الرئيسية الاقسام القوائم البحث

نقض مدني – الطعن رقم 6236 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026

بطاقة البيانات
التصنيف : محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة
الموضوع : نقض مدني – الطعن رقم 6236 لسنة 93 ق – جلسة 18 / 1 / 2026
رقم الطعن : 6236
السنة القضائية : 93
تاريخ الجلسة : 18 / 1 / 2026
التحميل : أضغط هنا PDF

الحكم PDF

نص الحكم

الطعن رقم 6236 لسنة 93 ق
باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

دائرة “الأحد” (ب) المدنية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضي / شـــهــــــاوي إسماعيل عبد ربه نــــائب رئيـــــــس المحكمـــــة

وعضوية السادة القضــاة / هشام عبد الحميد الجميلي ، مــــصــطــفـــى حـــــــمــــــــــدان

مـــــحـــــمـــــد الــــــشــــــــــــــهاوي و د/ مـــــحـــــمــــود ســــبـــالـــــه

” نـــــواب رئــيـــس الــمحــكمة “

وحضور رئيس النيابة السيد / حاتم موسى.

وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.

في يوم الأحد 29 من رجب سنة 1447 هـ الموافق 18 من يناير سنة 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي:-

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 6236 لسنة 93 ق.

المـــــرفــــوع مـــــــن

  • ……………

المقيم / …………

حضر عنه الأستاذ / ………… – المحامي.

ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد

أولاً: ورثة / ……….، وهم:-

1- ……….

2- ………

3- ………

4- ………..

المقيمون / ……………

ثانياً: ………

المقيمة / ……….

ثالثاً: مدير عام المساحة بالشرقية بصفته.

مقره / مديرية المساحة – خلف محافظة الشرقية.


الوقائــع

في يـوم 18/2/2023 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” الصـادر بتـاريخ 20/12/2022 في الاستئنافين رقمي 1872، 1954 لسنة 65 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها ببطلان الطعن لخلو صحيفة الطعن من بيان موطن كل من الطاعن والمطعون ضدهم، وبعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته لرفعه على غير ذي صفة، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً.

