نقض مدني – الطعن رقم 35856 لسنة 93 ق – جلسة 27 / 1 / 2026
| بطاقة البيانات | |
| التصنيف : | محكمة النقض المصرية – نقض مدني – أحكام غير منشورة |
| الموضوع : | نقض مدني – الطعن رقم 35856 لسنة 93 ق – جلسة 27 / 1 / 2026 |
| رقم الطعن : | 35856 |
| السنة القضائية : | 93 |
| تاريخ الجلسة : | 27 / 1 / 2026 |
| التحميل : | أضغط هنا PDF |
الحكم PDF
نص الحكم
الطعن رقم 35856 لسنة 93 ق
باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الـــقــاضــــي / مــــحــــمـــــد خلــــيفة الــــبري نائـــــــب رئــــــيس المحكمــــة
وعضوية الســـادة الـقــضاة / أحـــمـــــد كــــمـــال حــــمدي ، رضــــــا كـــــــــــــرم الــــــديـــــــن
إســماعيل حــســـن يحيـى و د. هــشـــــام قرشـــي محمد
” نــــــــواب رئــــــــيس المحـكمــــــة “
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد غازي.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 27 من يناير سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتـي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 35856 لسنة 93 ق.
المرفوع من
1- …………
2- ………….
3- …………….
4- ورثة/ .…………..، وهم:
أ- ………
ب- ………
ج- ………
د- ……….
ه- ………
و- …………
ن- ……….
ف- ………..
5- ورثة/ ………، وهم:
أ- ………..
ب- ………….
ج- …………..
د- …………
ه- ……..
و- …………….
ف- ……….
6- ………….
7- ……..
موطنهم/ ……………..
حضر عنهم بالجلسة الأستاذ/ ……… المحامي.
ضد
- وزير الإسكان والتنمية العمرانية بصفته الرئيس الأعلى للجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى.
موطنه القانوني/ هيئة قضايا الدولة الكائن مقرها ببرج (ج) – أبراج الملتقى – الشركة الأهلية العقارية – امتداد شارع رمسيس- العباسية- بجوار محكمة شمال القاهرة الابتدائية قسم الوايلي- محافظة القاهرة.
لم يحضر أحد.
الوقائــع
فـي يوم 26/12/2023 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة “مأمورية الجيزة ” الصادر بتاريخ 28/10/2023 في الاستئناف رقم 9364 لسنة 138 ق، وذلك بصحيفة طلب الطاعنون فيها بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا لحين الفصل في الطعن، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والتصدي أو الإحالة.
وفي 1/2/2024 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا.
وبجلسة 9/12/2025 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ حددت جلسة لنظره، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………….” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وســــائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 547 لسنة 2015 مدني محكمة شمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير لتقدير قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها وتحديد مقابل الانتفاع حتى تاريخ التنفيذ وإلزام المطعون ضده بصفته بما يُسفر عنه تقرير الخبير والفوائد القانونية بواقع 4% سنويًا من إجمالي المبالغ التي سيحكم بها من تاريخ الحكم حتى تمام السداد، وقالوا بيانًا لذلك: إنَّه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 5 لسنة 2010 المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 53 مكررًا/أ بتاريخ 6/1/2010 بنزع ملكية الأرض المملوكة لهم والمبينة بصحيفة الدعوى بغرض تنفيذ مشروع محور روض الفرج، وبتاريخ 25/4/2014 صدر القرار رقم 510 لسنة 2014 والمنشور بالعدد رقم 22 بتاريخ 29/5/2014 بالاستيلاء عليها لذات الغرض. وإذ استولت الجهة طالبة نزع الملكية على تلك الأرض دون اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا فقد أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا؛ وبعد أن أودع تقريره، حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها بصحيفة واحدة من متعددين لا تربطهم رابطة. استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية الجيزة ” بالاستئناف رقم 1999 لسنة 135 ق وبتاريخ 25/3/2019 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي للطاعنين مقابل عدم الانتفاع، والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد. طعن الطاعنون والمطعون ضده بصفته في ذلك الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 11029، 11038 لسنة 89 ق، وبتاريخ 18/1/2021 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، وبعد أن أعيد تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة حكمت بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي للطاعنين مقابل عدم الانتفاع الذي قدرته والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنون ذلك الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة “مأمورية الجيزة” بالاستئناف رقم 9364 لسنة 138 ق، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 28/10/2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في ذلك الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت رأيها.
