نقض مدني – الطعن رقم 25539 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 25539 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 25539 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 18 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 25539 لسنة 93 ق
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هـــشــام مــحـمـــــد عـــمــــــــر
مصطفى حسين مصطفى و حــاتـــم أحــمـد شـــمـيـلـــة
” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “
بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .
والسيد أمين السر/ إسماعيل فوزي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 25539 لسنة 93 ق .
المرفوع مـــن:
- ………….
المقيم/ ……………..
لم يحضر أحد عنه.
ضـــد
1 – العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بصفته .
مقره/ ………….. .
2- رئيس مجلس إدارة نادي غزل شبين الكوم لكرة القدم بصفته .
مقره / ……………
3- رئيس منطقة المنوفية لكرة القدم بصفته .
مقره/ ………………
4- رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم بصفته .
مقره / ………….. .
حضر عن المطعون ضده الأول الأستاذ/ …………. – المحامي .
حضر عن المطعون ضده الثاني الأستاذ/ ………- المحامي .
الوقائــع
في يوم 16/8/2023 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا ” مأمورية شبين الكوم ” الصادر بتاريخ 20/6/2023 في الاستئناف رقم 472 لسنة 56 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 13/9/2023 أعلن المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث بصفاتهم بصحيفة الطعن.
وفي 24/9/2023 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاع طلب فيها رفض الطعن وعدم قبوله لرفعه على غير ذي صفة.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 7 / 12 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم كل من محامي المطعون ضده الأول ومحامي المطعون الثاني والنيابة على ما جاء بمذكرته, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 414 لسنة 2022 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ خمسة مليون جنية تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما, وقال بياناً لذلك: إنه التحق بالنادي التابع للمطعون ضده الثاني بصفته بقصد الاحتراف وعند احترافه في نادي آخر تبين وجود عقد احتراف منسوب إليه توقيعه مؤرخ 13/9/2017 يحول دون انتقاله إليه, وإذ ثبت تزويره عليه في القضية رقم 543 لسنة 2020 جنايات قسم شبين الكوم, وأنه قد لحقه الضرر من جراء ذلك, فأقام الدعوى, حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 472 لسنة 56 ق استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم, وبتاريخ 20/6/2023 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة المطعون ضدهم الأول والثالث والرابع بصفاتهم .
وحيث إن هذا الدفع في محله؛ ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته هو, وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره, فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء, فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول بصفته لم يقض له أو عليه بشيء، وكان الطعن قد بني على أسباب لا تتعلق به, كما أن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفيتهما قد اختصما في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتهما باعتبارهما مودعا لديهما نسختين من العقد المزور, إلا أنه لم يقض لهما أو عليهما بشيء, وكان الطعن قد أقيم على أسباب لا تتعلق بهما, ومن ثم فإنه لا يقبل اختصام المطعون ضدهما سالفي الذكر في الطعن بالنقض, ولا يكون للطاعن مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض, ويكون الطعن بالنسبة لهم غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, وفي بيانهما يقول: إن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه برفض الدعوى استناداً إلى المادة 163 من القانون المدني, وهو ما لم يدعيه الطاعن, رغم أنه أسس دعواه على المسئولية عن أعمال الغير عملاً بالمادة 174/1 من ذات القانون, حسبما هو ثابت من تحقيقات النيابة في القضية رقم 543 لسنة 2020 جنايات شبين الكوم بأن المطعون ضده الثاني بصفته هو القائم بإيداع وتسجيل عقد الاحتراف المزور في الاتحاد المصري لكرة القدم, مما تتوافر معه مسئولية تابعيه عن واقعة التزوير باعتباره متبوعًا ومسئولا عنهم, فضلاً عن التفات الحكم عن الطلب المبدى منه بالتصريح باستخراج إفادة من الاتحاد المصري لكرة القدم تفيد القائم بتوثيق العقد المزور عليه, مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع إذ حدد نطاق مسئولية المتبوع طبقًا للمادة 174 من القانون المدني بأن يكون الفعل الضار غير المشروع واقعًا من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه, بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة, أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع, أو هيأت له بأي طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي, وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أم لا علاقة له بها, وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه, ومن المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم, يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة, فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه, كان حكمها قاصر التسبيب متعينًا نقضه. لما كان ذلك, وكان الطاعن قد استند في دعواه لأحكام المسئولية عن عمل الغير المنصوص عليها في المادة 174/1 من القانون المدني, وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى المسئولية عن الخطأ التقصيري الذي تنظمه المادة 163 من ذات القانون وهو خطأ لم يدعيه الطاعن مرتبًا على ذلك قضاءه برفض الدعوى لعجزه عن إثبات خطأ المطعون ضده الثاني بصفته المتمثل في تزوير عقد الاحتراف محل التداعي, مما حجبه عن بحث مسئولية تابعيه القائمين بإيداع العقد وتسجيله في الاتحاد المصري لكرة القدم, وإذ أيده الحكم المطعون فيه في قضائه واكتفى بالإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي دون أن يعرض لدفاع الطاعن دون استظهار أركان المسئولية عن عمل الغير, كما التفت عن الطلب الجوهري المبدى من الطاعن بالتصريح له باستخراج إفادة من الاتحاد المصري لكرة القدم تفيد القائم بتوثيق وتسجيل عقد الاحتراف المزور عليه, وهو دفاع جوهري, إن صح يتغير به وجه الرأي في الدعوى, وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون, بما يوجب نقضه, دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية شبين الكوم”, وألزمت المطعون ضده الثاني بصفته المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
