفتها في هذا الحكم بطريق النقض .

وحيث إنه عن دفع النيابة ببطلان الطعن – لوجوب إيداع كفالتين وليست كفالة واحدة -, فهو في غير محله؛ ذلك أن مؤدى نص المادة 254 من قانون المرافعات يدل على أن القانون أوجب في حالات الطعن بالنقض إجراء جوهريًا لازمًا هو إيداع الكفالة التي حدد مقدارها بخزانة المحكمة التي عينها وذلك عند تقديم صحيفة الطعن ، وإغفال هذا الإجراء يستوجب البطلان، ولكل ذي مصلحة أن يطلب توقيعه، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ويدل أيضا على أن المشرع وإن عالج في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر حالات تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة, إلا أنه لم يعالج حالة تعدد الأحكام المطعون عليها بصحيفة واحدة إذا كانت صادرة في دعاوى مستقلة؛ ومن ثم فإنها تخضع للجزاء المشار إليه إذا لم تودع عند تقديم صحيفة الطعن كفالة عن كل من الأحكام المطعون فيها؛ ومن ثم فإن مناط تعدد كفالات الطعن بالنقض أن يطعن على أحكام متعددة, وإذ كان الطعن الماثل عن حكم واحد بين طرفي التداعي ذاتهما, فإنه لا يفرض على الطعن سوی رسم واحد، ولا يودع عند التقرير به غير كفالة واحدة, ويضحى الدفع على غير أساس.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده السادس لرفعه على غير ذي صفة , فهو سديد؛ ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحجية المانعة لا تثبت وفق نص المادة 101 من قانون الإثبات إلا للأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي فيما فصلت فيه من حقوق في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد قضى بعدم قبول التدخل الانضمامي للمطعون ضده السادس، ولم يطعن أحد على هذا الشق من الحكم بالاستئناف, فأصبح حائزاً لقوة الأمر المقضي؛ ومن ثم لا يجوز اختصامه في الطعن الماثل، ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.

وحيث ان الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة عن نفسها وبصفتها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, وفي بيان ذلك تقول: إنه كان يتعين على الحكم الوقوف على ماهية التركة والديون المحملة بها قبل القضاء ببطلان عقود البيع سالفة الذكر واعتبار التصرفات الواردة بها صورية تستر وصية؛ ذلك أنها إذ تجاوزت قيمة الثلث قضي بنفاذها في هذا الحد، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد؛ – ذلك أنه من المقرر – بقضاء محكمة النقض – أنه لما كانت الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين داخلاً في نطاقها تعيين الورثة، وتحديد أنصبتهم في الإرث، وانتقال التركة إليهم، وإذ كانت أحكام المواريث تستند إلى نصوص شرعية قطعية الثبوت والدلالة وبينها القرآن الكريم بياناً محكماً، وقد استمد منها قانون المواريث أحكامه، فإنها تعتبر بذلك متعلقة بالنظام العام؛ لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة في ضمير المجتمع بما يمتنع معه التحايل عليها، أو تبديلها مهما اختلف الزمان والمكان, ومن ثم يكون لذوي الشأن إثارة ما يخالف هذه الأحكام سواء أكان ذلك في صورة دعوى مبتدأة أم في صورة دفع، وكانت الوصية تنفذ من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت, وهو ما يوجب على المحكمة – إذا وصفت العقد بأنه وصية – أن تستظهر عناصر التركة وتقدر صافي قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة وتتناول التصرف المطروح عليها للتحقق مما إذا كان يدخل في حدود الثلث فتقضي بصحته، فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت بصحة المقدار الذي يدخل في حدوده, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان العقود محل التداعي لصوريتها صورية نسبية واعتبارهما وصية دون استظهار عناصر تركة المورث للتحقق مما إذا كان القدر موضوع العقود يدخل في حدود القدر الجائز الإيصاء به، أم أنه يجاوزه؛ فإنه يكون فضلاً عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه.


لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية, وألزمت المطعون ضدهم عدا السادس المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات