نقض مدني – الطعن رقم 7328 لسنة 77 ق – جلسة 27 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 7328 لسنة 77 ق – جلسة 27 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 7328 |
| السنة القضائية : | 77 |
| تاريخ الجلسة : | 27 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 7328 لسنة 77 ق
باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الـــقــاضــــي / أحــمــد جــلال عبد العظيم نائـــــــب رئــيس المحكمــــة
وعضوية الســـادة الـقــضاة / أحــمد حسين عبد الحميد ، أحــــــمــــــد لــــــــطـــــفـــــــــــي
مــحــمــد عــلــي إســماعيل و مــحــمــد محمد سماحــــة
” نـــواب رئـــيس المحـكمـة “
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد غازي.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 27 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتـي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7328 لسنة 77 ق.
المرفوع من:
- ………….. – بصفته مدير عام شركة كاشا للنقل والخدمات السياحية.
موطنه/ …………
لم يحضر أحد.
ضد
- ……………. – بصفته رئيس مجلس الإدارة والممثل القانوني لشركة باور رينجرز للنقل السياحي.
موطنه/ …………….
لم يحضر أحد.
الوقائع
فـي يوم 8/4/2007 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية شمال القاهرة ” الصادر بتاريخ 7/2/2007 في الاستئناف رقم 1970 لسنة 10 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي 9/11/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 25/11/2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت جلسة لنظره، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……….. ” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 2450 لسنة 2005 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 15000 جنيه باقي الثمن من عقد البيع المؤرخ 7/6/2003 ومبلغ 20000 جنية قيمة التعويض الاتفاقي والفوائد القانونية. وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد سالف الذكر باع للطاعن السيارة المبينة بالأوراق بمبلغ 260000 جنيه تم سداد مقدم والباقي على أقساط بموجب شيكات إلا أنه فوجئ عند صرف آخر شيكين برفضهما لغلق الحساب فأقام دعواه. وجهة الطاعن دعوى فرعية بطلب اعتبار العقد محل الأوراق مفسوخاً وإلزام المطعون ضده برد ما تقاضاه بالإضافة للتعويض الاتفاقي بالعقد ومبلغ 100000 جنية تعويضاً والفوائد، رفضت المحكمة الدعوى الأصلية وحكمت بالطلبات في الدعوى الفرعية – ما عدا الشرط الجزائي -، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1970 لسنة 10 ق أمام محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة – وبتاريخ 7/2/2007 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان، وبرفض الدعوى الفرعية بحالتها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض إذ أسس الحكم قضاءه برفض دعواه الفرعية على عدم إخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي لسبب خارج عن إرادته ولا يد له فيها مما ينتفي معه الخطأ في جانبه ملتفتاً عن بنود العقد التي تحمل المطعون ضده مسئولية عدم تعرض الغير له في المبيع، ووجود خلافات بين الشركة المالكة للسيارة وبين المطعون ضده مما أدى إلى عدم تمكنه من نقل ملكيتها؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر أنَّ النص في المادة 147 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون وأن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي أو التأخير في تنفيذه يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدرؤها عنه إلا إذا أثبت هو أن عدم التنفيذ يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو من المتعاقد الآخر. وكان المقصود بالسبب الأجنبي في مفهوم نصوص المواد 165 ، 215 ، 373 من التقنين المدني والذى يصلح سبباً قانونياً للإعفاء من المسئولية هو الأمر الذى لا يد للمدين فيه وأدى إلى استحالة تنفيذ الالتزام، وهو لا يكون إلا قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً ويشترط فيه عدم إمكان التوقع واستحالة دفعه، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين انتفت عن الأمر صفة السبب الأجنبي، ولا يلزم لاعتباره ممكن التوقع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يقع وفقاً للمألوف من الأمور بل يكفى لذلك أن تشير الظروف والملابسات إلى احتمال حصوله، كما لا يلزم أن يكون المدين على علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على الشخص شديد اليقظة والتبصر لأن عدم إمكان التوقع اللازم لتوافر السبب الأجنبي يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً فالمعيار في هذه الحالة موضوعي لا ذاتي، وأن تقدير كفاية أسباب الفسخ وعدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصاً سائغاً ومستمدًا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى، وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذ استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها واستخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبتته. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه الفرعية بطلب فسخ عقد بيع السيارة المؤرخ 7/6/2003 تأسيساً على عدم تمكنه من نقل ملكية السيارة المبيعة له بإدارة المرور نتيجة لتعرض الغير له بالرغم من التزام المطعون ضده – البائع – بالبند الثالث من العقد بنقل ملكية السيارة المبيعة بمجرد استلامه لمبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة القسط المستحق في 3/8/2003 وهو ما قام الطاعن به، وأن البند الخامس ينص على أن السيارة ليس عليها أي استحقاقات للغير أو لجهات حكومية وخالصة من أي ديون خارجية وإلا يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه ويتعهد بإرجاع جميع المبالغ المدفوعة، وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه ما ذهب إليه المطعون ضده من أن الشركة البائعة له بعد أن فوضته في بيع السيارة وموافقة بنك القاهرة على رفع الحظر عن الاحتفاظ بملكية السيارة قام ببيعها إلى الطاعن إلا أن الشركة البائعة له أرسلت إنذار إلى إدارة المرور بعدم ترخيص السيارة إلا بموافقتها مما أدى إلى عدم تمكن الطاعن بنقل ملكية السيارة لسبب خارج عن إرادة المطعون ضده لا يد له فيه، وإذ كان هذا السبب الذي أخذت به المحكمة عماداً لقضائها متوقع الحدوث ويمكن التنبؤ به قبل تحرير عقد البيع للطاعن ومن ثم لا يعد من قبيل القوة القاهرة أو السبب الأجنبي الذى يصلح سبباً قانونياً للإعفاء من المسئولية العقدية وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك ولم يُعنَ ببحث العقد المحرر بين الطاعن والمطعون ضده وصولاً لالتزام طرفيه بما ورد ببنوده فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إنه – من المقرر – أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه في أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى، وكانت المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه في خصوص قضائه في الدعوى الفرعية ومن ثم فإنه يترتب عليه نقضه فيما قضي به في الدعوى الأصلية لأنه مترتب ومؤسس على ما تم نقضه وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 271 من قانون المرافعات على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة “مأمورية شمال القاهرة “، وألزمت الشركة المطعون ضدها بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