وحيث إن ما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أقاموا دعواهم على سند من عدم تناسب السعر الحقيقي للأرض المنزوعة ملكيتها مع السعر الذي قدرته الجهة طالبة نزع الملكية، وأن الخبير المندوب أمام محكمة الاستئناف قدر سعر القيراط منها بمبلغ 125000 جنيه وقت نزع ملكيتها – على خلاف ما قدره الخبير المندوب أمام محكمة أول درجة بمائة ألف جنيه – إلا أن الحكم المطعون فيه أيَّد الحكم الابتدائي على قالة أنه لا خلاف فيما انتهى إليه التقريران في نتيجتهما، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع ألا تتقيد برأي الخبير المنتدب في الدعوى، إذ لا يعدو ذلك أن يكون هذا الرأي من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، إلا أنه إذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق، وكانت محكمة الموضوع قد أطرحت هذه النتيجة التي انتهى إليها في تقديره، وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية إلى نتيجة مخالفة وجب عليها وهي تباشر هذه السلطة أن تتناول أسباب حكمها الرد على ما جاء بتقرير الخبير من حجج، وأن تقيم قضاءها على أدلة صحيحة سائغة، من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها دون مخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب من المحكمة الاستئنافية – والمودع صورة رسمية منه رفقة صحيفة الطعن بالنقض- أنه انتهى إلى تقدير قيمة القيراط من أرض التداعي بمبلغ 125000 جنيه في تاريخ نزع ملكيتها من الطاعنين استنادًا لما ثبت إليه من معاينة الطلب رقم 244 لسنة 2014 سجل عيني بذات الزمام والناحية الواقع من ضمنها أرض التداعي ومماثلة في الصقع معها كحالة مثل، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي دون تعديل لمبلغ التعويض المستحق عن أرض التداعي بقالة أن الخبير الذي ندبه خلص في نتيجته إلى ذات ما انتهى إليه التقرير السابق ندبه من محكمة أول درجة، مُلتفتًا عن دفاع الطاعنين، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بني قضاءه على فهم حصله بالمخالفة للثابت بالأوراق، وشابه القصور في التسبيب جره للخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون: إن الجهة نازعة الملكية استولت على الأرض المملوكة لهم بتاريخ 15/12/2014 في حين أنه تم العرض والنشر في الفترة من 5/2/2015 حتى 19/2/20158 بالإضافة إلى أنه لم يتم إيداع النماذج أو استمارة البيع بالسجل العيني وفق الشهادة المقدمة منهم للمحكمة، ولم يتبين من تقرير الخبير تاريخ إيداعها بالشهر العقاري خلال الميعاد المقرر قانونًا، وإنما استنبط الخبير حدوث ذلك الإجراء من مجرد التوقيع على نماذج الإيداع رغم أنها مسألة قانونية لا يجوز له أن يُبد رأيه فيها، ومن ثم فإن الإجراءات المقررة لنزع ملكية الأرض المملوكة لهم لم تتخذ وفق صحيح القانون، ويضحي استيلاء المطعون ضده بصفته عليها من قبيل الغصب، ومن ثم فإن تقدير قيمة تلك الأرض يتعين أن يكون وقت إيداع الخبير تقريره وليس وقت الاستيلاء عليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النُظر، فإنه يكون معيبًا مستوجبًا نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نصوص المواد 5، 6، 7، 11، 12 من القانون 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة المنطبق على النزاع قد أوجبت على الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة أن تتخذ الإجراءات المنصوص عليها والتي تنتهي بإيداع نماذج نقل ملكية العقارات للمنفعة العامة أو القرار الوزاري الصادر بذلك بمكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار بالجريدة الرسمية، ويكون تقدير قيمة التعويض المستحق طبقًا للأسعار السائدة وقت صدور قرار نزع الملكية. وأن الأصل في الإجراءات أنها روعيت صحيحة، وعلى من يدعي مخالفتها إقامة الدليل على ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت بتقريري الخبرة – والمقدم صورتان رسميتان منهما بالأوراق- أن الأرض محل النزاع وجدت على الطبيعة متداخلة ضمن مشروع 25 تعمير (……….) والصادر بشأنه قرار المنفعة العامة رقم 510 لسنة 2014 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 22 بتاريخ 29/5/2014، وقد عُرِضت الكشوف المشتملة على البيانات في المدة من 5/2/2015 حتى 19/2/2015 وتم صرف التعويض المقدر للطاعنين بموجب استمارات صرف، وتم إيداع النماذج الموقع عليها من الطاعنين بالشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار بالجريدة الرسمية في 29/5/2014، ومن ثم تكون الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية قد اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في القانون 10 لسنة 1990، ويكون تقدير قيمة التعويض المستحق عن نزع ملكية أطيان التداعي طبقًا للأسعار السائدة وقت صدور قرار نزع الملكية، وإذ لم يقدم الطاعنون رفقة طعنهم ما يناهض ما ورد بتقريري الخبرة في هذا الخصوص فإن دفاعهم الوارد بالنعي يكون عاريًا عن دليله وغير مقبول.
وحيث إنه وإن كانت المادة 269/4 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه، وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع، إلا أنه لما كان يتعذر على المحكمة الفصل في الدعوى دون تحقيق دفاع الخصوم فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة
لذلك
نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من تقدير قيمة أرض النزاع، وألزمت المطعون ضده بصفته بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة “مأمورية الجيزة”.
