نقض مدني – الطعن رقم 18487 لسنة 95 ق – جلسة 27 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 000 لسنة 00 ق – جلسة 00 / 00 / 0000 |
| رقم الطعن : | 00000 |
| السنة القضائية : | 00 |
| تاريخ الجلسة : | 00 / 00 / 0000 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 18487 لسنة 95 ق
باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الـــقــاضــــي / أحــمــد جــلال عبد العظيم نائـــــــب رئــيس المحكمــــة
وعضوية الســـادة الـقــضاة / أحــمد حسين عبد الحميد ، أحــــــمــــــد لــــــــطـــــفـــــــــــي
مــحــمــد عــلــي إســماعيل و مــحــمــد محمد سماحــــة
” نـــواب رئـــيس المحـكمـة “
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد غازي.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 27 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتـي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18487 لسنة 95 ق.
المرفوع من:
- ……… وشهرته ” ………….”.
موطنه/ …………
حضر الأستاذ/ …………… المحامي.
ضد
- ………..
موطنه/ …………
لم يحضر أحد.
الوقائع
فـي يوم 15/5/2025 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف ” مأمورية الفيوم” الصادر بتاريخ 24/3/2025 في الاستئناف رقم 1971 لسنة 60 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن حافظتي مستندات.
وفي 1/7 / 2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 25/11/2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت جلسة لنظره، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ حيث صمم محامي الطاعن والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………. ” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2398 لسنة 2022 مدنى كلي طامية وسنورس بعد رفض استصدار أمر الأداء – على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 600 ألف جنيه، على سند من أنه مدين له بذلك المبلغ بموجب إيصال أمانة وإذ امتنع عن الوفاء بما في ذمته رغم التنبيه عليه بالسداد فقد تقدم بطلبه ، ومن ثم أقام الدعوى ، طعن الطاعن بالتزوير على الإيصال سند الدعوى ، ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الطعن بالتزوير وبصحة إيصال الأمانة سند الدعوى وبإعادة الدعوى للمرافعة وبجلسة 27/10/2024 حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف ” مأمورية الفيوم ” بالاستئناف رقم 1971 لسنة 60 ق وبتاريخ 24/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ، إذ إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أن إيصال الأمانة سند الدعوى وُقِّع منه على بياض دون أن يتسلم المال وأنه لا علاقة له بطرفي الإيصال ولا توجد أي معاملات بينهم ولم يسلمه للمطعون ضده بإرادته، غير أن الحكم ألزمه بأداء قيمته دون بحث أصل الالتزام وأسباب نشأته على الرغم من أنه طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه لإثباته بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر هذا الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاعٌ كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً. وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها. وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التي ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية وهذه الحجية مستمدة من التوقيع لا من الكتابة، إلا أن شرط ذلك أن يكون الموقع قد قصد أن يرتبط بالبيانات التي سترد في الورقة وأن يسلمها اختياراً ، فإذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسةً أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأي طريقة أخرى بخلاف التسليم الاختياري فعندئذ بعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، والاحتيال أو الغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات هو الذي يكون قد استُخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة أول درجة على ما هو ثابت من محاضر الجلسات أمامها – والمقدم منها صوراً رسمية رفق الطعن – أن إيصال الأمانة سند الدعوى وُقِّع منه ضماناً لتسوية نزاع بينه وبين جد المطعون ضده ولا توجد مديونية مستحقة عليه لصالح المطعون ضده وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعه ولإثبات وقوع الغش وانتفاء التسليم الاختياري منه، مما كان يتعين على محكمة الموضوع تمكين الطاعن من إثبات دفاعه، وإذ التفت الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه عن تناول هذا الدفاع مجتزأً القول أن التوقيع على بياض توقيع صحيح وأن أوراق الدعوى ومستنداتها كافية للفصل في موضوعها دون حاجة لإحالة الدعوى للتحقيق وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن القائم على وقوعه في غش وتدليس مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف “مأمورية الفيوم”، وألزمت المطعون صده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
