نقض مدني – الطعن رقم 24484 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 24484 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 24484 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 18 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 24484 لسنة 93 ق
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاســـة السيد المستشـــــــــار/ بدوي إبراهيم عبد الوهــــاب ” نـــــــــــائب رئيــس المحكمـة “
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عز الدين صـفـــوت ، هــــشــــام مـــحـــمــــد عـــمــــر
مصطفى حسين مصطفى و طــــارق مـحــمـد التــومـــي
” نــــــــواب رئـــــــيس المحكمــة “
بحضور السيد رئيس النيابـة/ عمرو الأحمداوي .
والسيد أمين السر/ إسماعيل فوزي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 يناير سنة 2026 م .
أصدرت الحكم الآتي –
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقـم 24484 لسنة 93 ق .
المرفوع مـــن:
- رئيس مجلس مدينة مطروح بصفته .
موطنه القانوني/ هيئة قضايا الدولة -42 شارع جامعة الدول العربية – المهندسين – محافظة الجيزة .
حضر عن الطاعن بصفته المستشار/ ………….. – نائباً عن الدولة.
ضـــد
- ورثة/ …… وهم:-
1- ………….
2- ……….
3- …….
4- ……………… .
المقيمون/ ……………
لم يحضر أحد عنهم.
الوقائــع
في يوم 8/8/2023 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية ” مأمورية مرسى مطروح ” الصادر بتاريخ 13/6/2023 في الاستئنافين رقمي 201 ، 203 لسنة 79 ق, وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 17/12/2025 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها, وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 16 / 11 /2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر, فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 18 / 1 /2026 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم كل من نائب الدولة والنيابة على ما جاء بمذكرته, والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / …………… ” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن بصفته وآخر الدعوى رقم 530 لسنة 2022 مدني محكمة مرسى مطروح الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لهم بالتضامن المبلغ الذي تقدره المحكمة تعويضاً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية وما يستحقونه من تعويض موروث, على سند من القول: إن مورثهما غرق في شاطئ المروة نتيجة خطأ الطاعن والآخر لعدم توافر الإرشادات ووسائل الأمان والمعدات والأفراد اللازمة للإنقاذ، وقد ضبط عن تلك الواقعة المحضر رقم 4240 لسنة 2021 إداري مطروح, حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بالتعويض الذي قدرته بحكم استأنفه المطعون ضدهم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 201 لسنة 79 ق ” مأمورية مرسى مطروح “, كما استأنفه الطاعن بصفته أمام ذات المحكمة الاستئناف رقم 203 لسنة 79 ق, وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين, قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, إذ قضى بالتعويض المادي للمطعون ضدهما الثاني والثالث, في حين أنه تمسك في دفاعه بعدم استحقاقهما لهذا التعويض كونهما بالغين سن الرشد وخلو أوراق الدعوى من دليل على قيام مورثهم بإعالتهم, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله؛ ويقضي له بالتعويض على هذا الأساس بغض النظر عن قرابة المضرور للمتوفى أو وراثته له؛ وذلك لأن المضرور يطالب بالتعويض عن الضرر الذي أصابه هو نفسه، وقد وقع فعلاً أو ثبت أنه سيقع حتماً، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال؛ إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو على عدم فهم للعناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة قد قضى للمطعون ضدهما الثاني والثالث بالتعويض المادي على ما أحال إليه من أسباب حكم أول درجة من إصابتهما بأضرار مادية تتمثل في فقدانهما لعائلهما, دون أن يتحقق عما إذا كان الضرر المادي يتوافر باستظهار ما إذا كان المجني عليه قبل وفاته كان يعولهما رغم بلوغهما سن الرشد على نحو دائم ومستمر أم لا، وحتى يعتبر فقده إخلالاً بمصلحة مالية؛ فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن فساده في الاستدلال قد شابه القصور في التسبيب, بما يوجب نقضه جزئياً في خصوص ما قضى به من تعويض مادي للإعالة بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تعويض مادي للمطعون ضدهما الثاني والثالث, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية مرسى مطروح -، وألزمتهما بالمصروفات.
