نقض مدني – الطعن رقم 27198 لسنة 95 ق – جلسة 27 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 27198 لسنة 95 ق – جلسة 27 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 27198 |
| السنة القضائية : | 95 |
| تاريخ الجلسة : | 27 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 27198 لسنة 95 ق
باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الـــقــاضــــي / مــــحــــمـــــد خلــــيفة الــــبري نائـــــــب رئـــــيس المحكمــــة
وعضوية الســـادة الـقــضاة / أحـــمـــــد كــــمـــال حــــمدي ، رضــــــا كـــــــــــــرم الــــــديـــــــن
إســماعيل حــســـن يحيـى و د. هــشـــــام قرشـــي محمد
” نــــــــواب رئــــــــيس المحـكمــــــة “
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد غازي.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 27 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتـي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 27198 لسنة 95 ق.
المرفوع من
- …………. (صيني الجنسية).
موطنه/ …………….
حضر عنه بالجلسة الأستاذ/ ………. المحامي.
ضد
- ………
موطنه/ …………..
لم يحضر أحد.
الوقائع
فـي يوم 13/8/2025 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسماعيلية ” مأمورية السويس” الصادر بتاريخ 17/6/2025 في الاستئناف رقم 32 لسنة 48 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا لحين الفصل في الطعن، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن حافظتي مستندات.
وفي 21/12/2025 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي 22/12/2025 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 23/12/2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت جلسة لنظره، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ صمم محامي الطاعن والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ د. …….. ” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وســــــــــائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 1433 لسنة 2022 مدني محكمة السويس الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغًا وقدره مليون وستمائة ألف يوان صيني والفوائد القانونية بواقع 3 % والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية، وقال بيانًا لذلك: إنه يُداينه بالمبلغ المُطالب به بموجب إيصالات أمانة، وإذ امتنع عن الوفاء به رغم إنذاره، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات، بحكمٍ استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 32 لسنة 48 ق الإسماعيلية “مأمورية السويس” فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان الحكم المستأنف إذ تخلف عن الحضور في الجلسة الأولى أمام محكمة أول درجة، ولم يكن قد أعلن بصحيفة الدعوى بشخصه، فكان يستوجب على المحكمة تأجيل نظر الدعوى، وتكليف المطعون ضده بإعادة إعلانه، وكان عليها أن تستخلص صفته في الدعوى وصولًا إلى ما كان شخصًا طبيعيًا يتعين إعادة إعلانه بصحيفة الدعوى أم أنه شخص اعتباري يُكتفى بإعلانه في محل إدارته ليعتبر إعلانًا لشخصه، وكان الثابت من أوراق الدعوى والطلبات فيها أنه تم اختصامه كشخص طبيعي؛ وأن إنذاره بالتكليف بالوفاء موجه إليه بشخصه، وكانت المعاملة بينهما شخصية، ولا علاقة للشركة التي يمثلها بتلك المعاملة، إلا أن المحكمة أغفلت الرد على هذا الدفاع ولم تبحثه أو تمحصه بالرغم من جوهريته وأنه لو صح لتغير وجه الرأي في الدعوى، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 84 من قانون المرافعات على أنه “إذا تخلف المدعى عليه وحده في الجلسة الأولى، وكانت صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخصه حكمت المحكمة في الدعوى، فإذا لم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة في غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يعلن المدعي بها الخصم الغائب…”، والنص في الفقرة الثالثة من ذات المادة المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 1992 على أنه “وفي تطبيق أحكام هذه المادة، يعتبر إعلان الشخص الاعتباري العام أو الخاص في موطن ادارته أو في هيئة قضايا الدولة، بحسب الأحوال إعلانًا لشخصه” مفاده أن المشرع أوجب على المحكمة -في غير الدعاوى المستعجلة- إذا لم تكن صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخص المدعى عليه -إذا كان شخصًا طبيعيًا- أن تؤجل الدعوى لجلسة تالية، وتكلف المدعي بإعادة إعلانه بها، أما إذا كان المدعى عليه شخصًا اعتباريًا خاصًا فإن إعلانه في موطن إدارته يعتبر إعلانًا لشخصه. وكان المقرر -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يترتب على عدم إعادة الإعلان أو بطلانه حالة وجوب إعادة الإعلان بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى لابتنائه على إجراء باطل. وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم، إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه، بما مؤداه أنه إذ طُرِح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعادة إعلانه بصحيفة الدعوي المبتدأة وقدم للمحكمة المستندات الدالة علي ذلك وأنه لم يُعلن بها بشخصه ولم يحضر الجلسة الأولى، إلا أن الحكم المطعون فيه قضي بتأييد حكم محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده المبلغ المقضي به دون أن يُعنَى ببحث هذا الدفاع وما إذا كانت الدعوى أقيمت على الطاعن باعتباره شخصًا طبيعيًا مما يستوجب تأجيل الدعوى لجلسة تالية وتكليف المطعون ضده بإعادة إعلان الطاعن بصحيفتها أم أن الدعوى قد أقيمت على الطاعن بصفته رئيسًا لمجلس إدارة شركة دي تيه لإنتاج ألواح الجبس فيعتبر شخصًا اعتباريًا، ويكون إعلانه في موطن إدارته بمثابة إعلانًا بشخصه لا يستوجب إعادة إعلانه. وإذ التفتت المحكمة في قضائها عن ذلك الدفاع وما يقتضيه من بحث وتمحيص رغم جوهريته والذي -إن صح- لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب، دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعيلية ” مأمورية السويس”.