وبجلسة 1/6/2025 عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 19/10/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ……… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أولاً أقام على الطاعن الدعوى رقم 211 لسنة 2020 مدني محكمة شمال الزقازيق الابتدائية مأمورية فاقوس – بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 21/9/2018، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب ذلك العقد اشترى الطاعن منه قطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة نظير ثمن قدره مليون جنيه، وإذ قعد الطاعن عن تنفيذ التزامه الوارد بالعقد بأن تقاعس عن دفع الثمن في موعد غايته 20/4/2019، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أدخل مورث المطعون ضدهم أولاً المطعون ضده ثالثاً بصفته خصماً في الدعوى، ثم وجه الطاعن دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام مورث المطعون ضدهم أولاً بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي الوارد بالبند السابع من عقد البيع سند الدعوى على سند من امتناع مورث المطعون ضدهم سالف الذكر عن تقديم المستندات الدالة على ملكيته لقطعة الأرض محل النزاع. تدخلت المطعون ضدها الثانية هجومياً في الدعوى بطلب الحكم برفضها وبطرد الطاعن والمطعون ضده الأول من أرض التداعي وتسليمها لها تأسيساً على ملكيتها لهذه الأرض. حكمت المحكمة برفض التدخل الهجومي والدعوى الفرعية وفي الدعوى الأصلية بالطلبات. استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” بالاستئناف رقم 1872 لسنة 65 ق، كما استأنفه الطاعن أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 1954 لسنة 65 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 20/12/2022 بتأييد الحكم المستأنف على أن يكون رفض موضوع التدخل الهجومي بحالته. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن لخلو صحيفة الطعن من بيان موطن كل من الطاعن والمطعون ضدهم، وبعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته لرفعه على غير ذي صفة، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن لخلو صحيفة الطعن من بيان موطن كل من الطاعن والمطعون ضدهم فهو في غير محله؛ ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وإلا كان الطعن باطلاً، وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه، وقد رمى الشارع من ذكر هذه البيانات إلى إعلام ذوي الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم في الدعوى وصفته وموطنه علماً كافياً، وكل بيان من شأنه أن يفي بذلك يتحقق به الغرض، لما كان ذلك، وكان البين من صحيفة الطعن أنه وإن لم يرد بها موطن للمطعون ضدهم إلا أنه لما كان قد تحدد موطنهم في صحيفة افتتاح الدعوى وفي صحيفة الاستئناف حسبما ورد بالحكمين الابتدائي والاستئنافي، فإنه بذلك الغاية التي ينشدها القانون من ذكر هذا البيان قد تحققت – خاصة وأنه تم إعلانهم بصحيفة الطعن – ومن ثم يضحى هذا الدفع على غير أساس.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته فهو سديد؛ ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، وأنه بقي على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثالث بصفته – مدير عام المساحة بالشرقية – قد أدخل في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته ووقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء كما لم تتعلق به أسباب الطعن، فإنه لا يكون خصماً حقيقياً في الدعوى ولا يكون للطاعن مصلحة في اختصامه، ويضحى الطعن بالنسبة له غير مقبول.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك في دفاعه بحقه في حبس ثمن المبيع والمطالبة بالشرط الجزائي بعد ما تبين له عدم ملكية مورث المطعون ضدهم أولاً للعين المبيعة لعدم صحة محضر التسليم المنسوب صدوره من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية الذي تساند إليه في ملكيته، وادعاء المطعون ضدها الثانية بيع الأخير عين التداعي لها غير أن الحكم المطعون فيه أيد حكم أول درجة بفسخ عقد البيع ورفض دعواه الفرعية بالمطالبة بالشرط الجزائي على سند من تخلفه عن سداد الثمن في الميعاد المتفق عليه، دون أن يعرض لدفاعه آنف البيان والمستندات المؤيدة له بما كان يقتضيه من البحث والتمحيص بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – وإعمالاً للمواد 157/2، 158/2، 161 من القانون المدني – أنه يشترط لقيام الحق في الفسخ سواء القضائي أو الاتفاقي أن يكون تخلف المدين عن تنفيذ الالتزام بغير حق – فإن كان بحق كاستعماله حقه في الحبس أو الدفع بعدم التنفيذ امتنع الفسخ وأن التزام المشتري بدفع الثمن يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري، فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه – كأن يكون غير مالك للعقار المبيع – كان من حق المشتري أن يوقف التزامه بدفع الثمن ولو كان مستحق الدفع حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه بالقيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري، وذلك بتقديم المستندات الدالة على ملكية واللازمة للتسجيل، ويزول الخطر الذي يهدد المشتري ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له، أو كان في العقد شرط بمنعه من استعماله، كما أنه من المقرر أن المشرع أجاز للمشتري في المادة 457 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، ومفاد ذلك أن مجرد قيام هذا السبب يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله، وإذ كان تقدير جدية هذا السبب من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه في هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله، وإذا ما تمسك المشتري أمام محكمة الموضوع بحقه في حبس الثمن مستنداً في ذلك إلى سبب يتسم بالجدية، يتعين على تلك المحكمة أن ترد على هذا الدفاع بأسباب خاصة باعتباره دفاعاً جوهرياً يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى، وإلا شاب حكمها القصور المبطل، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن – المشتري – قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بحقه في حبس ثمن المبيع والمطالبة بالشرط الجزائي إذ قامت لديه قرائن وشواهد بعثت في نفسه خشية جدية من عدم تنفيذ مورث المطعون ضدهم أولاً لالتزامه بنقل ملكية العين المبيعة إليه مستدلاً على ذلك بعدم صحة محضر التسليم المنسوب صدوره من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية الذي تساند إليه مورث المطعون ضدهم أولاً في ملكيته وهو ما أكده الخبير المنتدب في الدعوى، وأن تبعية الأرض مازالت للهيئة المذكورة، وعدم تقديم مورث المطعون ضدهم أولاً – البائع – لمستندات الملكية فضلاً عن تمسك المطعون ضدها الثانية بسبق بيع الأخير الأرض لها، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي بفسخ عقد البيع لعدم سداد الطاعن الثمن ورفض دعواه الفرعية – بالمطالبة بالشرط الجزائي – والتفت عن تحقيق دفاعه والمستندات المؤيدة له دون أن يقسطه حقه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يقف حائلاً دون الفسخ وقد يوجب إعمال الشرط الجزائي، فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور المبطل بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.


لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق”، وألزمت المطعون ضدهم أولاً المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات